page 893, entry [605]Open original source
الدلالة الفقهية: دلّ هذا الحديث أن الكافر إذا أسلم وكان في عقده أكثر من أربع نسوة فإنه يختار منهن أربعاً يمسكهن ويفارق الباقي ولا يلزمه الترتيب في ذلك كأن يمسك الأربع الأوائل ويفارق ما نكحهن بعدهن. وهذا هو مذهب مالك والشافعي وأحمد وأهل الحديث وأكثر أهل العلم. وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري إلى أنه صح نكاح الأربع الأوائل منهن وبطل ما زاد على ذلك (¬١). قال الترمذي في السنن (٣/ ٤٣٥) (بعد أن ذكر ضعف الحديث): والعمل على حديث غيلان بن سلمة عند أصحابنا، منهم: الشافعي وأحمد وإسحاق. اه. وقال الإمام أحمد: هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه. (التلخيص ٣/ ١٦٨). وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٧٤ فتح البر):الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة، وليست أسانيدها بالقوية ولكنها لم يرد شيء يخالفها عن النبي ﷺ والأصول تعضدها والقول بها والمصير إليها أوْلى، وبالله التوفيق. وقد اختلف الفقهاء في ذلك فقال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن والأوزاعي والليث بن سعد: إذا أسلم الكافر كتابياً كان أو غير كتابي وعنده عشر نسوة أو خمس نسوة أو ما زاد على أربع اختار منهن أربعاً ولا يبالي كنّ الأوائل أو الأواخر على ما روي في هذه الآثار عن النبي ﷺ. اه.