page 1502, entry [1028]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير هارون ومحمد بن إسحاق فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد (١/ ١٥٩ - ١٦٠) عن محمد بن عبيد بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٣٨) من طريق أبي داود به. هكذا قال ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي ﵁ أن النبي ﷺ نحر ثلاثين بدنة وأن علياً نحر الباقي وهو سبعون بدنة.خالفه سفيان الثوري (¬١)، وسفيان بن عيينة (¬٢)، وأيوب السختياني (¬٣)، وهشام الدستوائي (¬٤). فرووه عن ابن أبي نجيح بهذا الإسناد فقالوا: إن النبي ﷺ أمره أن يقوم على بدنه وأن يتصدق بلحمها وجلودها ولم يذكر أحد منهم ما قاله ابن إسحاق. وكذلك رواه عبد الكريم بن مالك الجزري (¬٥)، وسيف بن سليمان المكي (¬٦) والحسن بن مسلم (¬٧). ثلاثتهم عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به. وزادوا (ولا يعطى الجازر منها شيئاً) وزاد في رواية (نحن نعطيه) من عندنا. وقد ثبت في الصحيح كما في حديث جابر الطويل عند مسلم (¬٨) وغيره أن النبي ﷺ نحر ثلاثاً وستين بيده ثم أعطى علياً فنحر ما غبر أي سبعاً وثلاثين وقد تقدم في باب ابن عيينة (¬٩).لذا قال البيهقي: كذا رواه محمد بن إسحاق ورواية جعفر أصح (¬١). وقال الحافظ: وأمرني فنحرت سائرها، وأصح منه ما وقع عند مسلم في حديث جابر الطويل (¬٢). وقال ابن القيم: هذا غلط انقلب على الراوي، فإن الذي نحر ثلاثين هو علي، فإن النبي ﷺ نحر سبعاً بيده لم يشاهدها علي ولا جابر، ثم نحر ثلاثاً وستين أخرى فبقي من المائة ثلاثون فنحرها علي، فانقلب على الراوي عدد ما نحره علي بما نحره النبي ﷺ (¬٣).