page 1160, entry [780]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. ورواه أحمد (٣/ ١٤٥) و (٣/ ٢٨٧) من طريق الحسن بن موسى وعفان، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣١٠) من طريق الحسن بن موسى، وأبو عوانة في مسنده (١٩٧) من طريق عفان بن مسلم كلاهما عن حماد به. هكذا قال حماد في هذا الحديث أن الذي سأله النبي ﷺ عن شأن ثابت هو (سعد بن معاذ). خالفه سعيد بن بشير فرواه عن قتادة عن أنس وقال: (سعد بن عبادة) (¬١). وقد رجح هذا الحافظ في الفتح لأن سعد بن معاذ مات في غزوة بني قريظة وكان ذلك سنة خمس، وهذه السورة نزلت في سنة تسع في الوفود بسبب الأقرع بن حابس وغيره ولأن سعد بن عبادة من قبيلة ثابت بن قيس فهو أشبه أن يكون جاره. وقد أشار مسلم في صحيحه عقب الحديث إلى أن حماد بن سلمة تفرد بذكر سعد بن معاذ.فروى بسنده عن جعفر بن سليمان (¬١)، وعن سليمان بن المغيرة (¬٢)، وسليمان بن طرخان (¬٣) التيمي ثلاثتهم عن ثابت عن أنس هذا الحديث، ثم قال: ولم يذكروا سعد بن معاذ في الحديث. وقد رواه البخاري في صحيحه (¬٤) من طريق ابن عون، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، ولم يذكر سعد بن معاذ بل أبهمه فقال: قال رجل. قال الحافظ في الفتح (٦/ ٦٢٠): (واستشكل ذلك الحفاظ بأن نزول الآية المذكورة كان في زمن الوفود بسبب الأقرع بن حابس وغيره وكان ذلك في سنة تسع كما سيأتي في التفسير (¬٥)، وسعد بن معاذ مات قبل ذلك في بني قريظة وذلك سنة خمس، ويمكن الجمع بأن الذي نزل في قصة ثابت مجرد رفع الصوت والذي نزل في قصة الأقرع أول السورة وهو قوله: ﴿ .. لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ … (١)﴾ وقد نزل في هذه السورة سابقاً أيضاً قوله: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا … (٩)﴾ … ﴾. وروى ابن المنذر في تفسيره من طريق سعيد بن بشير عن قتادة، عن أنس في هذه القصة فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله هو جاري .. الحديث، وهذا أشبه بالصواب لأن سعد بن عبادة من قبيلةثابت بن قيس فهو أشبه أن يكون جاره من سعد بن معاذ لأنه من قبيلة أخرى) انتهى كلام الحافظ (¬١) ونحو ذلك قال العيني في عمدة القاري (١٦/ ١٤٦).