Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 1038, entry [705]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 1038, entry [705]Open original source
التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين. والحديث في مصنف عبد الرزاق (١٦١١٨) دون قوله في آخر الحديث. ومن طريقه أخرجه الترمذي (١٥٣٢) وفي العلل (٤٥٦) وابن ماجه (٢١٠٤) والنسائي (٧/ ٣٠) وأبو يعلى (٦٢٤٦) والطحاوي في شرح المشكل (١٩٢٧) وابن حبان (٤٣٤١) والطبراني في الأوسط (٣٠٠٠)، وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن ابن طاووس إلا معمر. هكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس، عن أبيه عنأبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «مَنْ حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث». قال بعض أهل الحديث: إن هذا الحديث تصرف فيه بعض رواته فاختصره فرواه بالمعنى. فقد رواه محمود بن غيلان (¬١)، وعبد بن حميد (¬٢)، والعباس بن عبد العظيم العنبري (¬٣)، ومحمد بن يحيى الذهلي (¬٤)، وأحمد بن حنبل (¬٥) وغيرهم عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة بمائة امرأة تلد كل امرأة غلاماً يقاتل في سبيل الله، فقال له الملك: قل: إن شاء الله، فلم يقل: ونسي، فأطاف بهن ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان. قال النبي ﷺ: «لو قال: إن شاء الله، لم يحنث وكان أرجى لحاجته» هذا لفظ البخاري. وهذا هو المحفوظ من حديث طاووس عن أبي هريرة. كذلك رواه هشام بن حجير عن طاووس، عن أبي هريرة (¬٦). وكذلك رواه أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عنأبي هريرة (¬١)، وأبو الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة (¬٢). لذا قال الإمام البخاري: إن هذا الحديث خطأ وهو مختصر من حديث سليمان بن داود الذي ذكرناه آنفاً ونسب الخطأ في هذا إلى عبد الرزاق. قال الترمذي عقب الحديث: (سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر عن ابن طاووس، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إن سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة غلاماً، فطاف عليهن فلم تلد امرأة منهن إلا امرأة نصف غلام، فقال رسول الله ﷺ: «لو قال: إن شاء الله، لكان كما قال». اه. هكذا قال الإمام البخاري ﵀: إن الوهم فيه من عبد الرزاق وفي قوله هذا نظر، فقد صرّح عبد الرزاق كما في روايته هنا أن معمراً هو الذي اختصره (¬٣). ويرى الشيخ أحمد شاكر أن الحديثين مختلفان تماماً وإن كان إسنادهما واحداً ولا وجود للوهم والاختصار. قال ﵀ (١٥/ ٢٢٢): من البين الواضح في رواية المسند هنا أن البخاري أخطأ في نسبة اختصار الحديث لعبد الرزاق، لأن عبد الرزاق هو ذا يصرح بأن الذي اختصره هو شيخه معمر.وقصة سليمان بن داود التي يشير إليها البخاري وعبد الرزاق مضت (٧٧١٥) من رواية عبد الرزاق نفسه عن معمر بهذا الإسناد وفيها: (لأطوفن الليلة بمائة امرأة). وقد أخطأ عبد الرزاق وأخطأ البخاري تبعاً له في تعليل هذا الحديث والزعم بأنه اختصار من قصة سليمان، لأن الحديثين مختلفا المعنى تماماً وإن تشابهت بعض الألفاظ فيهما. لأن قول سليمان: (لأطوفن فيه) معنى القسم ولكنه ينقسم على شيئين: أن يطوف بهن، وقد فعل، والآخر: أن تلد كل منهن غلاماً، وهذا ليس من فعله بل من قدر الله ومشيئته، فالاستثناء بقول: (إن شاء الله) إذا قاله يحله من قسمه إذا لم يطف بهن … فالحديثان في معنيين وإن تقاربا في بعض المعنى، ولفظ الحديث الذي هنا لا يمكن أن يكون اختصاراً من الحديث الآخر في قصة سليمان، بل لو صنع ذلك معمر أو عبد الرزاق لكان صنعه تزيداً في الرواية وجرأة على نسبة حديث لرسول الله ﷺ لم يقله وكلاهما أجل عند أهل العلم من أن يفعلا ذلك … ثم إن معنى الحديث ثابت عن ابن عمر أيضاً مضى في المسند مراراً بألفاظ متقاربة (٤٥١٠): «مَنْ حلف فاستثنى فهو بالخيار، إن شاء أن يمضي على يمينه وإن شاء أن يرجع غير حنث»، و ٤٥٨١: «مَنْ حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى». قال: (وقد حقق الحافظ في الفتح هذا الموضع على شيء من التردد وإن كان في مجموع كلامه يميل إلى إبطال هذا التعليل وإلى صحة الحديثين جميعاً). اه.قال محرره أبو حمزة: بل الصواب ما قاله الإمام البخاري ﵀ وقد سبقه إلى ذلك عبد الرزاق فذكر أن معمراً اختصر هذا الحديث وهو أعرف بشيخه وهو من أروى الناس عنه. أما قول الشيخ أحمد شاكر ﵀ إلى أن الحافظ يميل إلى إبطال هذا التعليل … فظاهر كلام الحافظ أنه يؤيده، فقد قال الحافظ: (وإذا كان مخرج الحديث واحداً فالأصل عدم التعدد) وإليك ما ذكره الحافظ: قال في الفتح (١١/ ٦٠٥): قال الترمذي: سألت محمداً عنه فقال: هذا خطأ أخطأ فيه عبد الرزاق فاختصره من حديث معمر بهذا الإسناد في قصة سليمان بن داود … وقد اعترض ابن العربي بأن ما جاء به عبد الرزاق في هذه الرواية لا يناقض غيرها لأن ألفاظ الحديث تختلف باختلاف أقوال النبي ﷺ في التعبير عنها لتبين الأحكام بألفاظ، أي: فيخاطب كل قوم بما يكون أوصل لأفهامهم وإما بنقل الحديث على المعنى على أحد القولين. وأجاب شيخنا في شرح الترمذي بأن الذي جاء به عبد الرزاق في هذه الرواية ليس وافياً بالمعنى الذي تضمنته الرواية التي اختصره منها فإنه لا يلزم من قوله ﷺ: «لو قال سليمان: إن شاء الله، لم يحنث» أن يكون الحكم كذلك في حق أحد غير سليمان، وشرط الرواية بالمعنى عدم التخالف وهنا تخالف بالخصوص والعموم، قلت: وإذا كان مخرج الحديث واحداً فالأصل عدم التعدد، لكن قد جاء لرواية عبد الرزاق (¬١)المختصرة شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أصحاب السنن الأربعة وحسّنه الترمذي (¬١) وصححه الحاكم من طريق عبد الوارث عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: «مَنْ حلف على يمين فقال: إن شاء الله، لا حنث عليه» انتهى كلام الحافظ، والله تعالى أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
727236
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:705
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
التعليق — shamela-1329 · Hadith Research Library