page 1116, entry [753]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير ابن سلم وهو ثقة. وقال المحقق: إسناده على شرط البخاري. وأخرجه عبد الكريم القزويني في التدوين في أخبار قزوين (٣/ ٨٣) من طريق عقبة بن علقمة البيروتي، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٧/ ١٠٥) من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني كلاهما عن الأوزاعي به. هكذا قال الأوزاعي، عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «ليتوشح به ثم ليصلِّ فيه».وخالفه أصحاب الزهري فقالوا: إن النبي ﷺ قال: «أوَ لكلكم ثوبان»، منهم: مالك بن أنس الإمام (¬١)، ويونس بن يزيد (¬٢)، وعقيل بن خالد (¬٣)، وسفيان بن عيينة (¬٤)، ومعمر بن راشد (¬٥)، وابن جريج (¬٦)، وأبو أويس (¬٧)، وأبو حنيفة (¬٨)، ومحمد بن أبي حفصة (¬٩). وكذلك رواه محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: نادى رجل النبي ﷺ فقال: أيصلي أحدنا في ثوب واحد؟ فقال: «أوَكلكم يجد ثوبين». وكذلك رواه قيس بن طلق عن أبيه، وقال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: ما ترى في الصلاة في الثوب الواحد؟ فقال: «أوَكلكم يجد ثوبين» (¬١٠). وكذلك رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة (¬١١). لذا قال ابن حجر: روى ابن حبان هذا الحديث من طريقالأوزاعي عن ابن شهاب لكن قال في الجواب: «ليتوشح به ثم ليصلِّ فيه» فيحتمل أن يكونا حديثين أو حديثاً واحداً فرقه الرواة وهو الأظهر، وكأن المصنف أشار إلى هذا لذكره التوشح في الترجمة والله أعلم (¬١). وقال الألباني معقباً: بل الصواب الأول، لأن رواية ابن حبان شاذة لمخالفتها لكل الطرق عن أبي هريرة وغيره، ولأن الوليد بن مسلم لم يصرح بحديث الأوزاعي عن الزهري والوليد معروف بأنه كان يدلس تدليس التسوية (¬٢). قلت: قد تابع الوليد رجلان، وجاء التصريح في رواية عقبة بن علقمة بسماع الأوزاعي هذا الحديث عن الزهري، والصواب الثاني وهو ما قرره الحافظ إذ أنه حديث واحد لكن وهم فيه الأوزاعي والله تعالى أعلم.