page 453, entry [329]Open original source
فائدة: لم يخرِّج الإمام البخاري حديث سفيان بن عيينة هذا في صحيحه مع أنه على شرطه ومناسب للباب الذي عقده، قال تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٥٧)﴾. أورد فيه حديث الثوري الذي نصّه: «الكمأة من المنِّ وماؤها شفاء للعين»، ولم يورد حديث سفيان الذي فيه: «المنّ الذي أنزل الله ﷿-على بني إسرائيل». لذا تعقبه الخطابي فقال: (لا وجه لإدخال هذا الحديث هنا لأنه ليس المراد في الحديث أنها نوع من المنِّ المُنزل على بني إسرائيل فإنَّ ذاك شيء كان يسقط عليهم كالزنجبيل والمراد أنها شجرة تنبت بنفسها من غير استنبات ولا مؤنة) (¬٢). وقال الحافظ بعد أن أورد اعتراض الخطابي: (وقع في رواية ابن عيينة عن عبد الملك في المنِّ الذي أُنزل على بني إسرائيل وبه تظهر مناسبة ذكره في التفسير) (¬٣).فلله درّ الإمام البخاري فإنه إمام في هذا الفن بلا منازع.