page 402, entry [305]Open original source
التعليق: تفرَّد سفيان في قوله: (وقال أهلها: إن شئت أعطيتها ما بقي) وهذه اللفظة وهم منه. فقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂: أنَّ بريرة جاءت تستعينها في كتابتها (ولم تكن قضت في كتابتها شيئاً). أخرجه البخاري (¬١) ومسلم عن قتيبة بن سعيد عن الليث. وتابعه يونس بن يزيد (¬٢). قال ابن رجب في «فتح الباري» (٢/ ٥٢١): وفي حديث ابن عيينة شكَّ منه في لفظتين: إحداهما: هل قال في الحديث: (ثم قام رسول الله ﷺ على المنبر)؟ أو قال: (فصعد على المنبر)؟ وهذا اختلاف قريب لأن المعنى متقارب غير أنَّ رواية (قام على المنبر) تقتضي أنه خطب بذلك قائماً، وليس في مجرد صعوده ما يقتضي قيامه. الثانية: شكَّ سفيان هل في الحديث أنَّ أهل بريرة قالوا لعائشة: (إن شئت أعتقتها ويكون الولاء لنا؟) أو قالوا: (إن شئت أعطيتها ما بقي) بدل (أعتقتها).وقد خرَّج ابن خزيمة في مصنَّف له مفرد في الكلام على حديث بريرة هذا الحديث عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان وقال فيه: إنهم قالوا لعائشة: (إن شئت فأعطي ما بقي ويكون لنا الولاء). وقال: هذه اللفظة (فأعطي ما بقي) وهم … قلت (أي: ابن رجب): قد تبيَّن برواية البخاري عن ابن المديني عن سفيان أنه كان يتردد في هذه اللفظة ولا يجزم بها، وقد رواه الحميدي (٢٤١) وغيره عن سفيان ولم يذكروها إنما ذكروا لفظة (العتق).