Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 673, entry [483]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 673, entry [483]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي عمر من رجال مسلم. وأخرجه الشافعي في «السنن المأثورة» (٥٣٣٠)، وأحمد (١/ ١٧٩)، والحسين المروزي في «البر والصلة» (١٦٩)، وسعيد بن منصور (٣٣٠)، والحميدي (٦٦)، كلهم عن سفيان به. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٠٨) من طريق هشام بن عمار والحسين بن الحسن المروزي وسهل، وأبو عوانة (٥٧٦٥)، وأبو يعلى (٧٤٧)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٧/ ٣٩) و (١٣/ ٢١٩)، وابن حبان (٤٢٤٩)، والبيهقي (٦/ ٢٦٨)، وابن عبد البرّ في «التمهيد» (٨/ ٣٧٥)، والشاشي (٨٤)، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة به وفيه: (عام الفتح). وأخرجه البخاري في صحيحه (٦٧٣٣) عن الحميدي عن سفيان به ولم يذكر (عام الفتح) حذفه عمداً، وأبو داود (٢٨٦٤)، والنسائي (٦/ ٢٤٠)، وابن الجارود (٩٤٧)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢١٧) من طرق عن سفيان ولم يقولوا: (عام الفتح). هكذا قال سفيان: عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه: (مرضت عام الفتح)، وفي رواية: (بمكة عام الفتح). خالفه مالك (¬١)، وإبراهيم بن سعد (¬٢)، وعبد العزيز بن أبيسلمة (¬١)، ومعمر بن راشد (¬٢)، ويونس بن يزيد (¬٣)، وسعيد بن عبد العزيز (¬٤)، ويحيى بن سعيد الأنصاري (¬٥)، وابن أبي عتيق (¬٦)، وشعيب بن أبي حمزة (¬٧)، كلهم عن الزهري بهذا الإسناد، فقالوا: (عام حجة الوداع). خالف سفيان الجماعة فقال: (عام الفتح) والصحيح: (عام حجة الوداع). وقد جاء في حديث عمر بن عبد الله بن الأرقم أنَّ سُبيعة بنت الحارث أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر من لؤي وكان ممَّن شهد بدراً فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلمّا تعلت من نفاسها تجملت للخطاب (¬٨) … الحديث. لذا قال ابن المديني والبيهقي وابن عبد البرّ بصواب حديث الجماعة. قال البيهقي: (خالفهم سفيان فقال: عام الفتح. والمحفوظ عام حجة الوداع) (¬٩).وقال في موضع آخر: (وسائر الرواة عن الزهري قالوا فيه: عام حجة الوداع) (¬١). وقال ابن عبد البرّ: انفرد بذلك سفيان عن ابن شهاب فيما علمت، وقد روينا هذا الحديث من طريق معمر ويونس بن يزيد وعبد العزيز بن أبي سلمة ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن أبي عتيق وإبراهيم بن سعد، فكلهم قال فيه عن ابن شهاب: عام حجة الوداع، كما قال مالك (¬٢). وقال ابن الملقن: قال سفيان بن عيينة: كان ذلك يوم فتح مكة، وهو من أفراده (¬٣). وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن المديني، وذكر هذا الحديث فقال: قال معمر ويونس ومالك: (حجة الوداع)، وقال ابن عيينة: (عام الفتح). قال: (والذين قالوا: حجة الوداع، أصوب) (¬٤). وقال الحافظ: واتفق أصحاب الزهري على أنَّ ذلك كان في حجة الوداع إلا ابن عيينة فقال: في فتح مكة، واتفق الحفّاظ على أنه وهم فيه، وقد أخرجه البخاري من طريقه فقال: (بمكة) ولم يذكر الفتح، وقد وجدت لابن عيينة مستنداً فيه وذلك فيما أخرجه أحمد والبزار والطبراني والبخاري في «التاريخ» وابن سعد من حديث عمرو القاري أنَّ رسول الله ﷺ قدم فخلف سعداً مريضاً حين خرج إلى حنين، فلمّا قدم من الجعرانة معتمراً دخل عليه وهو مغلوب، فقال: يارسول الله، إنَّ لي مالاً وإني أورث كلالة أفأوصي بمالي … الحديث. وفيه: قلت: يا رسول الله، أميت أنا بالدار التي خرجت منها مهاجراً؟ قال: «لا، وإني لَأرجو أن يرفعك الله حتى ينتفع بك أقوام» (¬١) الحديث. فلعل ابن عيينة انتقل ذهنه من حديث إلى حديث، ويمكن الجمع بين الروايتين بأن يكون ذلك وقع له مرتين: مرة عام الفتح، ومرة عام حجة الوداع، ففي الأول لم يكن له وارث من الأولاد أصلاً، وفي الثانية كانت له ابنة فقط (¬٢). وقال العيني: اتفق أصحاب الزهري على أنَّ ذلك كان في حجة الوداع إلا ابن عيينة قال: في فتح مكة، واتفق الحفّاظ على أنه وهم فيه. ثم ساق مثل كلام الحافظ ابن حجر فكأنه أخذه منه وذكر الجمع بين الروايتين فقال: يمكن التوفيق بينهما بأنَّ ذلك وقع مرتين: عام الفتح ومرة عام حجة الوداع، ففي الأولى لم يكن له وارث من الأولاد أصلاً، وفي الثانية كانت له بنت فقط (¬٣). قلت: ما قاله الحافظان ابن حجر والعيني من احتمال تعدد القصة بعيد، فكيف يرشد النبيُّ ﷺ إلى ما يستحسن فعله في أمر الوصية ثم لا يقتنع سعد بهذا فيعيد طلبه إلى النبيِّ ﷺ.والأصح ما نقلاه عن الحفّاظ أنَّ سفيان وهم فيه، وذلك بيِّن لمخالفته تسعة من أصحاب الزهري وفيهم مَنْ هو مقدَّم عليه في الزهري مثل الإمام مالك ومعمر ويونس بن يزيد. يلاحظ أنَّ الإمام البخاري روى هذا الحديث من طريق الحميدي وحذف قوله: (عام الفتح) مع أنَّ الحميدي ذكره في حديثه وكذلك ذكره مَنْ رواه من طريق الحميدي عدا البخاري لعلمه بوهم سفيان فيه، وله في ذلك نظائر وقد ذكرته في غير هذا الموضع. والله تعالى أعلم. وقد ذكر الطحاوي اختلاف سفيان ومالك في هذا الحديث ثم رجح رواية سفيان مستشهداً بحديث عمرو بن القاري فوهم في ذلك لأن سفيان لم يخالف مالكاً وحده بل خالف عامة أصحاب الزهري. قال الطحاوي: (واختلف سفيان ومالك في هذا الحديث في السفرة التي كان مرض سعد فيها، فقال سفيان: هي عام الفتح، وقال مالك: حجة الوداع، فأردنا أن ننظر إلى حقيقتها أيّ السفرتين كانت). فسرد حديث عمرو القاري ثم قال: (ففي هذا الحديث ما يوجب القضاء لابن عيينة على مالك في اختلافهما في السفرة التي كان فيها مرض سعد وأنها عام الفتح لا حجة الوداع) (¬١). اه. وسيأتي الحديث برقم (٥٠٦)، (٥١٨) في باب الزهري، وفي باب سعد بن إبراهيم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
727028
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:483
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
التعليق — shamela-1329 · Hadith Research Library