page 552, entry [399]Open original source
الدلالة الفقهية: دلَّ هذا الحديث على وجوب القضاء على مَنْ أفطر في صوم التطوع. وبهذا قال أبو حنيفة ومالك، إلا أنَّ مالكاً قال: إن كان لعذر لا يلزمه القضاء. قال ابن عبد البرّ في «التمهيد» (٧/ ٤٢٠): اختلف الفقهاء في هذا الباب فقال مالك وأصحابه: مَنْ أصبح صائماً متطوعاً فأفطر متعمداً فعليه القضاء. وكذلك قال أبو حنيفة وأبو ثور. وقال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق: استحبّ له أن لا يفطر، فإن أفطر فلا قضاء عليه. وقال الثوري: أحبّ إليَّ أن يقضى. واختلف أصحاب أبي حنيفة، فمنهم مَنْ قال بقول الشافعي، ومنهم مَنْ قال بقول صاحبهم. اه. قال النووي في «المجموع» (٦/ ٣٩٤): يستحب البقاء لمَن شرع في صوم تطوع أو صلاة تطوع وأنَّ الخروج منهما بلا عذر ليس بحرام ولا يجب قضاؤهما. قال: وبهذا قال عمر، وعلي، وابن مسعود، وعمر، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق. وقال أبو حنيفة: يلزمه الإتمام فإن خرج منها لعذر لزمه القضاء ولا إثم، وإن خرج بغير عذر لزمه القضاء وعليه الإثم. وقال مالك وأبو ثور: يلزمه الإتمام فإن خرج بلا عذر لزمه القضاء، وإن خرج بعذر فلا قضاء. اه.