page 852, entry [581]Open original source
التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين، وهو في الموطأ رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٧/ ٣٢٧) والقعنبي (ص ١٤٥) وسويد بن سعيد (١٠٧/ ١٤٥). وأخرجه الطحاوي (١/ ٢٠٢) وابن عدي في الكامل (١/ ١٨٦) وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (٢٢٥/ ٢٢٣) وابن المظفر البزار في غرائب حديث مالك (١٨٠/ ١٧) والبيهقي (٢/ ٥١) وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠) والبغوي في شرح السنّة (٥٨٣) كلهم من طرق عن مالك به موقوفاً. وذكر ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٢٨ - ٢٣٠) أنه هكذا رواه جميع رواة الموطأ عن مالك موقوفاً وهو المحفوظ. قال: وقد رواه جماعة عن مالك مرفوعاً فذكروا النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان وذلك ليس بمحفوظ، وذكر ممن رواه عنهمرفوعاً: الوليد بن مسلم، وموسى بن طارق، وإسماعيل بن موسى. قال ابن عبد البر: وهذا خطأ كله خلاف ما في الموطأ. هكذا قال مالك: عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾. خالفه جماعة من أصحاب حميد الطويل عن أنس فقالوا: (صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون القراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾) منهم: سفيان بن عيينة (¬١)، وسفيان الثوري (¬٢)، وعبد الوهاب الثقفي (¬٣)، وزهير بن معاوية (¬٤)، وشعبة (¬٥)، وحماد بن سلمة (¬٦)، ومعمر بن راشد (¬٧)، ومحمد بن أبي عدي (¬٨)، وأبو خالد الأحمر (¬٩)، وهشيم (¬١٠)، ومعاذ بن معاذ (¬١١)، ومروان بن معاوية الفزاري (¬١٢).وكذلك رواه قتادة (¬١)، وثابت البناني (¬٢)، ومالك بن دينار (¬٣) وغيرهم قالوا: (يفتتح القراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾). ومنهم مَنْ قالَ: مَنْ كانوا (لا يجهرون ب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾). ولم يقل أحد منهم لا يقرأ: ب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ إلا ما جاء في رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن قتادة قال فيه: (لا يذكرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾) (¬٤). خالف مالكاً أصحاب حميد الطويل وكلهم قالوا: كانوا يستفتحون، وفي رواية: (يفتتحون القراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾) ولم يقل أحد منهم: إنهم كانوا لا يقرأون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾. لذا رجح الإمام الشافعي رواية الجماعة وأعلّ رواية مالك. قال البيهقي: قال حرملة: قال الشافعي: وفي رواية مالك عن حميد خالفه سفيان بن عيينة والفزاري والثقفي وعدد لقيتهم سبعة أو ثمانية متفقين مخالفين له، والعدد الكبير أولى بالحفظ من واحد. قال البيهقي: ثم رجح روايتهم برواية أيوب عن قتادة، عن أنس. قال الشافعي: يعني يبدأون بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها واللهأعلم، ولا يعني أنهم يتركون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ (¬١) (¬٢). قال البيهقي معقباً: وكذلك رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وثابت البناني عن أنس بن مالك. وكذلك رواه أكثر أصحاب قتادة عن قتادة عن أنس بن مالك (¬٣). قال ابن عبد البر (¬٤): يقولون: إن أكثر رواية حميد عن أنس إنما سمعها من قتادة وثابت عن أنس ومنها ما سمع من أنس. وأما قتادة فلا أعلم أحداً رواه عنه موقوفاً بل جماعة أصحابه ذكروا فيه عنه عن أنس أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر، واختلفوا عنه في ذكر عثمان وكلهم رفعه فذكر النبي ﷺ إلا أنهم اختلفوا في لفظه: فمنهم مَنْ قال فيه: (كانوا يفتتحون القراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾)، ومنهم مَنْ قال فيه: (كانوا لا يقرؤون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾)، ومنهم مَنْ قال فيه: (كانوا لا يجهرون ب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾)، ومنهم مَنْ قال: (فلم أسمع أحد منهم جهر ب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾)، (ثم سرد رواياتهم) ثم قال: فهؤلاء حفاظ أصحاب قتادة ليس في روايتهم لهذا الحديث ما يوجب سقوط ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ من أول فاتحة الكتاب إلا أن منه معلقاً لمَن ذهب إلى أنهم كانوا يخفونها ولا يجهرون بها (¬٥).