Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فائدة

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 997, entry [677]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 997, entry [677]Open original source
فائدة: ١ قال ابن حبان في صحيحه: هذا اللفظ من ألفاظ الأضداد يريد بقوله ﵇: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» «زيِّنوا بأصواتكم القرآن» (¬٢). ٢ قال الخطابي: (معنى الحديث: «زيِّنوا أصواتكم بالقرآن»، كذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب المقلوب كما قالوا: عرضت الناقة على الحوض. ثم قال: رواه معمر عن منصور عن طلحة فقدّم الأصوات على القرآن، وهو الصحيح، ثم أسنده من طريق عبد الرزاق عن معمر عن منصور بلفظ حديث الباب) (¬٣). فتعقبه ابن الملقن فقال: «قد أخرجه الحاكم عن منصور من ست طرق: سفيان وزائدة وعمرو بن أبي قيس وجرير وابن طهمان وعمار كلهم عن منصور عن طلحة بتقديم القرآن الأصوات … فيتعين أن تقديم رواية القرآن هي الصحيحة ومعناها على ظاهرها وما عداها محمول عليها ويكون قوله: «القرآن» في موضع الحال أي: زيِّنواأصواتكم في حال القراءة وقد جاء ذلك مصرحاً في مسند الدارمي (¬١) ومستدرك الحاكم من حديث علقمة بن مرثد عن زاذان عن البراء رفعه: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً» وهذا لا يحتمل التأويل ولا القلب وليس المراد هنا بالقرآن الكلام القديم وإنما المراد ما يسمعه من الحروف والأصوات (¬٢). ونقل ابن مفلح عن البغوي أنه قال في هذا الحديث: إنه من المقلوب كقولهم: خرق الثوب المسمار، وقال تعالى: ﴿ .. مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ … (٧٦)﴾ [القصص: ٧٦]، أي: لتنهض (¬٣). ٣ قال يحيى بن معين: حدثنا أبو قطن عن شعبة قال: نهاني أيوب أن أحدّث: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» (¬٤). وقد أجاب عن هذه الشبهة أبو عبيد فقال: «إنما كره أيوب فيما نرى أن يتأول الناس بهذا الحديث الرخصة من رسول الله ﷺ في هذه الألحان المبتدعة فلهذا نهاه أن يحدث به» (¬٥). ٤ قال القرطبي: معاذ الله أن يتأول عن رسول الله ﷺ أن يقول: إن القرآن يُزين بالأصوات أو بغيرها فمَن تأول هذا فقد واقع أمراً عظيماً وهو أن يحوج القرآن إلى مَنْ يزينه كيف وهو النور والضياء والزين الأعلى لمَن ألبس بهجته واستنار بضيائه (¬٦).٥ قال السندي: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» أي: بتحسين أصواتكم عند القراءة فإن الكلام الحسن يزيد حسناً وزينة بالصوت الحسن وهذا شاهد، وإنما رأى بعضهم أن القرآن أعظم من أن يحسن بالصوت بل الصوت أحق أن يحسن بالقرآن، قال: معناه: زيِّنوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب القلب (¬١). ٦ الصحيح أن الحديث بلفظ: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» ليس من باب المقلوب في اللغة العربية، وحديث علقمة بن مرثد الذي جاء فيه فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً شاهد على ذلك، والله تعالى أعلم (¬٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
727210
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:677
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain