page 1222, entry [825]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد (٢/ ٥٢٢) من طريق عبد الصمد وعفان عن حماد به. ومن طريقه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (٩٦)، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٤٤) عن الحسن بن موسى، وابن حبان (٩٦٤) من طريق أبي نصر التمار عن حماد به. هكذا قال حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يقول في الدعاء إذا أصبح: «وإليك المصير».خالفه وهيب بن خالد (¬١)، وعبد العزيز بن أبي حازم (¬٢)، وروح بن القاسم (¬٣) فرووه عن سهيل بن أبي صالح به فقالوا: (وإليك النشور) وزادوا (وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير). فجعلوا القول في الصباح (وإليك النشور) وفي المساء (وإليك المصير) وقد وافقهم حماد بن سلمة في رواية إبراهيم بن الحجاج السامي (¬٤)، وعلي بن عثمان اللاحقي (¬٥). وهو الصحيح، وقد جاءت أحاديث أخرى في الصحيحين تدل على ذلك، منها: حديث حذيفة بن اليمان ﵁: كان النبي ﷺ إذا آوى إلى فراشه قال: «باسمك أموت وأحيا» وإذا قام قال: «الحمد للّه الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور» (¬٦). ورواه مسلم من حديث البراء بن عازب بنحوه (¬٧). ورواه البخاري من حديث أبي ذر الغفاري ﵁ (¬٨).وروى الطبراني من حديث علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان إذا أصبح قال: «اللهم بك أصبح وبك أمسي وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور» ويقول حين يمسي مثل ذلك، ويقول في آخرها: «وإليك المصير» (¬١). قال ابن القيم: فرواية أبي داود فيها النشور في المساء والمصير في الصباح (¬٢)، ورواية الترمذي فيها النشور في المساء (¬٣) والمصير في الصباح، ورواية ابن حبان (¬٤) فيها النشور في الصباح والمصير في المساء وهي أوْلى الروايات أن تكون محفوظة، لأن الصباح والانتباه من النوم بمنزلة النشور وهو الحياة بعد الموت، والمساء والصيرورة إلى النوم بمنزلة النوم والمصير إلى الله ولهذا جعل الله سبحانه في النوم الموت والانتباه بعده دليلاً على البعث والنشور لأن النوم أخو الموت، والانتباه نشور وحياة) (¬٥). وقد وهم ﵀ مما ذكره من رواية أبي داود وابن حبان ولعله كان يكتب ذلك من حفظه. وقال صاحب الفواكه الدواني: وكان إذا فرغ من هذا الدعاء يقول في الصباح: «وإليك النشور» أي القيام من نومنا هذا معناه هنا، وأما معناه في اللغة فهو إنشار الناس من قبورهم يوم القيامة، فاستعجالالنشور في القيام من النوم على طريق الاستعارة … ، وكان ﵊ يقول زيادة على ما سبق في المساء: «وإليك المصير» أي إليك المرجع … وفيه استعارة أيضاً لتشبيه النوم المقبل عليه بالموت (¬١). وانظر الصحيحة للألباني (¬٢).