page 595, entry [433]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الشافعي في مسنده (١/ ٣٢٨) عن سفيان به. هكذا قال سفيان: عن عمرو بن دينار، عن جابر، أنَّ هذا الرجل مات فباع النبيُّ ﷺ الغلام. خالفه جماعة فرووه عن عمرو بن دينار، ولم يذكروا (فمات)، منهم: شعبة (¬٢)، وحماد بن زيد (¬٣)، ومطر بن طهمان (¬٤)، وحماد بنسلمة (¬١)، وسفيان الثوري (¬٢)، وابن جريج (¬٣)، وأيوب السختياني (¬٤). وكذلك رواه جماعة عن جابر ﵁ ولم يقولوا: (فمات)، منهم: عطاء بن أبي رباح (¬٥)، ومحمد بن المنكدر (¬٦)، وأبو الزبير (¬٧). وقد رواه جماعة عن سفيان ولم يذكروا هذه اللفظة (فمات)، منهم: الإمام الشافعي (¬٨)، والإمام أحمد (¬٩)، وإسحاق بن راهويه (¬١٠)، وابن أبي شيبة (¬١١)، وعمرو بن علي الفلاس (¬١٢)، وهشام بن عمار (¬١٣)، والحميدي (¬١٤)، وعبد الرزاق (¬١٥)، وسعيد بن منصور (¬١٦)، وعلي بنالمديني (¬١)، والحسن بن محمد الصباح (¬٢). ممّا يدل على أنَّ سفيان كان في أكثر حديثه لا يذكرها. وقد بيَّن الإمام الشافعي أنَّ الخلاف فيه من سفيان. قال بعد أن أورده بدون هذه اللفظة: (هكذا سمعته من سفيان عامة دهري ثم وجدت في كتابي (دبر رجل منا غلاماً له فمات)، فإما أن يكون خطأ من كتابي أو خطأ من سفيان، فإن كان من سفيان فابن جريج أحفظ لحديث أبي الزبير من سفيان (¬٣). ومع ابن جريج حديث الليث وغيره وأبو الزبير يحدّ الحديث تحديداً يخبر فيه حياة الذي دبره وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده … ، وقد أخبرني غير واحد ممَّن لقي سفيان بن عيينة قديماً أنه لم يكُن يدخل في حديثه (مات) وعجب بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي (مات) ولعل هذا خطأ عنه أو زلة منه حفظتها عنه) (¬٤). قلت: وممّا يؤكد خطأ هذه اللفظة ما جاء في بعض روايات الحديث في الصحيح وغيره أنَّ النبيَّ ﷺ قال له: «أَلَك مال غيره؟»، وفي رواية: (فاحتاج). قال العيني: (وهذا ممّا نسب به سفيان بن عيينة إلى الخطأ، أعني قوله: (فمات)، ولم يكُن سيده مات كما هو مصرح به في الأحاديث الصحيحة) (¬٥).وقال ابن حجر: وقد أعلَّه الشافعي بأنه سمعه من ابن عيينة مراراً لم يذكر قوله: (فمات)، وكذلك رواه الأئمة أحمد وإسحاق وابن المديني والحميدي وابن أبي شيبة عن ابن عيينة. ووجه البيهقي الرواية المذكورة بأن أصلها أنَّ رجلاً من الأنصار أعتق مملوكه إن حدث به حادث فمات، فدعا به النبيّ ﷺ فباعه من نعيم. قال البيهقي: فقوله: (فمات) من بقية الشرط، أي: فمات من ذلك الحدث، ليس إخباراً عن أنَّ المدبر مات، فحذف من رواية ابن عيينة قوله: (إن حدث به حدث) فوقع الغلط بسبب ذلك. والله تعالى أعلم (¬١).