Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخلاصة

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 931, entry [630]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 931, entry [630]Open original source
الخلاصة: روى معمر هذا الحديث عن الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة وفيه التفريق بين السمن الجامد والمائع. وذكر بعض أهل العلم أن معمراً وهم في إسناده ومتنه. وممن قال بذلك: الإمام البخاري والبزار وابن تيمية وابن القيم. واقتصر بعضهم على ذكر وهمه في الإسناد، منهم: أبو حاتم وأبو زرعة والترمذي والعقيلي. ويرجع ذلك إلى أمرين: الأول: تفرد معمر بهذا الإسناد وخالفه ستة من أصحاب الزهري، منهم: مالك وسفيان. الثاني: أن الزهري كان يفتي بخلافه فمذهبه لا يفرق بين الجامد والمائع، ولو كان عنده هذا التفريق لما خالفه. وذهب بعض أهل العلم إلى صحة كلا الإسنادين عن الزهري ويرجع قولهم هذا إلى أمرين اثنين أيضاً: الأول: أن معمراً يروي الحديث بالإسنادين كليهما، وهذه قرينةكثيراً ما يستدل بها أهل الحديث على حفظ مَنْ تفرد بإسناد دون الجماعة ووافقهم أيضاً في إسنادهم. الثاني: قد وجد ذكر سعيد بن المسيب في هذا الحديث من غير هذه الطريق وهو ما رواه الليث بن سعد قال: حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن شهاب قال سعيد بن المسيب: بلغنا أن رسول الله ﷺ سئل عن فأرة وقعت في سمن؟ قال الذهلي: فقد وجدنا ذكر سعيد بن المسيب في هذا الحديث من غير رواية معمر، فالحديثان محفوظان (¬١). وقال ابن حجر: وذكر الإسماعيلي أن الليث رواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: بلغنا أن النبي ﷺ سئل عن فأرة وقعت في سمن جامد … الحديث. هذا يدل على أن لرواية الزهري عن سعيد أصلاً، وكون سفيان بن عيينة لم يحفظه عن الزهري إلا من طريق ميمونة لا يقتضي أن لا يكون له عنده إسناد آخر (¬٢)، والله تعالى أعلم. والذي يترجح عندي وهم معمر لاختلاف الألفاظ المروية عنه. فرواه عبد الرزاق بلفظ: « … وإن كان مائعاً فلا تقربوه». ورواه عبد الواحد بن زياد بلفظ: « … وإن كان ذائباً أو مائعاً فاستصبحوا به أو فانتفعوا به» عند الطحاوي، وفي روايه البيهقي: «وإن كان ذائباً أو مائعاً لم يؤكل».ورواه محمد بن دينار بلفظ: «إن كان مائعاً أهريق وإن كان جامداً أخذت وما حولها وأكل الآخر». ورواه محمد بن جعفر بلفظ: «إذ كان جامداً فخذوها وما حولها ثم كلوا ما بقي، وإن كان مائعاً فلا تأكلوا». أما يزيد بن زريع فرواه عنه بلفظ: سئل عن فأرة وقعت في سمن جامد، فقال: «تؤخذ وما تحتها وما حولها فيلقى ويؤكل البقية». فذكر هنا أن السائل هو الذي ذكر أن السمن كان جامداً وليس النبي ﷺ هو الذي فصل الجواب. وهذا الاختلاف في اللفظ مما يدل على أن معمراً لم يحفظ الحديث بل كان يرويه بالمعنى فزاد في ألفاظه مما خالفه به الجماعة، والله تعالى أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
727167
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:630
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain