page 295, entry [231]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، والحديث أخرجه كذلك الطيالسي (١٥١٣) عن شعبة، ومن طريقه البيهقي (٥/ ٤٤)، وأحمد (٦/ ٢٤٣)، من طريق روح، وإسحاق بن راهويه (١٥٩٢)، من طريق أبي عامر العقدي ثلاثتهم تابعوا محمد بن جعفر فرووه عن شعبة بهذا الإسناد. وقد وهم شعبة في هذا الإسناد فيما قاله أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني بذكره خيثمة. خالفه عدد من أصحاب الأعمش فقالوا: (عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، عن عائشة، عن النبي ﷺ فجعلوا(عمارة بن عمير) بدلاً من (خيثمة)، منهم: سفيان الثوري (¬١)، وأبو معاوية (¬٢)، ومحمد بن فضيل (¬٣)، وعبد الله بن نمير (¬٤)، وأبو الأحوص (¬٥)، وأبو خالد الأحمر (¬٦)، وإسرائيل، وعبيدة بن حميد، وسعيد بن الصلت، وعبد الله بن داود الخريبي، كما ذكره الدارقطني في «العلل» كما سيأتي. قال ابن أبي حاتم في «العلل» (٨٠٧): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه شعبة عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي عطية، عن عائشة، عن النبي ﷺ في التلبية؟ فقالا: هذا خطأ، يخالفه أصحاب الأعمش فقالوا: عن الأعمش، عن عمارة عن أبي عطية، عن عائشة عن النبي ﷺ. قلت لهما: الوهم ممن هو؟ قالا: من شعبة. وقال في «العلل» (٨٤٣): هذا حديث غلط فيه شعبة، وأما أصحاب الأعمش فيقولون كلهم كما روى الثوري، عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي عطية عن عائشة عن النبي ﷺ، وهو الصحيح عندي. وقال الحافظ في «الفتح» (٣/ ٤١١): ورجح أبو حاتم في «العلل» رواية الثوري ومَن تبعه على رواية شعبة فقال: إنها وهم. قال الدارقطني في «العلل» (١٥/ ٢٤٧): (يرويه الأعمش واختلف عنه: فرواه الثوري، وإسرائيل، ومحمد بن فضيل، وعبيدة بن حميد، وسعيد بن الصلت، وعبد الله بن داود الخريبي، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، عن عائشة.وخالفهم شعبة: فرواه عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي عطية، عن عائشة، وقول شعبة وهم). وقال في «التتبع» (٣٧٣): وأخرج البخاري حديث الثوري، عن الأعمش عن عمارة، عن أبي عطية في التلبية، وقال: تابعه أبو معاوية. وقال شعبة: عن سليمان عن خيثمة (¬١). وقال أبو العباس ابن سعيد (¬٢): تابع شعبة يحيى القطان عن خيثمة وخالفهما إسرائيل وأبو الأحوص وعمار بن رزين، وزهير بن معاوية، وابن فضيل، وجراح بن الضحاك وغيرهم تابعوا الثوري. ثم قال الدارقطني: رواه الخريبي عبد الله بن داود عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة: إني لأحفظ تلبية النبي ﷺ التي كان يلبّي بها. فسمعتها تلبي ثلاثاً. قال الأعمش: وذكر خيثمة عن الأسود أنه كان يزيد: والملك لا شريك لك، ورواه الشافعي عن معاذ بن المثنى عن مسدد عنه. قال الخريبي: لم أصب عند ذلك، ويشبه أن يكون الوهم دخل على شعبة من ذكر الأعمش خيثمة في حديثه. والله أعلم. قال الحافظ في مقدمة «الفتح» (٣٥٨) معلقاً على كلام الدارقطني: وهو تحقيق حسن ومقتضاه صحة ما اختاره البخاري واعتمده من رواية الأعمش، على أنَّ البخاري لم يهمل حكاية الخلاف، بل حكاه عقب حديث الثوري. والله أعلم. اه. إلا أنه خالف في «الفتح» (٣/ ٤١١) وصحح الطريقين فقال: (والطريقان جميعاً محفوظان، وهو محمول على أنَّ للأعمش فيه شيخين).ويظهر لي والله أعلم أنَّ الإمام أحمد يميل إلى ذلك فقد جمع الطريقين في حديث واحد.