page 1112, entry [751]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.ورواه أحمد (٦/ ٨٣) والدارمي (٧٦٨) والحاكم (١/ ١٧٣ - ١٧٤) من طريق أبي المغيرة، والنسائي (١/ ١١٧، ١٨١) وفي الكبرى (٢١٠) من طريق سهل بن هاشم، وأبو عوانة (٩٣١) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٧٤٠) من طريق بشر بن بكر، وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة (١/ ٢٠٣) ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٢/ ١٥٤) من طريق أبي حفص عمرو بن أبي سلمة الدمشقي، وأبو يعلى (٤٤٠٥) من طريق هقل، والبيهقي (١/ ٣٢٧) من طريق الوليد بن مزيد، كلهم عن الأوزاعي عن الزهري به. هكذا قال الأوزاعي عن الزهري عن عروة وعمرة (أو أحدهما) عن عائشة أن النبي ﷺ قال لأم حبيبة بنت جحش: «إن هذه ليست بالحيضة وإنما هو عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي». خالفه ابن أبي ذئب (¬١)، والليث بن سعد (¬٢)، وعمرو بن الحارث (¬٣)، وإبراهيم بن سعد (¬٤)، ومعمر (¬٥)، ويونس بن يزيد (¬٦)، وعثمان التيمي (¬٧)، وصالح بن أبي الأخضر (¬٨)، وسفيان بن عيينة (¬٩) فيإحدى الروايتين عنه، وسليمان بن كثير (¬١)، ومحمد بن إسحاق (¬٢) فرووا هذا الحديث عن الزهري بهذا الإسناد فقالوا: إن النبي ﷺ قال: «إن هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق فاغتسلي وصلي» ولم يذكروا الزيادة التي ذكرها الأوزاعي: «فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي». وقد رواه الأوزاعي كذلك بدون هذه الزيادة، رواها عنه إسماعيل بن عبد الله (¬٣)، والوليد بن مسلم (¬٤)، وبشر بن بكر (¬٥) في رواية عنه فوافق هنا رواية الجماعة. وقد نبّه على وهم الأوزاعي أبو داود والبيهقي. قال أبو داود: زاد الأوزاعي في هذا الحديث: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي». قال أبو داود: ولم يذكر هذا الكلام أحد من أصحاب الزهري غير الأوزاعي، ورواه عن الزهري عمرو بن الحارث والليث ويونس وابن أبي ذئب ومعمر وإبراهيم بن سعد وسليمان بن كثير وابن إسحاق وسفيان بن عيينة، ولم يذكروا هذا الكلام. قال أبو داود: وإنما هذا لفظ حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.قال أبو داود: «وزاد ابن عيينة فيه أيضاً: (أمرها أن تدع الصلاة أمام أقرائها، وهو وهم من ابن عيينة، وحديث محمد بن عمرو عن الزهري فيه شيء يقرب من الذي زاد الأوزاعي في حديثه) (¬١). اه. قلت: حديث ابن عيينة ومحمد بن إسحاق استوفينا الكلام عليه في بابهما ح (١٤٣، ٣٠٩) فانظره لزاماً. وقال البيهقي: «وقوله: فإذا أقبلت الحيضة … »، «وإذا أدبرت … »، تفرد به الأوزاعي من بين ثقات أصحاب الزهري، والصحيح أن أم حبيبة كانت معتادة وأن هذه اللفظة إنما ذكرها هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش، وقد رواه بشر بن أبي بكر عن الأوزاعي كما رواه الثقات» (¬٢). قلت: حديث هشام بن عروة تقدم في أول الباب، ح (٢٢٧).