page 470, entry [341]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح (من طريق يونس). وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/ ١٩٧) وفي «شرح مشكل الآثار» (٤٥٨٨) عن يونس، عن سفيان به. وأخرجه البيهقي (٨/ ١١٩) من طريق الحميدي عن سفيان به (وهو خلاف ما في مسند الحميدي كما سيأتي) فلعله وهم. وذكره أبو داود تعليقاً عقب الحديث (٤٥٢٠). هكذا قال سفيان: عن يحيى بن سعيد، عن بشير، عن سهل بن أبي حثمة أنَّ النبيَّ ﷺ بدأ بأيمان اليهود في حديث القسامة وهم المدَّعى عليهم. خالفه أصحاب يحيى بن سعيد فرووه عنه بهذا الإسناد وذكروا أنَّ النبيَّ ﷺ بدأ بأيمان الأنصار فقال لهم: أتحلفون وتستحقون قاتلكم؟» قالوا: كيف نحلف ولم نشهد ولم نرَ؟ قال: «فتبرئكم يهود بخمسين … ». منهم: بشر بن المفضل (¬١)، وحماد بن زيد (¬٢)، والليث بن سعد (¬٣)،وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي (¬١)، وسليمان بن بلال (¬٢)، وهشيم (¬٣)، ومالك (¬٤)، وابن جريج (¬٥)، وعبدة بن سليمان (¬٦)، وأبو قلابة (¬٧)، وأبو أويس المدني (¬٨). هؤلاء كلهم رووا هذا الحديث عن يحيى بن سعيد وذكروا أنَّ النبيَّ ﷺ بدأ بطلب الأيمان من الأنصار وهذا بخلاف ما رواه سفيان عن يحيى. وقد رواه غير واحد عن سهل بن أبي حثمة كذلك، وقد استوفينا البحث فيه في باب سعيد بن عبيد الطائي فانظره لزاماً. وقد وافق سفيان الجماعة في رواية أخرى له ورواها عنه عامة أصحابه، منهم: الإمام الشافعي (¬٩)، والحميدي (¬١٠)، وأحمد (¬١١)،وعبد الرزاق (¬١)، وعمرو الناقد (¬٢)، وابن المقراء (¬٣)، ومحمد بن منصور (¬٤). وقد أشار بعض أهل الحديث إلى وهم ابن عيينة في هذا. قال أبو داود: (ورواه ابن عيينة عن يحيى فبدأ بقوله: تبرئكم يهود بخمسين يميناً يحلفون، وهذا وهم من ابن عيينة) (¬٥). وقال الطحاوي عقب أن أورده من طريق سفيان: وهذا خلاف ما في حديث مالك غير أنَّ أكثر الناس رووه على موافقة مالك (¬٦). وقال البيهقي: (ورواه سفيان بن عيينة عن يحيى فخالف الجماعة في لفظه ويذكر عن سفيان بن عيينة ما دلَّ على أنه لم يتقنه إتقان هؤلاء) (¬٧). قلت: كأني ببعضهم لم يقفوا على رواية الجماعة عن سفيان وإنما وقفوا على رواية يونس وأحمد بن شيبان. وقد بيَّن الإمام الشافعي أنَّ سفيان كان يشك في هذا الحديث فربما رواه فقدَّم الأنصار وربما رواه على الشك في أيهما قدَّم.قال الشافعي: (كان سفيان يحدِّثه هكذا (¬١)، وربما قال: لا أدري أبَدأ رسول الله ﷺ بالأنصار في اليمين أم يهود؟ فيقال له: إنَّ الناس يحدِّثون أنه بدأ بالأنصار. قال: فهو ذلك، وربما حدَّثه ولم يشك فيه) (¬٢).