page 1547, entry [1058]Open original source
الدلالة الفقهية: الاختصار الحاصل في هذا الحديث دلّ على أمر لم يدل عليه أصل الحديث فإنه دلّ على أن المرأة تنقض شعرها عند غسلها من الحيض، وعليه أخرجه ابن ماجه في سننه في الطهارة (باب في الحائض كيف تغتسل) وأصل الحديث يبين كيف تغتسل الحائض عند الإهلال بالحج.وقد أخرج البخاري الحديث في صحيحه في كتاب الحج في (باب الاعتمار بعد الحج بغير هدي) وأخرجه أيضاً في (باب العمرة ليلة الحصبة وغيرها) (٣/ ٦٠٩، ٦٠٠٥). وأخرج الحديث ذاته أيضاً في كتاب الطهارة (٣/ ٤١٧) باب (امتشاط المرأة بعد غسلها من المحيض) (¬١)، (٣/ ٤١٧ - ٤١٨) باب (نقض المرأة شعرها بعد غسل المحيض). قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٤١٨): أي: هل يجب أم لا؟ وظاهر الحديث الوجوب، وبه قال الحسن وطاووس في الحائض دون الجنب، وبه قال أحمد، ورجح جماعة من أصحابه أنه للاستحباب فيهما. قال ابن قدامة: ولا أعلم أحداً قال بوجوبه إلا فيما روي عن عبد الله بن عمرو. قلت: وهو في مسلم عنه، وفيه إنكار عائشة عليه الأمر بذلك لكن ليس فيه تصريح أنه كان يوجبه. وقال النووي: «حكاه أصحابنا عن النخعي، واستدل الجمهور على عدم الوجوب بحديث أم سلمة قالت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «لا» رواه مسلم، وفي رواية له: (للحيضة والجنابة) وحملوا الأمر في حديث الباب على الاستحباب جمعاً بين الروايتين» اه.