page 918, entry [623]Open original source
الدلالة الفقهية: الحديث صحيح وقد أخرجه مسلم في صحيحه من طرق عن الزهري، عن الأعرج (¬١)، عن أبي هريرة.وقد اختلف الفقهاء في معنى هذا الحديث إلى قولين (¬١): القول الأول: أنه على سبيل الندب إلى بر الجار والتجاوز والإحسان وليس ذلك على الوجوب وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي في أشهر قوليه فإن امتنع لم يجبر. وهو كمثل قوله تعالى: ﴿ .. وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا … (٣٣)﴾ [النور: ٣٣] وهذا بإجماع أهل العلم على الندب لا على الوجوب. وكقوله ﷺ: «إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد» فهو أيضاً عند أهل العلم جميعاً على الحض والندب لا على الإيجاب. القول الثاني: أنه على سبيل الوجوب، وبهذا قال أحمد وإسحاق وأهل الحديث، وابن حبيب من المالكية، وهو قول الشافعي في القديم.