page 604, entry [438]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الحميدي في مسنده (٢٧٥) عن سفيان به. وأخرجه الترمذي (١٨٩٥)، والنسائي في «الكبرى» (٦٨٤٤)، وأبو يعلى (٤٥١٦)، والحاكم (٤/ ١٣٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٠٢٨)، وفي «معرفة السنن والآثار» (٥/ ٤٧)، وابن حبان في «الثقات» (٨/ ٣٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤/ ٢٤٨)، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة به.وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين). ووافقه الذهبي. هكذا قال سفيان: (عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة). خالفه عبد الله بن المبارك (¬١)، وعبد الرزاق (¬٢)، وهشام بن يوسف (¬٣)، ومحمد بن ثور (¬٤)، فقالوا: (عن معمر، عن الزهري، أنَّ رسول الله ﷺ سئل: أيّ الشراب أطيب؟ قال: «الحلو البارد». لم يذكروا عروة ولا عائشة في الإسناد. وكذلك رواه يونس بن يزيد (¬٥) عن الزهري مرسلاً. قال الترمذي عقب الحديث (٤/ ٢٧٢): والصحيح ما روي عن الزهري عن النبيِّ ﷺ مرسلاً. ثم أخرج الحديث من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر ويونس بن يزيد، عن الزهري، أنَّ رسول الله ﷺ سئل: أيّ الشراب أطيب؟ قال: «الحلو البارد». قال الترمذي: وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن النبيِّ ﷺ مرسلاً، وهذا أصح من حديث ابن عيينة. اه. وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (٢/ ٣٦): سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن عيينة، عن معمر، عنالزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله ﷺ الحلو البارد. وروى هشام بن يوسف وابن ثور عن معمر، عن الزهري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أطيب الشراب الحلو البارد». فقال أبو زرعة: المرسل أشبه. وقال البيهقي في «المعرفة» (١٠/ ٢٦٢): ورواه ابن المبارك وعبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، أنَّ النبيَّ ﷺ سئل: أيّ الشراب أطيب؟ قال: «الحلو البارد». هكذا منقطعاً وهو أصح. قال الدارقطني: والمرسل أشبه بالصواب. ولم يتابع ابن عيينة على ذلك. والحمل في هذا الحديث على ابن عيينة ليس بمتعين وإن كان قول الترمذي: (وهذا أصح من حديث ابن عيينة). ويشير إليه قول البغوي في «شرح السنَّة» (١١/ ٣٦٤) بعد أن نقل كلام الترمذي السابق: وقال أبو عيسى: (إنما أسنده ابن عيينة من بين الناس)، لاحتمال أن يكون معمر حدَّث به سفيان من حفظه، وحدَّث به في اليمن من كتابه كما رواه عنه عبد الرزاق الصنعاني وهشام بن يوسف الصنعاني. لذا قال الحاكم في «المستدرك» (٤/ ١٣٧) بعد أن روى الحديث موصولاً عن طريق سفيان: وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فإنه ليس عند اليمانيين عن معمر). ووافقه الذهبي فقال: ولم يروِه معمر باليمن. والله أعلم. والحديث كذلك صححه الألباني في تعليقه على «سنن الترمذي» لأن الثقة قد يرسل الحديث ويوصله مرة أخرى، وفي إطلاق هذا نظروالصواب هنا ما قاله الأئمة الحفاظ، والله أعلم. وللحديث مرفوعاً شواهد منها: ما رواه الحاكم (٤/ ١٥٣) من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله ﷺ الحلو البارد. وما رواه تمام الرازي في «الفوائد» (١٨٩) من طريق بكار بن تميم عن مكحول، عن أبي أمامة، قال: كان أحب الشراب إلى رسول الله ﷺ الحلو البارد. وروى أحمد (١/ ٣٣٨) من طريق ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن رجل عن ابن عباس، قال: سئل النبيُّ ﷺ: أيّ الشراب أطيب؟ قال: الحلو البارد.