page 720, entry [511]Open original source
[ثناء بقيّة العلماء عليه] ذكر ابن عبد البر بسنده إلى سفيان بن عيينة قال: رحم الله مالكاً ما كان أشد انتقاءً للرجال. وقال أيضاً: وما نحن عند مالك إنما كنا نتتبع آثار مالك، وننظر الشيخ إن كتب عنه مالك كتبنا عنه (¬٢).وقال أيضاً: وما أرى المدينة إلا سَتَخْرب من موت ابن أنس (¬١). وقال أيضاً: وقد ذكر حديثاً فقيل له: إن مالكاً يخالفك في هذا الحديث. قال: أتقرنني بمالك؟ ما أنا ومالك إلا كما قال جرير: وابن اللّبون إذا ما لزَّ في قرن … لم يستطع صولة البُزْل القناعيس (¬٢) وبسنده إلى الشافعي ﵀ قال: مالك وابن عيينة القرينان، ولولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز. وقال أيضاً: العلم يدور على ثلاثة: مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، والليث بن سعد (¬٣). وجاء حمَّاد بن زيد نعي مالك، فسالت دموعه حتى جعل يمسحها بخِرقة كانت معه، وقال: رحم الله أبا عبد الله، لقد كان من الدين بمكان. ثم قال: سمعت أيوب يقول: لقد كانت له حَلْقة في حياة نافع (¬٤). وعن الشافعي ﵀: إذا جاءك الحديث عن مالك فشُدّ به يديك (¬٥).وقال أيضاً: إذا جاءك الأثر، وفي رواية: إذا ذكر العلماء فمالك النجم، وما أحد أمنَّ عليَّ في علم الله من مالك بن أنس. وعنه أنه قال: مالك معلّمي وعنه أخذت العلم. وعن الشافعي قال: قال محمد بن الحسن: أقمت عند مالك ثلاث سنين وكسراً، وسمعت من لفظه أكثر من سبعمائة حديث، وكان إذا حدّثهم عن مالك امتلأ منزله وكثُر الناس عليه حتى يضيق بهم المنزل، وإذا حدثهم عن غير مالك من شيوخ الكوفيين لم يجئه إلا اليسير. وكان يقول: ما أعلم أحداً أسوأ ثناءً على أصحابكم منكم، إذا حدثتكم عن مالك ملأتم عليَّ الموضع، وإذا حدثتكم عن أصحابكم يعني الكوفيين إنما تأتون مكرهين (¬١). وقال ابن مهدي: لا أقدِّم على مالك في صحّة الحديث أحداً (¬٢). وقال يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن معين: مالك أمير المؤمنين في الحديث (¬٣). وقال ابن وهب: لولا مالك والليث لضللنا (¬٤). وقال أبو مصعب: سمعت مالكاً يقول: ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك (¬٥).وروي أيضاً: حتى قال لي ثلاثون مُعَمَّماً: أفتِ. فأفتيتُ وأنا ابن أربع عشرة سنة وكان في ذلك الزمان لا يتعمم تحت حلقة إلا فقيه. قال أبو عمر ابن عبد البر: كان مالك يفتي في زمان كان يفتي فيه يحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ونافع مولى ابن عمر، ومثلهم. وقال ابن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحمّاد بن زيد بالبصرة (¬١). وقيل للإمام أحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، رجل يريد أن يحفظ حديث رجل واحد بعينه، حديث مَنْ ترى له؟ قال: يحفظ حديث مالك (¬٢). وقال أبو حاتم الرازي: الحجة على المسلمين الذين ليس فيهم لَبْس: سفيان الثوري، وشعبة، ومالك، وسفيان بن عيينة، وحماد بن زيد (¬٣). وقال أبو داود صاحب «السنن»: رحم الله مالكاً كان إماماً، رحم الله الشافعي كان إماماً، رحم الله أبا حنيفة كان إماماً. وعن مصعب الزبيري: قال: كان مالك بن أنس يجلس إلىربيعة بن أبي عبد الرحمن وعنه أخذ مالك العلم، ثم اعتزله. فجلس إليه أكثر مَنْ كان يجلس إلى ربيعة، فكانت حَلْقة مالك في زمن ربيعة مثل حلقة ربيعة أو أكثر (¬١). وعن مطرف قال: حدثنا مالك قال: لَمّا أجمعت تحويلاً عن مجلس ربيعة، جلست أنا وسليمان بن بلال في ناحية المسجد، فلما قام ربيعة بن أبي عبد الرحمن من مجلسه عدل إلينا فقال: يا مالك تلعب بنفسك، زفنت وصفَّق لك سليمان بن بلال، أبلغتَ إلى أن تتخذ مجلساً لنفسك؟ ارجع إلى مجلسك (¬٢).