page 1178, entry [789]Open original source
فائدة: عقد البخاري في صحيحه (٢/ ١٠٣) باب الأذان قبل الفجر. أخرج فيه حديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يمنعن أحدكم أو أحداً منكم أذان بلال من سحور، فإنه يؤذن بليل». قال ابن حجر: (قوله (باب الأذان قبل الفجر): أي ما حكمه هل يشرع أو لا. وإذا شرع هل يكتفى به عن إعادة الأذان بعد الفجر أو لا؟ وإلى مشروعيته مطلقاً ذهب الجمهور، وخالف الثوري وأبو حنيفة ومحمد. وإلى الاكتفاء مطلقاً ذهب مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم. وخالف ابن خزيمة وابن المنذر وطائفة من أهل الحديث وقال به الغزالي في الإحياء، وادعى بعضهم أنه لم يرد في شيء من الحديث ما يدل على الاكتفاء. وتعقب بحديث الباب، وأجيب عنه بأنه مسكوت عنه فلا يدل،وعلى التنزل فمحله فيما إذا لم يرد نطق بخلافه، وهنا قد ورد حديث ابن عمر وعائشة بما يشعر بعدم الاكتفاء وكأن هذا هو السر في إيراد البخاري لحديثهما في هذا الباب عقب حديث ابن مسعود) (¬١). والله أعلم.