page 548, entry [397]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح غير محمود بن منصور شيخ النسائي وهو ثقة، وقد تابعه على هذه الرواية غير واحد كما سيأتي. وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٩٣) عن سفيان به. وأخرجه البيهقي (٤/ ٢٧٥) من طريق الشافعي ومحمد بن عمرو الباهلي، ورواه الدارقطني (٢/ ١٧) من طريق محمد بن عمرو الباهلي، كلاهما عن سفيان به. هكذا رواه سفيان عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة،عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ وفيه: قال: «ولكن أصوم يوماً مكانه». خالفه أصحاب طلحة بن يحيى فرووه عنه بهذا الإسناد ولم يذكر أحد منهم هذه الكلمة وهي قوله: «أصوم يوماً مكانه»، منهم: عبد الواحد بن زياد (¬١)، ووكيع (¬٢)، وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني (¬٣)، وأبو معاوية محمد بن خازم (¬٤)، ويحيى بن سعيد القطان (¬٥)، وشعبة (¬٦)، وإسماعيل بن زكريا (¬٧)، والقاسم بن معن (¬٨)، وسفيان الثوري (¬٩)، ويعلى بن عبيد (¬١٠)، وجعفر بن عون (¬١١)، وأبو نعيم (¬١٢)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (¬١٣)، وعيسى بن يونس (¬١٤). وهم سفيان إذ خالفه هؤلاء العدد من أصحاب طلحة بن يحيى فلم يذكروا هذه اللفظة، وقد كان سفيان لا يذكر هذه اللفظة فيحديثه هذا ثم ذكرها في آخر عمره. لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا خطأ، قد روى هذا الحديث جماعة عن طلحة فلم يذكر أحد منهم: «ولكن أصوم يوماً مكانه» (¬١). وقال ابن عبد البر: ولا يصح فيه قول: «صوما يوماً مكانه» (¬٢). قال البيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ٢٧٦): قال المزني: سمعت الشافعي يقول: سمعت سفيان عامة مجالسه لا يذكر فيه: «سأصوم يوماً مكانه». ثم عرضته عليه قبل أن يموت بسنة فأجاب فيه: «سأصوم يوماً مكانه». قال البيهقي: وروايته عامة دهره لهذا الحديث لا يذكر فيه هذا اللفظ مع رواية الجماعة عن طلحة بن يحيى لا يذكره منهم أحد؛ منهم: سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وعبد الواحد بن زياد، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد القطان، ويعلى بن عبيد، وغيرهم تدل على خطأ هذه اللفظة. والله أعلم. اه. (وانظر: «المعرفة» (٢/ ١٧٦) باب صوم التطوع والخروج منه قبل تمامه). وروى الدارقطني (٢/ ١٧٦) من طريق محمد بن عمرو بن العباس الباهلي عن سفيان بن عيينة به، وقال الدارقطني: (لم يروه بهذا اللفظ عن ابن عيينة غير الباهلي ولم يتابع على قوله: «وأصوم يوماً مكانه»، ولعله شبه عليه والله أعلم لكثرة مَنْ خالفه عن ابن عيينة). فجعل الحمل فيه على الباهلي. وتعقبه البيهقي بقوله: (ليس الأمر كذلك فقد حدَّث به ابن عيينةفي آخر عمره وهو عند أهل العلم غير محفوظ) (¬١). ثم ذكر كلام الشافعي السابق. وانظر هذه المسألة وأحاديث الباب في كتابي «كشف اللثام»، المسألة (٣٧)، وانظر ح (٦٤٢) في باب أبي الأحوص.