page 1187, entry [795]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير مهنا وهو ثقة، روى له أبو داود وروايته هنا مقرونة، وعمرو بن مرثد فهو من رجال مسلم. ورواه ابن الجعد في مسنده (١١٩٦) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٦٣١) والترمذي (١٧٩٧) والطبراني في الكبير (٢٢/ ٥٨٠)وأبو طاهر السلفي في مشيخة الرازي (١/ ١٣٢) وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. كلهم من طرق عن حماد به. وقرن الترمذي والطبراني قتادة مع أبي أيوب. هكذا قال حماد: (عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي ثعلبة الخشني). خالفه شعبة (¬١)، ومعمر (¬٢)، وحماد بن زيد (¬٣)، وسعيد بن أبي عروبة (¬٤)، وابن جريج (¬٥)، وابن علية (¬٦)، وعبد الوهاب الثقفي (¬٧)، وسفيان بن عيينة (¬٨)، وأحمد بن عياض (¬٩)، وجابر بن إبراهيم (¬١٠). فرووه عن أيوب السختياني فقالوا: (عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة الخشني) لم يذكروا فيه أبا أسماء الرحبي.ولا شك أن روايتهم أوْلى من رواية حماد بن سلمة، خاصة وأن في حديثه عن أيوب مقالاً كما تقدم في ترجمته. وقد رواه سفيان الثوري (¬١)، عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة الخشني، لم يذكر أحداً بين أبي قلابة وأبي ثعلبة. قال الدارقطني في العلل (٦/ ٣٢١): «وسئل عن حديث أبي أسماء الرحبي عن أبي ثعلبة عن النبي ﷺ في الصيد بالكلب المعلَّم، وفيه استعمال آنية أهل الكتاب، فقال: يرويه أبو قلابة، واختلف عنه، فرواه أيوب السختياني وخالد الحذاء عن أبي قلابة، واختلف عنهما: فرواه حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن أبي ثعلبة. وخالفه ابن جريج ومعمر وشعبة وحماد بن زيد وعبد الوهاب الثقفي وابن عيينة فرووه عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة. لم يذكروا فيه أبا أسماء … ثم قال الدارقطني: والقول قول مَنْ أرسله عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة» اه. قال ابن رجب في شرح علل الترمذي (٢/ ٦٧٥): قال أحمد فيرواية الأثرم: في حديث حماد بن سلمة عن أيوب وقتادة (¬١) عن أبي أسماء عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي ﷺ في آنية المشركين، قال أحمد: هذا من قبل حماد كان لا يقوم على مثل هذا يجمع الرجال ثم يجعله إسناداً واحداً وهم يختلفون». ثم ذكر ابن رجب أن سبب تجنب البخاري لحديث حماد بن سلمة هو من أجل هذه العلة وهو أنه يجمع الرجال في إسناد واحد. قال ابن رجب: وقال أبو يعلى الخليلي في كتابه الإرشاد: (ذاكرت بعض الحفاظ قلت: لمَ لم يدخل البخاري حماد بن سلمة في الصحيح؟ قال: لأنه يجمع بين جماعة من أصحاب أنس يقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب عن أنس، وربما يخالف في بعض ذلك. فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه وهو يجمع بين أسانيد فيقول: أخبرنا مالك وعمرو بن الحارث والأوزاعي ويجمع بين جماعة غيرهم؟ فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ). قال الدكتور بشير علي عمر في رسالته للدكتوراه: منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث (١/ ٣٧٨): ووجه إعلال الإمام أحمد للحديث هو من حيث جمع حماد بن سلمة الإسنادين الأول عن أيوب والثاني عن قتادة فجعلهما إسناداً واحداً وحمل أحدهما على الآخر،والواقع أنهما مختلفان، فإسناد حديث أيوب وقع عنده بذكر أبي أسماء، وأما إسناد قتادة فتدل رواية أبي حنيفة (¬١) أنه بدون ذكر أبي أسماء، فحيث جعل الإسنادين واحداً وقع في الغلط، فحمل إسناد قتادة على إسناد أيوب والواقع أن بينهما اختلافاً) اه. والحديث في آنية المشركين صحيح وقد أخرجه البخاري (٥٤٩٦) ومسلم (١٩٣٠) من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني به. وحديث الباب قد صححه الترمذي والحاكم (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الإرواء (١/ ٧٥): «وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وإن كان أبو قلابة قد نسب إلى التدليس، لكن الظاهر أنه إنما يدلس عن الصحابة). والله أعلم.