page 404, entry [307]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الشافعي (١/ ٥٢)، والحميدي (٩٤٢)، وأحمد (٢/ ٢٣٨)، وأبو عوانة (١٠١٥) من طريق الحميدي، والبيهقي (١/ ٤٣٧) من طريق علي المديني والشافعي، وأبو يعلى (٥٨٧١) من طريق عمرو الناقد، كلهم عن سفيان به. وأخرجه أبو عوانة (١٠١٦) من طريق أحمد بن شيبان، وابنحبان (٧٤٦٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن سفيان مقتصراً على الشطر الثاني وهو قول: «اشتكت النار». وأخرجه النسائي في «الكبرى» (١٤٨٨)، وابن خزيمة (٣٢٩)، وابن الجارود (١٥٦)، وأبو عوانة (١٠١٤) من طرق عن سفيان مقتصراً على الشطر الأول. هكذا قال سفيان عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إذا اشتدَّ الحر فأبردوا بالصلاة … ». «واشتكت النار إلى ربِّها … ». وخالفه أصحاب الزهري فرووا الشطر الأول فقط بهذا الإسناد وقرنوا أبا سلمة مع سعيد. وممَّن رواه كذلك الليث بن سعد (¬١)، ويونس (¬٢)، وعمرو بن الحارث (¬٣)، وابن جريج (¬٤)، ومعمر (¬٥)، وزمعة بن صالح (¬٦)، ويحيى بن سعيد الأنصاري (¬٧)، وإسماعيل بن أمية (٧)، وابن أبي ذئب، وابن أخي الزهري (٧)، وأسامة بن زيد (٧).ورواه شعيب بن أبي حمزة (¬١)، وصالح بن أبي الأخضر (¬٢) عن الزهري عن أبي سلمة وحده، قال الدارقطني: الطريقان محفوظان كما سيأتي. أمَّا الشطر الثاني وهو قول «اشتكت النار» فإنه ليس من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، إنما هو من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة. هكذا رواه شعيب بن أبي حمزة (¬٣)، ويونس بن يزيد (¬٤)، ومعمر (¬٥)، فقالوا: (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة). وكذلك رواه عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان (¬٦)، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث (¬٧)، ومحمد بن عمرو بن علقمة (¬٨)، ثلاثتهم عن أبي سلمة عن أبي هريرة؛ لذا جزم الإمام أحمد بخطأ سفيان في هذه الرواية (¬٩). قال الخلال: أخبرنا زكريا بن يحيى، ثنا أبو طالب، أنَّ أبا عبد الله (يعني الإمام أحمد) قال: سفيان بن عيينة في قلة ما روى نحومن خمسة عشر حديثاً أخطأ فيها في أحاديث الزهري، فذكر منها حديث «اشتكت النار إلى ربِّها» إنما هو عن أبي سلمة (¬١). قال الدارقطني: (وسئل عن حديث سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: «أبردوا بالظهر فإنَّ شدة الحر من فيح جهنم». فقال: يرويه الزهري، واختلف عنه: فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري وإسماعيل بن أمية وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد والليث بن سعد وابن أخي الزهري، وابن أبي ذئب وأسامة بن زيد وابن جريج ومعمر عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة. وخالفهم شعيب بن أبي حمزة وصالح بن أبي الأخضر روياه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. ورواه ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وجمع معه حديثاً آخر وهو قوله: «اشتكت النار إلى ربِّها … ». والقولان محفوظان عن الزهري) (¬٢). قلت: وقد جوَّد هذا الحديث يونس بن يزيد (¬٣) ومعمر (¬٤) فحدثا عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بالشطر الأول، وعنالزهري عن أبي سلمة وحده بالشطر الثاني. أما وجه إخراج الإمام البخاري حديث سفيان هذا مع ما فيه من علة، فإنه إنما أخرجه في باب الإبراد بالظهر في شدة الحر من كتاب «مواقيت الصلاة»، وهذا المناسب للشطر الأول من حديث سفيان. وأخرج حديث شعيب في (باب صفة النار وأنها مخلوقة) من كتاب «بدء الخلق».