page 1426, entry [977]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بنإسحاق فهو من رجال مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح. إلا أن محمد بن إسحاق قد وهم فيه على هشام بن عروة فقال: (هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية). خالفه أصحاب هشام كلهم فقالوا: (هشام، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة) منهم: مالك (¬١)، وشعبة (¬٢)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (¬٣)، وحماد بن زيد (¬٤)، وأبو عوانة (¬٥)، وحماد بن سلمة (¬٦)، وسفيان بن عيينة (¬٧)، ويحيى بن سعيد القطان (¬٨)، ووكيع (¬٩)، وعبيد الله بن موسى (¬١٠)، ومعمر (¬١١)، والليث بن سعد (¬١٢)، وهشام بن حسان (¬١٣)، وزائدة بن قدامة (¬١٤)، والحسن بن حبيب بن ندبة (¬١٥)،وسفيان الثوري (¬١)، وعبدة بن سليمان (¬٢)، ومبارك بن فضالة (¬٣)، وشريك (¬٤)، وأبو أويس عبد الله بن عبد الله (¬٥)، وعبد العزيز بن مسلم (¬٦)، وأيوب السختياني (¬٧)، وعبد الله بن عمر العمري (¬٨)، ومسلمة بن قعنب الحارثي والد عبد الله بن مسلمة (¬٩)، والقاسم بن معين (¬١٠)، وجرير بن عبد الحميد (¬١١)، وإسماعيل بن عياش (¬١٢)، وعائشة بنت المنذر (¬١٣) فهؤلاء كلهم جعلوا صاحب الحديث عمر بن أبي سلمة وهو الذي رأى النبي ﷺ في بيت أمه أم سلمة. وقد رواه عبد الله بن ذكوان عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن أبي أمية لكن في إسناده ضعف (¬١٤).خالفه أبو الأسود فرواه عن عروة بن الزبير عن عمر بن أبي سلمة (¬١). وكذلك رواه سعيد بن المسيب (¬٢)، ومحمد بن عمر بن أبي سلمة (¬٣)، ومكحول (¬٤)، ثلاثتهم عن عمر بن أبي سلمة به. قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٣٠): (سألت أبي عن حديث رواه محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي قال: رأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد. ورواه ابن أبي الزناد عن أبيه، عن عروة عن عبد الله بن أبي أمية أنه رأى النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد. فقال أبي: رواه شعبة ومالك وحماد بن زيد وأبو عوانة وحماد بن سليمان، وأبان العطار فقالوا: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة: أنه رأى النبي ﷺ في بيت أم سلمة في ثوب واحد، يعني: وهو الصحيح. وسئل أبو زرعة عن حديث محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة هذا؟ فقال: حديث عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية وهم، والصحيح حديث عروة، عن عمر عن أبي سلمة عن النبي ﷺ.وقال العقيلي بعد أن رواه من طريق ابن إسحاق وابن أبي الزناد: (فيهما جميعاً نظر والرواية ثابتة من غير هذا الوجه). وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٠٩) بعد أن ذكر رواية ابن أبي الزناد: (وهذا عندي والله أعلم خطأ والقول قول مالك وكذلك رواه الناس عن هشام كما رواه مالك، ورواية هشام أوْلى من رواية ابن أبي الزناد عندهم، وابن أبي الزناد (¬١) ضعيف لا يحتج به ربما خولف فيه أو انفرد به ولو انفرد بروايته هذه لكان الحديث مرسلاً (¬٢)، لأن عروة لم يدرك عبد الله بن أبي أمية أخا أم سلمة لأنه استشهد يوم الطائف، شهد مع رسول الله ﷺ المشهد ورمي بسهم يومئذ فمات منه بعد ذلك). وقال الحافظ في الإصابة (٢/ ٢٧٧ رقم ٤٥٤٣) بعد أن ذكر رواية ابن أبي الزناد: (وفيه وهم لأن موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما ذكروا أن عبد الله بن أبي أمية استشهد في الطائف فكيف يقول عروة إنه أخبره؟! وعروة إنما ولد بعد النبي ﷺ بمدة، فلعله كان فيه عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية فنسب في الرواية إلى جده، أو يكون الذي روى عنه عروة أخ آخر لأم سلمة اسمه عبد الله أيضاً وقد مشى الخطيب على ذلك في المتفق). وقال في ترجمة ابنه عبد الله بن عبد الله (٤٧٨٥) بعد أن ذكر روايةمحمد بن إسحاق: (وقد اختلف فيه على هشام ففي الصحيح عنه عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة ورجح هذه أبو حاتم وأبو زرعة، وأن رواية ابن إسحاق وهم). وقال في تعجيل المنفعة (١/ ٧٤٦): (على أن حديث عروة المذكور في المسند اختلف عليه، هشام ولده وأبو الزناد في شيخه فيه، فالذي في الصحيح من عدة من أصحاب هشام بن عروة عن أبيه عروة عن عمر بن أبي سلمة وهو المرجح عند الأكثرين. لكن وقع الجمع بين الصحابيين عند البغوي في الصحابة من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة، عن عبد الله بن أبي أمية. وعن أبيه عن عروة عن عمر بن أبي سلمة، والله أعلم).