Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 924, entry [628]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 924, entry [628]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. والحديث عند عبد الرزاق في مصنفه (٢٧٨). ومن طريقه أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٥) وإسحاق (٢٠٠٨) وابن الجارود في المنتقى (٨٧١) وابن حبان في صحيحه (١٣٩٣) والبيهقي (٩/ ٣٥٣). وأخرجه أحمد (٢/ ٢٣٣) من طريق محمد بن جعفر. وأبو يعلى (٥٨٤١) والبيهقي (٩/ ٣٥٣) والطحاوي في شرح المشكل (٥٣٥٤) من طريق عبد الواحد بن زياد.وابن أبي شيبة (٢٤٣٩٣) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى. والطحاوي في شرح المشكل (٥٣٥٥) من طريق محمد بن دينار. والطبراني في الأوسط (٢٤٥٢) من طريق يزيد بن زريع (¬١) كلهم عن معمر به. هكذا رواه معمر فقال: (عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة). خالفه مالك (¬٢)، وسفيان بن عيينة (¬٣)، والأوزاعي (¬٤)، وعبد الرحمن بن إسحاق (¬٥)، ويونس بن يزيد (¬٦)، وعقيل بن خالد (¬٧) فرووه (عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس عن ميمونة). وقالوا فيه: (إن فأرة وقعت في سمن فماتت فسئل رسول الله ﷺ عنها فقال: «ألقوها وما حولها وكلوه»). فخالف معمر الجماعة في السند والمتن حيث ذكر التفصيل بين الجامد والمائع.قال البخاري: وحديث معمر عن الزهري، عن ابن المسيب عن أبي هريرة، وهم فيه معمر ليس له أصل (¬١). وقال الترمذي في سننه (٤/ ٢٢٦): وروى معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه أي: حديث ميمونة وهو حديث غير محفوظ. وسمعت محمد بن إسماعيل أي: البخاري يقول: (وحديث معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ هذا خطأ، أخطأ فيه معمر، قال: والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة). وقال أبو حاتم: هذا وهم والصحيح الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ (¬٢). ونقل الحافظ عن أبي زرعة والدارقطني توهيمهما معمراً في إسناده (¬٣). وقال الدارقطني: يرويه الزهري واختلف عنه، فرواه معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وخالفه أصحاب الزهري فرووه عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، ومنهم مَنْ أسنده عن ميمونة. وقال عبد الرزاق: أخبرني عبد الرحمن بن بوذيه أن معمراً كانيذكره أيضاً عن الزهري عن عبد الله عن ابن عباس وعن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة (¬١). وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة إلا معمراً وقد خولف في إسناده ومتنه» (¬٢). وقال البخاري في صحيحه (٩/ ٦٦٨ ح ٥٥٣٨) عقب أن أورد الحديث من طريق سفيان بن عيينة قال: قيل لسفيان، فإن معمراً يحدثه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة؟ قال: ما سمعت الزهري يقول: إلا عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي ﷺ ولقد سمعته منه مراراً. اه. وقال البخاري أيضاً في صحيحه (١/ ٣٤٣ ح رقم ٢٣٦) بعد أن أورد هذ الحديث من طريق علي بن عبد الله المديني، عن معن، عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة قال: قال معن: حدثنا مالك ما لا أحصيه يقول: عن ابن عباس عن ميمونة. وقال ابن القيم في تهذيب السنن بعد أن ذكر وجوه الاختلاف في هذا الحديث سنداً ومتناً (٥/ ٣٣٨ - ٣٣٩) قال ﵀: وأما رواية معمر فإنه خالف أصحاب الزهري في حديثه المعضل في إسناده ومتنه في حديث أبي هريرة. وخالف أصحاب الزهري في المتن في حديث عبيد الله عن ابن عباس ووافقهم في الإسناد.وهذا يدل على غلطه فيه وأنه لم يحفظه كما حفظ مالك وسفيان وغيرهما من أصحاب الزهري. قال العقيلي: والمحفوظ حديث الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس عن ميمونة رواية مالك وابن عيينة (¬١). وقد روى معمر هذا الحديث أيضاً عن الزهري عن عبيد الله، عن ابن عباس عن ميمونة فوافق رواية الجمهور (¬٢). ويرى محمد ين يحيى الذهلي (¬٣) وهو من أعلم الناس بحديث الزهري صحة الطريقين، وكذا قال الطحاوي (¬٤) وابن حبان (¬٥) وابن عبد البر (¬٦) وابن حجر (¬٧). إلا أن حديث معمر قد أعلّ بعلة أخرى في المتن. فقد أعلّ بمخالفة الزهري له إذ أن مذهب الزهري وفتواه في هذا عدم التفريق بين الجامد والذائب وهو خلاف ما رواه عنه معمر بالتفصيل ولو كان عنده هذا ما خالفه. وممن أعله بذلك الإمام البخاري وتبعه ابن تيمية وابن القيم. عقد البخاري في صحيحه باب: «إذا وقعت الفأرة في السمنالجامد أو الذائب» ثم أورد فيه حديث سفيان وما ذكر من مخالفة معمر ثم أعقبه بذكر أن الزهري لا يفرق بين السمن الجامد والذائب. قال البخاري ﵀: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري، عن الدابة تموت في الزيت أو السمن وهو جامد أو غير جامد الفأرة أو غيرها؟ قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ أمر بفأرة ماتت في سمن فأمر بما قرب منها فطرح ثم أكل. من حديث عبيد الله بن عبد الله (¬١). اه. وقد بيّن مراد البخاري ابن تيمية وابن القيم وابن حجر. قال ابن تيمية ﵀: ومَن اعتقد من الفقهاء أنه على شرط الصحيح فلم يعلم العلة الباطنة فيه التي توجب العلم ببطلانه، فإن علم العلل من خواص علم أئمة الحديث ولهذا بيّن البخاري في صحيحه ما يوجب فساد هذه الرواية … ثم قال: فذكر البخاري عن ابن شهاب الزهري أعلم الأمة بالسنة في زمانه أنه أفتى في الزيت والسمن الجامد وغير الجامد إذا ماتت فيه الفأرة أنها تطرح وما قرب منها، واستدل بالحديث الذي رواه عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي ﷺ سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال: «ألقوها وما حولها وكلوه»، ولم يقل النبي ﷺ: إذا كان مائعاً فلا تقربوه، بل هذا باطل، فذكر البخاري عنه هذا ليبين أن من ذكر عن الزهري أنه روى في هذا الحديث هذا التفصيل فقد غلط عليه (¬٢).وقال ابن القيم: فذكر البخاري فتوى الزهري في الدابة تموت في السمن وغيره الجامد والذائب أنه يؤكل، واحتجاجه بالحديث من غير تفصيل دليل على أن المحفوظ من رواية الزهري إنما هو المطلق الذي لا تفصيل فيه وأنه مذهبه فهو رأيه وروايته، فحيث أفتى بحديث الإطلاق واحتج به دلّ على أن معمراً غلط عليه في الحديث إسناداً ومتناً (¬١). وقال ابن حجر عقب رواية يونس: «ظاهر في أن الزهري كان في هذا الحكم لا يفرق بين السمن وغيره ولا بين الجامد منه والذائب لأنه ذكر ذلك في السؤال ثم استدل بالحديث في السمن فأما غير السمن فإلحاقه به في القياس عليه واضح، وأما عدم الفرق بين الذائب والجامد فلأنه لم يذكر في اللفظ الذي استدل به، وهذا يقدح في صحة مَنْ زاد في هذا الحديث عن الزهري التفرقة بين الجامد والذائب. وليس الزهري ممن يقال في حقه لعله نسي الطريق المفصلة المرفوعة لأنه كان أحفظ أهل عصره فخفاء ذلك عنه في غاية البُعد (¬٢). اه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
727165
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:628
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain