page 1087, entry [737]Open original source
عبادته: قال الوليد بن مسلم: ما رأيت أكثر اجتهاداً في العبادة من الأوزاعي. قال ضمرة بن ربيعة: حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومائة فما رأيته مضطجعاً في المحمل في ليل ولا نهار قط، كان يصلي فإذا غلبه النوم استند إلى القتب. قال بشر بن المنذر: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع. قال عفير بن عفان: حدثتني أمي قالت: دخلت على امرأة الأوزاعي فرأيت الحصير الذي يصلي عليه مبلولاً، فقلت: يا أختي أخاف أن يكون الصبي بال على الحصير، فبكت وقالت: ذلك دموع الشيخ. وروى نحو هذه الحكاية إسحاق بن حماد النميري عن أبيه. وقال أبو مسهر: ما رئي الأوزاعي باكياً قط ولا ضاحكاً حتى تبدو نواجذه، وإنما كان يبتسم أحياناً كما روي في الحديث، وكان يحيي الليل صلاةً وقرآناً وبكاءً. وقال سلمة بن سلام: نزل الأوزاعي على أبي ففرشنا له فراشاً فأصبح على حاله ونزعت خفيه، فإذا هو مبطن بثعلب.وقال الوليد بن مسلم أيضاً: وكان الأوزاعي من العبادة على شيء لم يسمع بأحد قوي عليه، ما أتى عليه زوال قط إلا وهو فيه قائم يصلي. وقال عقبة بن علقمة: أحصيت على الأوزاعي يوم الجمعة صلاته قبل خروج الإمام فصلى أربعاً وثلاثين ركعة كان قيامه وركوعه وسجوده حسناً كله. وقال عبيدة بن عثمان: مَنْ نظر إلى الأوزاعي اكتفى به مما يرى عليه من أثر العبادة، كنت إذا رأيته قائماً يصلي كأنما تنظر إلى جسد ليس فيه روح.