page 780, entry [539]Open original source
التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وهكذا رواه مالك في الموطأ (١/ ٧٥ ح ١٦٣) برواية يحيى الليثي، وبرواية أبي مصعب الزهري (٢٠٤). وقد رواه جماعة من أصحاب مالك الثقات عنه كذلك لا يذكرون الرفع عند الانحطاط إلى الركوع.وخالفهم آخرون فرووه عن مالك بزيادة ذكر الرفع عند الانحطاط إلى الركوع. قالوا في روايتهم: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع صنع مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع صنع مثل ذلك، وإذا قال: سمع الله لمَن حمده، قال: ربنا ولك الحمد، ولا يصنع مثل ذلك في السجود. قال ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢١٠ - ٢١٢) مبيناً أن هذا الوهم إنما هو من مالك. قال ﵀: هكذا رواه يحيى يعني الليثي (¬١) عن مالك لم يذكر فيه الرفع ثم الانحطاط إلى الركوع، وتابعه على ذلك جماعة من الرواة للموطأ عن مالك، وأبو مصعب (¬٢)، وابن بكير، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم، ومعن بن عيسى، والشافعي (¬٣)، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وإسحاق بن الطباع، وروح بن عبادة، وعبد الله بن نافع الزبيري، وكامل بن طلحة، وإسحاق بن إبراهيم الجثني، وأبو حذافة أحمد بن إسماعيل، وابن وهب في رواية ابن أخيه عنه (¬٤). ورواه ابن وهب (¬٥)، وابن القاسم، ويحيى بن سعيدالقطان (¬١)، وابن أبي أويس، وعبد الرحمن بن مهدي (¬٢)، وجويرية بن أسماء، وإبراهيم بن طهمان، وعبد الله بن المبارك (¬٣)، وبشر بن عمر (¬٤)، وعثمان بن عمر (¬٥)، وعبد الله بن يوسف التنيسي (¬٦)، وخالد بن مخلد (¬٧)، ومكي بن إبراهيم، ومحمد بن الحسن الشيباني (¬٨)، وخارجة بن مصعب، وعبد الملك بن زياد النصيبي، وعبد الله بن نافع الصائغ، وأبو قرة موسى بن طارق، ومطرف بن عبد الله، وقتيبة بن سعيد (¬٩). كل هؤلاء رووه عن مالك فذكروا فيه الرفع ثم الانحطاط إلى الركوع قالوا فيه: إن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، ذكر الدارقطني الطرق عن أكثرهم عن مالك كما ذكرنا وهو الصواب. وكذلك رواه سائر مَنْ رواه عن ابن شهاب (¬١٠). وممن روينا ذلك عنه من أصحاب ابن شهاب: الزبيدي (¬١١)،ومعمر (¬١)، والأوزاعي، ومحمد بن إسحاق، وسفيان بن حسين، وعقيل بن خالد (¬٢)، وشعيب بن أبي حمزة (¬٣)، وابن عيينة (¬٤)، ويونس بن يزيد (¬٥)، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله بن عمر (¬٦). كلهم رووا هذا الحديث عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه عن النبي ﷺ كما رواه ابن وهب ومَن ذكرنا معه من أصحاب مالك. وقال جماعة من أهل العلم: (إن إسقاط ذكر الرفع ثم الانحطاط في هذا الحديث إنما أتى من مالك، وهو الذي كان ربما وهم فيه لأن جماعة حفاظاً رووا عنه الوجهين جميعاً) انتهى. قلت: وممن لم يذكر ابن عبد البر من أصحاب ابن شهاب الذين رووا عنه كذلك أي: بذكر الرفع عند الانحطاط إلى الركوع ابن جريج (¬٧)، وابن أخ الزهري (¬٨)، وقرة بن عبد الرحمن بن حيويل (¬٩)، وإبراهيم بن أبي عبلة (¬١٠).