page 316, entry [248]Open original source
التعليق: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن نافع بن العمياء، قال علي بن المديني: مجهول، وقال البخاري: لم يصح حديثه، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن حجر في «التقريب»: مقبول. وذكر أهل الحديث أنَّ شعبة قد غلط في هذا الإسناد في مواضع:الأول: قال عن أنس بن أبي أنس، وإنما هو عمران بن أبي أنس (¬١). الثاني: قال عن عبد الله بن الحارث، وإنما هو ربيعة بن الحارث (¬٢). الثالث: قال عن المطلب، وإنما هو الفضل بن عباس. وهذا الحديث رواه كذلك النسائي في «الكبرى» (٦١٦، ١٤٤١) من طريق إسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه (١٣٢٢) من طريق شعبة بن سوار، وأحمد (٤/ ١٦٧) من طريق محمد بن جعفر وحجاج، والطيالسي (١٣٦٦) في مسنده، وابن خزيمة (١٢١٢) من طريق عيسى بن يونس، هؤلاء الستة تابعوا معاذ بن معاذ في روايته عن شعبة بهذا الإسناد (¬٣). وخالفه الليث بن سعد فرواه عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن عباس (¬٤).وقد تابع الليث ابن لهيعة (¬١)، وعمرو بن الحارث (¬٢). قال الترمذي في جامعه (٢/ ٢٢٦): سمعت محمد بن إسماعيل يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه فأخطأ في مواضع، فقال: عن (أنس بن أبي أنس) وهو (عمران بن أبي أنس)، وقال: (عن عبد الله بن الحارث)، وإنما هو عبد الله بن نافع بن العمياء عن (ربيعة بن الحارث)، وقال شعبة: (عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبي ﷺ، وإنما هو (عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن الفضل بن عباس، عن النبي ﷺ. قال محمد (يعني البخاري): (وحديث الليث بن سعد هو حديث صحيح يعني أصح من حديث شعبة). اه. وكذا قال في «العلل الكبير» (١٢٨). وقال أبو حاتم في «العلل» لابنه (٣٢٤): حديث الليث أصح (¬٣) لأن أنس بن أبي أنس لا يعرف، وعبد الله بن الحارث ليس له معنى وإنما هو ربيعة بن الحارث. وقال عبد الله ابن الإمام أحمد بعد أن أورد الحديث من طريق الليث: (هذا هو عندي الصواب) «المسند» (٤/ ١٦٧).وقال الطبراني في «الأوسط» (٨٦٣٢): لم يجود إسناد هذا الحديث أحدٌ ممن رواه عن عبد ربه بن سعيد إلا الليث، ورواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد فاضطرب في إسناده. وقال في «الدعاء» (٢١٠): وضبط الليث إسناد هذا الحديث ووهم فيه شعبة. وقال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٠٢): قال أبو عبد الله (أي الإمام أحمد): الحديث حديث الليث بن سعد، أنس بن أبي أنس مَنْ هذا؟! معروف عمران بن أبي أنس. قال: وسمعت أبا عبد الله. وذكر خطأ شعبة فقال: إنما وهم شعبة في الأسماء. وقال ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٨/ ٣٢٤): رواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد فخالف الليث وأخطأ في ثلاثة مواضع. ثم ذكر ما ذكره الترمذي عن البخاري في هذا. وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (٣٦٥): سألت أبي عن حديث رواه شعبة والليث عن عبد ربه بن سعيد واختلفا، كيف اختلافهما. فقال أبي: اتفقا في عبد ربه بن سعيد، واختلفا فقال الليث: عن عمران بن أبي أنس، وقال شعبة: عن أنس بن أبي أنس. واختلفا، فقال الليث: عن ربيعة بن الحارث. وقال شعبة: عن عبد الله بن الحارث. واختلفا، فقال الليث: عن الفضل بن عباس. وقال شعبة: عن المطلب عن النبي ﷺ، قال: «الصلاة مثنى مثنى، تخشع وتضرع وتمسكن وتقنع بيديك … ». وقال أبي: ما يقول الليث أصح، لأنه قد تابع الليث عمرو بن الحارث وابن لهيعة، وعمرو والليث كانا يكتبان، وشعبة صاحب حفظ. قلت لأبي: هذا الإسناد عندك صحيح؟ قال: حسن. قلت لأبي: مَنْ ربيعة بنالحارث؟ قال: هو ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. قلت: سمع من الفضل؟ قال: أدركه. قلت: يحتج بحديث ربيعة بن الحارث؟ قال: حسن. ذكرت عليه مراراً فلم يزدني على قوله: حسن. ثم قال: الحجة سفيان وشعبة. قلت: فعبد ربه بن سعيد؟ قال: لا بأس له. قلت: يحتج بحديثه. قال: هو حسن الحديث. قال أبي: ويدل على أنَّ هذا الكلام في صلاة التطوع أو السنن، وليس هذا الكلام في شيء من الحديث. وقال الخطابي في «معالم السنن» (٢/ ٨٨): (أصحاب الحديث يغلطون شعبة في رواية هذا الحديث، وقال محمد بن إسماعيل البخاري: أخطأ شعبة في هذا الحديث، قال: عن أنس بن أبي أنس، وإنما هو عمران بن أبي أنس، وقال: عن عبد الله بن الحارث، وإنما هو عن عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحارث، وربيعة بن الحارث هو ابن المطلب فقال هو: عن المطلب، والحديث عن الفضل بن عباس ولم يذكر فيه الفضل. قلت: ورواه الليث بن سعد، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن عباس، عن النبي ﷺ، وهو الصحيح. وقال يعقوب بن سفيان في هذا الحديث مثل قول البخاري، وخطّأ شعبة وصوّب الليث بن سعد وكذلك قال محمد بن إسحاق بن خزيمة). انتهى كلامه. وقال المنذري في مختصره لسنن أبي داود (٢/ ٨٨): وأخرجه النسائي وابن ماجه، وفي حديث ابن ماجه: المطلب بن أبي وداعة وهو وهم، وقيل: وهو المطلب بن ربيعة، وقيل الصحيح فيه: ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس وأخطأ فيه شعبة في مواضع، وقال البخاري في «التاريخ»: لا يصح.لكن أبى ذلك الطحاوي فصحح رواية شعبة (¬١).