page 632, entry [455]Open original source
علة الوهم: وردت أحاديث بعدم الرخصة للتخلف عن الجماعة لمجرد عذر البصر في شأن عمرو بن أمّ مكتوم. روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: أتى النبيَّ ﷺ رجل أعمى فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودنيإلى المسجد. فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلِّي في بيته فرخص له، فلمّا ولَّى دعاه فقال: «هل تسمع النداء؟» فقال: نعم. قال: «فأجِب» (¬١). وروى عاصم عن أبي رزين عن عمرو بن أمّ مكتوم، قال: جئت إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، كنت ضريراً شاسع الدار … الحديث (¬٢). وروى جابر بن عبد الله قال: أتى ابن أمّ مكتوم النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، منزلي شاسع وأنا مكفوف البصر … (¬٣). فهذه الأحاديث جاءت بعدم الرخصة للتخلف عن الجماعة بمجرد العمي، ومن هنا أحسب، والله أعلم، دخل الوهم على سفيان بن عيينة (¬٤).