page 785, entry [542]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وهو في السنن الكبرى أيضاً (١٥٤٢) والحديث عند مالك في الموطأ (١/ ٢١٩)، ومن طريقه أخرجه الشافعي في مسنده (١/ ٥٥ بترتيب السندي)، وفي الرسالة (٨٧٤)، وأحمد (٤/ ٣٤٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٢٢)، والبيهقي (٢/ ٤٥٤) وفي المعرفة (٣/ ٤١٢ - ٤١٣).هكذا رواه مالك في موطئه، ورواه عنه الشافعي وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد وقتيبة بن سعيد عند النسائي فقال: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي. خالفه معمر (¬١)، ومحمد بن مطرف أبو غسان (¬٢)، وسعيد بن أبي هلال (¬٣)، وهشام بن سعد (¬٤)، والدراوردي (¬٥)، فقالوا: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي عبد الله الصنابحي. وقد وهّم البخاري مالك في قوله عبد الله الصُّنابحي. قال الترمذي في العلل الكبير (٢١): (سألت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث مالك بن أنس … عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله ﷺ قال: «إذا توضأ العبد … » فقال: مالك بن أنس وهم في هذا الحديث فقال: عبد الله الصنابحي وهو أبو عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة ولم يسمع من النبي ﷺ. وهذا الحديث مرسل وعبد الرحمن هو الذي روى عن أبي بكر الصديق، والصنابح بن الأعسر الأحمسي صاحب النبي ﷺ (¬٦).وقال علي بن المديني: الصنابحي الذي روى عن أبي بكر اسمه عبد الرحمن بن عسيلة، خرج يريد النبي ﷺ فلما بلغ بعض الطريق قبض النبي ﷺ فلقي أبا بكر. والذي روى عنه قيس بن أبي حازم في الحوض هو الصنابح بن الأعسر الأحمسي، سمع من النبي ﷺ، وأبو عبد الله الصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة (¬١). وقال يعقوب بن شيبة: هؤلاء الصنابحيون الذين يروى عنهم في العدد ستة إنما هم اثنان فقط: الصُّنابحي الأحمسي وهو الصنابح الأحمسي هذان واحد فمَن قال: الصنابحي الأحمسي فقد أخطأ، ومَن قال الصنابح الأحمسي فقد أصاب، هو الصنابح بن الأعسر الأحمسي أدرك النبي ﷺ وهو الذي يروي عنه الكوفيون، روى عنه قيس بن أبي حازم قالوا: وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، كنيته أبو عبد الله يروي عنه أهل الحجاز وأهل الشام، لم يدرك النبي ﷺ دخل المدينة بعد وفاته بأبي هو وأمي لثلاث ليال أو أربع، روى عن أبي بكر الصديق ﵁ وعن بلال، وعن عبادة بن الصامت وعن معاوية، وروى عن النبي ﷺ أيضاً أحاديث يرسلها عنه، فمَن قال: عن عبد الرحمن الصنابحي فقد أصاب اسمه، ومَن قال: عن أبي عبد الله الصنابحي فقد أصاب كنيته وهو رجل واحد: عبد الرحمن أو أبو عبد الله، ومَن قال: عن أبي عبد الرحمن الصنابحي فقد أخطأ قلب اسمه فجعل اسمه كنيته، ومَن قال: عن عبد الله الصنابحي فقد أخطأ، قلب كنيته فجعلها اسمه، هذا قول علي بن المديني ومَن تابعه على هذاوهو الصواب عندي، هما اثنان، أحدهما: أدرك النبي ﷺ، والآخر: لم يدركه، يدل على ذلك الأحاديث (¬١).