page 801, entry [551]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن الحكم وقدوهم مالك ﵀ في اسمه والصواب أن اسمه معاوية بن الحكم السلمي (¬١). وأخرجه من طريق مالك الإمام الشافعي في الرسالة (٢٤٢) والنسائي في الكبرى (٧٧٥٦)، (١١٤٦٥) من طريق قتيبة بن سعيد، وابن القاسم، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٨٣) من طريق الشافعي، ويونس بن عبد الأعلى، وابن وهب، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٩٩٢، ٥٢٣١) من طريق عبد الله بن وهب، والبيهقي في السنن (٧/ ٣٨٧)، (١٠/ ٥٧) من طريق الشافعي، وعبد الله بن وهب، والخطيب في الموضح (١/ ١٨٧) وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٧٦ - ٧٩) وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٢٦) من طريق مصعب. هكذا روى هؤلاء الأئمة الثقات هذا الحديث عن الإمام مالك فقال: (عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم). خالفه يحيى بن أبي كثير (¬٢)، وأسامة بن زيد (¬٣)، وفليح بن سليمان (¬٤) فرووه عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي). وقد وَهَّم أهل العلم مالكاً في قوله: (عمر بن الحكم) إذ لا يعرف في الصحابة مَنْ هو بهذا الاسم، إنما هو تابعي يعرف بهذاالاسم (¬١) أما قول مالك: (هلال بن أسامة) فقد نسبه إلى جده وإنما هو هلال بن علي بن أسامة، ويقال له: هلال بن أبي ميمونة. قال الطحاوي (١٢/ ٥٢٤): سمعت المزني يقول: قال الشافعي: مالك سمّى هذا الرجل عمر بن الحكم، وإنما هو معاوية بن الحكم (¬٢). وقال أيضاً (١٣/ ٣٦٧): (هكذا يقول مالك في إسناد هذا الحديث: هلال بن أسامة، والذين يروونه سواه عن هلال يقول بعضهم: هلال بن علي، ويقول بعضهم: هلال بن أبي ميمونة. وقد يحتمل أن يكون هلال هذا هو ابن علي بن أسامة، فيكون مالك نسبه إلى جده، ويحتمل أن يكون أبوه من علي أو من أسامة كان يكنى أبا ميمونة. وفيه عن عمر بن الحكم والناس جميعاً يقولون فيه: عن معاوية بن الحكم ويخالفون مالكاً فيه). وقال مسلم في التمييز: ومعاوية بن الحكم مشهور برواية هذا الحديث في قصة الجارية والكهان والطيرة، قال: ولا نعلم أحداً سماه عمر إلا مالك ووهم فيه. وقال الدارقطني: ذلك مما يعتد به على مالك في الوهم (¬٣).وقال البزار: (روى مالك عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم السلمي أنه سأل النبي ﷺ فوهم فيه، وإنما الحديث لعطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي. قال: وليس أحد من أصحاب النبي ﷺ يقال له: عمر بن الحكم) (¬١)! وقال أحمد بن خالد الأندلسي: (ليس أحد يقول فيه: عمر بن الحكم غير مالك ووهم فيه)، وكذلك رواه أصحابه جميعاً عنه، وإنما يقول ذلك مالك في حديثه عن هلال بن أسامة، وقد رواه عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن معاوية بن الحكم السلمي كما رواه الناس) (¬٢). وقال أبو محمد بن الجارود: (ليس هو عمر بن الحكم، إنما هو معاوية بن الحكم وهو خطأ من مالك) (¬٣). وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٧٦): (هكذا قال مالك في هذا الحديث عن هلال عن عطاء عن عمر بن الحكم لم يختلف الرواة عنه في ذلك وهو وهم عند جميع أهل العلم بالحديث وليس في الصحابة رجل يقال له: عمر بن الحكم وإنما هو معاوية بن الحكم، كذلك قال فيه كل مَنْ روى هذا الحديث عن هلال وغيره، ومعاوية بن الحكم معروف في الصحابة وحديثه هذا معروف له، وأما عمر بن الحكم فهو من التابعين). ثم أورد ابن عبد البر الحديث الذي رواه مالك عن الزهري، عنأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكم (فذكر حديث الباب) (¬١) وقال مدافعاً عن مالك وأن الخطأ إنما هو من شيخه هلال. قال ﵀: (فهذا مالك يقول في هذا الحديث: عن ابن شهاب عن معاوية بن الحكم كما سمعه منه وحفظه عنه ولو سمعه كذلك من هلال لأداه كذلك والله أعلم. وربما كان هذا من هلال، إلا أن جماعة رووه عن هلال فقالوا فيه: معاوية بن الحكم، والله أعلم (¬٢).