page 1551, entry [1061]Open original source
علة الوهم: ١ منشأ هذه العلة ليس الوهم أو النسيان إنما هو اختصارالحديث والرواية بالمعنى وعدم التقيد باللفظ. ٢ أراد بحديثه هذا الرد على مَنْ كره النفث، فقد روى جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أنه كان يكره النفث ولا يرى بالنفخ بأساً. وروى الثوري عن الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: إذا دعوت بما في القرآن فلا تنفث (¬١). لذا قال الدارقطني: ولم يتابع على هذا اللفظ، والصحيح عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، كذلك هو في الموطأ (¬٢). وقال ابن عبد البر: رواه وكيع عن مالك فاختصره وكان كثيراً ما يختصر الأحاديث (¬٣). لذا أعرض الشيخان في صحيحيهما عن رواية وكيع هذه لكون هذا اللفظ غير محفوظ مع أن الإمام البخاري ﵀ عقد في صحيحه (١٠/ ٢٠٨) باب النفث في الرقية أخرج فيه حديث يونس (¬٤) ولم يخرج حديث معمر الذي يوافق الباب.قال الحافظ في الفتح: (في هذه الترجمة إشارة إلى الرد على مَنْ كره النفث مطلقاً كالأسود بن يزيد أحد التابعين تمسكاً بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤)﴾ [الفلق: ٤]، وعلى مَنْ كره النفث عند قراءة القرآن خاصة كإبراهيم النخعي) (¬١)، والله تعالى أعلم.