page 1474, entry [1009]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد (٢/ ١٢٩) عن يعقوب به. وقد وهم محمد بن إسحاق في قوله (أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس). فجعل الصلاة يوم عرفة قبل الخطبة. وقد جاء في حديث جابر ﵁، وفي حديث عبد الله بن الزبير تقديم الخطبة على الصلاة. جاء في حديث جابر: فأتى بطن الوادي فخطب الناس … ثم أذّن ثم أقام فصلّى الظهر، ثم أقام فصلّى العصر ولم يصلِّ بينهما شيئاً ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف (¬٢).وفي حديث عبد الله بن الزبير قال: ثم يغدو إلى عرفة فيقيل حيث قضى له حتى إذا زالت الشمس خطب الناس ثم صلّى الظهر والعصر جميعاً (¬١) .. وجاء في حديث ابن عمر ﵁ أنه قال للحجاج: إن كنت تريد السنّة فأقصر الخطبة وعجِّل الصلاة (¬٢) وفي رواية الوقوف. قال عبد الحق الإشبيلي بعد أن ذكر حديث ابن إسحاق قال: تقدم من حديث جابر أنه ﵇ خطب قبل الصلاة وهو المشهور الذي عمل به الأئمة والمسلمون (¬٣). قال ابن القطان معقباً: فإن يكن هذا تعليلاً للحديث فلم يبين لمَ لا يصح، وذلك أنه من رواية ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر (¬٤). قال الزيلعي: وأعله هو وابن القطان بعده بابن إسحاق (¬٥). وقال الحافظ ابن حجر: وهذا بخلاف ما رواه جابر وابن الزبير، وابن إسحاق لا يحتج بما ينفرد به من الأحكام فضلاً عما إذا خالفه مَنْ هو أثبت منه (¬٦).وهناك أمر آخر فإن ظاهر حديث ابن إسحاق أن النبي ﷺ توجه من منى حين صلّى الصبح بها، ولكن جاء في حديث جابر عند مسلم أن النبي ﷺ توجه من منى إلى عرفة بعد طلوع الشمس، وأشار إلى هذا الاختلاف ابن حجر فقال: وقد ذكر حديث ابن عمر (وظاهره أنه توجه من منى حين صلى الصبح بها، لكن في حديث جابر الطويل عند مسلم أن توجهه ﷺ منها كان بعد طلوع الشمس) (¬١).