Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 1374, entry [940]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 1374, entry [940]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٣٤٣٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٩٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٨٩)، والطبراني في الأوسط (٧٧، ٦٥٨٤) وفي كتاب الدعاء (١٩١٤)، والحاكم فيالمستدرك (١/ ٥٣٦) وفي معرفة علوم الحديث (٢٧٣) كلهم من طريق حجاج بن محمد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث سهيل إلا من هذا الوجه. وقال الحاكم في المستدرك: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي. وهذا الإسناد في ظاهره أنه على شرط مسلم. إلا أن أئمة الحديث البخاري وأبا حاتم وأبا زرعة والإمام أحمد قد أعلُّوه وأعلّه أيضاً الحاكم في علوم الحديث، والعجيب أنه صححه في مستدركه. قال الحاكم في معرفة علوم الحديث ص ٣٦٢: هذا حديث مَنْ تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح وله علة فاحشة. حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد الوراق قال: سمعت أبا حامد أحمد بن حمدون القصار يقول: سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبَّل بين عينيه وقال: دعني حتى أقبِّل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله، حدثك محمد بن سلام قال: حدثنا مخلد بن يزيد الحراني قال: أخبرنا ابن جُريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في كفارة المجلس، فما علته؟ قال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح، ولا أعلم بهذاالإسناد في الدنيا إلا هذا الحديث (¬١)، إلا أنه معلول، حدثنا به موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا سهيل عن عون بن عبد الله قوله. قال محمد بن إسماعيل: هذا أوْلى، فإنه لا نذكر لموسى بن عقبة سماعاً من سهيل اه. قال الحافظ في الفتح (١٣/ ٥٤٥) تعليقاً على قول الإمام البخاري (لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا إلا هذا الحديث) قال: وهو كما قال لأن هذا الإسناد وهو ابن جُريج عن موسى بن عقبة عن سهيل لا يوجد إلا في هذا المتن، ولهذا قال البخاري: لا أعلم لموسى سماعاً من سهيل يعني أنه إذا لم يكن معروفاً بالأخذ عنه وجاءت عنه رواية خالف راويها وهو ابن جُريج مَنْ هو أكثر ملازمة لموسى بن عقبة منه رجحت رواية هذا الملازم فهذا يوجبه تعليل البخاري .. قال الحافظ: وقد سبق البخاري إلى تعليل هذه الرواية أحمد بن حنبل فذكر الدارقطني في العلل عنه أنه قال: حديث ابن جُريج وهم، والصحيح قول وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله، قال الدارقطني والقول قول أحمد. اه. قال الدارقطني في العلل (٨/ ٢٠١ - ٢٠٥): هذا الحديث يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، واختلف عنه:فرواه موسى بن عقبة عن سهيل، كذلك حدّث به عنه ابن جُريج، ولا نعلم رواه عن موسى غيره … ثم قال: وخالفهم وهيب بن خالد، رواه عن سهيل عن عون بن عبد الله عن عقبة قوله. قال أحمد بن حنبل: حدّث به ابن جُريج عن موسى بن عقبة وفيه وهم والصحيح قول وهيب. وقال: أخشى أن يكون ابن جُريج دلّسه عن موسى بن عقبة أخذه من بعض الضعفاء عنه، والقول كما قال أحمد. اه. وكذلك ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة ورجحا أن يكون الوهم من ابن جُريج أو سهيل. قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٩٥): سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: هذا خطأ، رواه وهيب، عن سهيل، عن عون بن عبد الله موقوف وهذا أصح. قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال: يحتمل أن يكون الوهم من ابن جُريج، ويحتمل أن يكون من سهيل، وأخشى أن يكون ابن جُريج دلّس هذا الحديث عن موسى بن عقبة ولم يسمعه من موسى، أخذه عن بعض الضعفاء. وسمعت أبي مرة أخرى يقول: لا أعلم روى هذا الحديث عن سهيل أحد إلا ما يرويه ابن جُريج فأخشى أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى إذ لم يروه أصحاب سهيل.لا أعلم روى هذا الحديث عن النبي ﷺ في شيء من طرق أبي هريرة. اه. وقال الحافظ ابن حجر: فاتفق هؤلاء الأئمة على أن هذه الرواية وهم، ولكن لم يجزم أحد منهم بوجه الوهم فيه، بل اتفقوا على تجويز أن يكون ابن جُريج دلسه، وزاد أبو حاتم تجويز أن يكون الوهم فيه من سهيل. فأما الخشية الأولى فقد أمناها لوجود هذا الحديث من طرق عدة عن ابن جُريج قد صرّح فيها بالسماع من موسى … (وذكرها). وبقي ما خشيه أبو حاتم من وهم سهيل فيه. وذلك أن سهيلاً كان قد أصابته علة نسي من أجلها بعض حديثه ولأجل هذا قال فيه أبو حاتم (يكتب حديثه ولا يحتج به). ثم ذكر الحافظ ترجيح رواية وهيب على موسى بن عقبة لأنه أعرف بحديث سهيل منه لملازمته له، فقال ﵀: «فإذا اختلف عليه ثقتان في إسناد واحد أحدهما أعرف بحديثه وهو وهيب من الآخر وهو موسى بن عقبة قوي الظن بترجح رواية وهيب لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسى بن عقبة لم يستحضره كما ينبغي وسلك فيه الجادة فقال: عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ كما هي العادة في أكثر أحاديثه ولهذا قال البخاري في تعليله: (لا نعلم لموسى سماعاً من سهيل). أي أنه إذا كان غير معروف بالأخذ عنه ووقعت عنه رواية واحدةخالفه فيها مَنْ هو أعرف بحديثه وأكثر له ملازمة رجحت روايته على تلك الرواية المنفردة (¬١). اه. والحديث صححه بعض أهل الحديث منهم الترمذي والحاكم وابن حبان. فيقول الحافظ مبيِّناً فضل المتقدمين في هذا الفن وأن التعليل أمر خفي لا يحسنه إلا نقاد أئمة الحديث دون غيرهم. قال ﵀: (وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم وقوة بحثهم وصحة نظرهم وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه. وكل مَنْ حكم بصحة الحديث مع ذلك إنما مشى فيه على ظاهر الإسناد كالترمذي كما تقدم وابن حبان فإنه أخرجه في صحيحه). اه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
727456
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:940
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
التعليق — shamela-1329 · Hadith Research Library