Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 421, entry [316]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 421, entry [316]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وقد اختلف على سفيان في هذا الإسناد.فرواه أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد بزيادة ميمونة في الإسناد. وأخرجه كذلك الحميدي في مسنده (٣١٥)، وأحمد (٦/ ٣٢٩)، وأبو داود (٤١٢٠) من طريق مسدد ووهب بن بيان، والنسائي (٧/ ١٧١) من طريق قتيبة بن سعيد، وأبو يعلى (٧٠٧٩)، وابن حبان (١٢٨٩) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، وأبو يعلى (٧١٠٠) من طريق إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وأبو عوانة (٥٤٨) و (٥٤٩) من طريق شعيب بن عمرو الدمشقي وعلي بن المديني، وأبو نعيم في «المستخرج على مسلم» (٧٩٨) من طريق الحميدي وابن أبي شيبة والقعنبي، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٣/ ١٠٣٧) من طريق القعنبي، والبيهقي (١/ ١٦) من طريق سعدان بن نصر، كلهم عن سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة. هكذا قال سفيان (عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة). خالفه مالك (¬١)، ومعمر (¬٢)، وصالح بن كيسان (¬٣)، ويونس بن يزيد (¬٤)، وعقيل بن خالد (¬٥)، والأوزاعي (¬٦)، ومحمد بن الوليدالزبيدي (¬١)، وحفص بن الوليد (¬٢)، وصالح بن أبي الأخضر (¬٣)، وإسحاق بن راشد (¬٤)، وسليمان بن كثير (¬٥). فقالوا: (عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس)، لم يذكروا ميمونة في الإسناد. وقد رواه سفيان بمثل روايتهم، رواه عنه كذلك من أصحابه: الشافعي (¬٦)، ويحيى بن يحيى (¬٧)، وعمرو الناقد (¬٨)، وعلي بن المديني (¬٩)، وعثمان بن أبي شيبة (¬١٠)، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف (¬١١)، ويحيى بن حسان (¬١٢)، وإبراهيم بن بشار الرمادي (¬١٣)، ومحمد بن أبي بكر المقدمي (¬١٤)، والحسن بن محمد الزعفراني (¬١٥)،ويحيى بن آدم (¬١)، وسفيان بن وكيع (¬٢)، ومحمد بن عيسى الدامغاني (¬٣)، وعبد الجبار بن العلاء (¬٤)، ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ (¬٥). وهذا الاختلاف من ابن عيينة فرواه عنه جمع من أصحابه وهم: ابن أبي شيبة، وعمرو الناقد، والحميدي، وأحمد، ومسدد، ووهب، وقتيبة بن سعيد، وأبو خيثمة، والطالقاني، وشعيب بن عمرو، وابن المديني، والقعنبي، والرمادي، وسعدان بن نصر، هؤلاء كلهم رووه عن سفيان بذكر ميمونة في الإسناد. ورواه عنه قوم آخرون فجعلوه في مسند ابن عباس لم يذكروا فيه ميمونة. قال الحميدي عقب الحديث: وكان سفيان ربما لم يذكر فيه ميمونة فإذا وقف عليه قال فيه: ميمونة. وقال علي بن المديني وقد أخرجه عن سفيان بدون ذكر ميمونة قال: وقال سفيان غير مرة: عن ابن عباس عن ميمونة (¬٦). وقال أبو داود: حدثنا مسدد، حدثنا يزيد، حدثنا معمر، عن الزهري بهذا الحديث لم يذكر ميمونة (¬٧).وقال ابن حجر: والراجح عند الحفَّاظ في حديث الزهري ليس فيه ميمونة (¬١). وقال محمد بن يحيى الذهلي: لست أعتمد في هذا الحديث على ابن عيينة لاضطرابه فيه (¬٢). وقال ابن عبد البر بعد أن ذكر رواية الإمام مالك: وكذلك رواه معمر ويونس والزبيدي وعقيل، كلهم عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبيِّ ﷺ، وكان ابن عيينة يقول مراراً كذلك ومراراً يقول فيه: عن ابن عباس عن ميمونة (¬٣). هذا ما يخص الإسناد. أمّا في المتن فقد ذكر بعض أهل العلم أنَّ ذكر الدباغ في حديث الزهري وهم لأن الثقات المقدمين في الزهري لم يذكروه، مثل: الإمام مالك، ومعمر، ويونس بن يزيد، وصالح بن كيسان، ومَن تابعهم كالأوزاعي، وصالح بن أبي الأخضر، وإسحاق بن راشد. لذا قال الإمام أحمد فيما نقله ابنه عبد الله قال: سمعت أبي يقول: (اذهب إلى حديث ابن عكيم جاءنا كتاب رسول الله ﷺ قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب). وحديث ابن عباس قد اختلف فيه، قال الزهري: عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، ولم يذكر فيه الدباغ، وذكر ابن عيينة الدباغ ولم يذكره معمر ولا مالك وأراه وهم، قال معمر وقال الزهري:ينتفع بالجلد وإن لم يدبغ لقوله: (ألا انتفعتم بإهابها). قال أبي: حدثناه عبد الرزاق عن معمر (¬١). وقال ابن عبد البر: قال محمد بن يحيى النيسابوري: لست أعتمد في هذا الحديث على ابن عيينة لاضطرابه فيه. قال: وأمّا ذكر الدباغ فيه فلا يوجد إلا من رواية يحيى بن أيوب عن عقيل، ومن رواية بقية عن الزبيدي، ويحيى وبقية ليسا بالقويين، ولم يذكر مالك ولا معمر ولا يونس الدباغ، وهو الصحيح في حديث الزهري وبه كان يفتي، قال: وأمّا من غير رواية الزهري فذلك محفوظ صحيح عن ابن عباس (¬٢). فوجه إعلال الإمام أحمد ومحمد بن يحيى الذهلي رواية ابن عيينة عن الزهري في الدباغ أنَّ الزهري كان ينكر الدباغ ويقول: ينتفع بالجلد وإن لم يدبغ. وما كان لِيخالف ما روى. فقد روى عبد الرزاق (¬٣) عن معمر: وكان الزهري ينكر الدباغ ويقول: يستمتع به على كل حال. ورواه أحمد وأبو داود من طريق محمد بن يحيى الذهلي كلاهما أحمد ومحمد عن عبد الرزاق وقد جاء ما يدل على أنَّ الزهري يستدل بقوله هذا بحديثه عن ابن عباس.قال ابن عبد البر: وروى الليث عن يونس بن يزيد قال: سألت ابن شهاب عن جلد الميتة، فقال: حدثني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أنَّ رسول الله ﷺ وجد شاة ميتة أعطتها مولاة لِميمونة من الصدقة، فقال رسول الله ﷺ: «هلا انتفعتم بجلدها؟» قالوا: إنها ميتة. قال: «إنما حرم أكلها» (¬١). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية مبيِّناً إنكار أهل العلم على رواية ابن عيينة: (وطعن هؤلاء فيما رواه مسلم وغيره إذ كانوا أئمة لهم في الحديث اجتهاد وقالوا: روى ابن عيينة الدباغ عن الزهري والزهري كان يجوِّز استعمال جلود الميتة بلا دباغ وذلك يبيِّن أنه ليس في روايته ذكر الدباغ (¬٢). وقال في موضع آخر: وليس في صحيح البخاري ذكر الدباغ، ولم يذكره عامة أصحاب الزهري عنه ولكن ذكره ابن عيينة ورواه مسلم في صحيحه وقد طعن الإمام أحمد في ذلك وأشار إلى غلط ابن عيينة فيه وذكر أنَّ الزهري وغيره كانوا يبيحون الانتفاع بجلود الميتة بلا دباغ لأجل هذا الحديث (¬٣). قلت: وقد سبقهم إلى ذلك معمر حين ذكر أنَّ الزهري كان ينكر الدباغ إشارة إلى وهم من ذكر الدباغ في حديث الزهري. وقد تابع سفيان بن عيينة في ذكر الدباغ جماعة لكن في الإسناد إليهم نظر وهم: محمد بن الوليد الزبيدي، وعقيل بن خالد،وسليمان بن كثير، وحفص بن الوليد، وسعيد بن عبد العزيز. وقد تقدم تخريج أحاديثهم أيضاً. قال أبو داود: (لم يذكر الأوزاعي ويونس وعقيل في حديث الزهري الدباغ، وذكره الزبيدي وسعيد بن عبد العزيز وحفص بن الوليد ذكروا الدباغ) (¬١). وقال البيهقي: (وقد تابع سفيان على ذلك عقيل بن خالد وسليمان بن كثير والزبيدي) (¬٢). أولاً محمد بن الوليد الزبيدي: فرواه عنه بقية بن الوليد وعنه أحمد بن الفرج الحمصي عند ابن جرير والدارقطني، ومحمد بن المصفى عند الدارمي (وسقط بقية عند ابن جرير). وضعف محمد بن يحيى الذهلي رواية الزبيدي لحال بقية بن الوليد عنده (¬٣). قلت: والراوي عن بقية أحمد بن الفرج، وإن قال أبو حاتم محله عندنا الصدق، فقد ضعفه ابن جوصا وابن عدي، ومحمد بن عوف الطائي ورماه بالكذب وتكلم في خصوص روايته عن بقية فقال: ليس عنده في حديث بقية أصل هو فيها أكذب خلق الله إنما هي أحاديث وقعت إليه في ظهر قرطاس في أولها مكتوب يزيد بن عبد ربّه حدثنا بقية (¬٤).أمّا رواية محمد بن المصفى فلم يسق لفظه الدارمي وأحال على لفظ حديث يحيى بن حسان عن ابن عيينة وقال بنحوه وليس من لفظ يحيى بن حسان عنده لفظ الدباغ. ثانياً عقيل بن خالد: ومدار حديثه من طريق يحيى بن أيوب الغافقي وهو وإن وثَّقه يحيى بن معين وقال البخاري: صدوق فقد قال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أحمد: سيء الحفظ. وفي رواية: كان يحدِّث من حفظه وكان لا بأس به. وقال ابن سعد: منكر الحديث. وقال الدارقطني: في بعض حديثه اضطراب؛ لذا ضعَّف الذهلي رواية يحيى بن أيوب هذه عن عقيل لحال يحيى بن أيوب. والذي يدل على ضعف روايته هذه أنَّ أبا داود قد ذكر أنَّ عقيلاً فيمَن لم يذكر لفظة الدباغ عن الزهري، فيكون عقيلٌ قد اختلف عليه فيها، فذكرها يحيى بن أيوب وخالفه غيره ممَّن لم يقع لنا حديثه لكن أثبته أبو داود عنه. والله أعلم. ثالثاً سليمان بن كثير: والإسناد إليه صحيح لكن سليمان بن كثير ضعيف، ضعَّفه يحيى بن معين، وضعف حديثه عن الزهري خاصة: الذهلي، والنسائي، والعقيلي، والجوزجاني، وابن حبان. فقد سمع من الزهري وهو صغير كما ذكر يحيى بن معين وذكره ابن حبان في المجروحين وقال: يخطاء كثيراً أمّا روايته عن الزهري فقد اختلط عليه صحيفته فلا يحتج بشيء يتفرد به عن الثقات. لذا قال ابن حجر في «التقريب»: (لا بأس به في غير الزهري).رابعاً حفص بن الوليد: حديثه عند النسائي بإسناد صحيح إليه ليس فيه ذكر الدباغ، لكن ذكره أبو داود فيمَن زاد لفظة الدباغ ولم نقِف على هذا الإسناد، ومع هذا فحفص بن الوليد لم يسمع من الزهري كما قال أبو حاتم فهو منقطع، وقال أبو سعيد ابن يونس: لم يسند حفص بن الوليد غير هذا الحديث. خامساً سعيد بن عبد العزيز التنوخي: ذكره أبو داود فيمَن زاد لفظة الدباغ عن الزهري وهو ثقة ثبت عابد فقيه أهل الشام بعد الأوزاعي إلا أنه كان يحدِّث من حفظه وليس له كتاب، قال أبو مسهر: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: ما لي كتاب. وقال مروان بن محمد: كان علم سعيد بن عبد العزيز في صدره، فلعله وهم في ذلك خاصة إذا علم أنَّ هذه اللفظة التي زادها محفوظة في غير هذا الحديث وثابتة. والله أعلم. لذا صحح بعض أهل العلم هذه الزيادة في حديث سفيان بن عيينة لهذه المتابعات وكلها لا تخلو من كلام عدا رواية سعيد بن عبد العزيز إن صحَّ الإسناد إليه فيكون قد تابع سفيان في الوهم. قال البيهقي: (رواه جماعة عن الزهري مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، وصالح بن كيسان، وغيرهم فلم يذكروا فيه فدبغوه، وقد حفظه سفيان بن عيينة والزيادة من مثله مقبولة إذا كانت لها شواهد. وقد تابعه على ذلك عقيل بن خالد وسليمان بن كثير والزبيديفيما روى عنهم وهو في حديثه أيضاً عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح) (¬١). وقال ابن المنذر: (فإن قيل: ليس في رواية معمر عن الزهري ذكر الدباغ، قيل له: قد روى هذا الحديث ابن عيينة وعقيل والزبيدي وهؤلاء من ثقات أصحاب الزهري وقد ذكروا الدباغ في حديثهم والحفّاظ إذا زادوا في الحديث شيئاً فزيادتهم مقبولة) (¬٢). وقال ابن عبد البر نحو ما ذكر البيهقي (¬٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
726871
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:316
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain