page 194, entry [143]Open original source
ثناء أهل العلم عليه: قال سفيان الثوري: شعبة أمير المؤمنين في الحديث. قال سلم بن قتيبة: أتيت سفيان الثوري فقال: ما فعل أستاذنا شعبة. قال عبد الرحمن بن مهدي: شعبة إمام في الحديث. قال الإمام الشافعي: لولا شعبة ما عُرف الحديث بالعراق، كان يجيء إلى الرجل فيقول: لا تحدِّث وإلا استعديت عليك السلطان. قال الإمام أحمد بن حنبل: إذا رأيت شعبة يحدِّث عن رجل فاعلم أنه ثقة إلا نفراً بأعيانهم.قيل لأبي: ألم يكن للثوري بصر بالحديث كبصر شعبة؟ قال: كان الثوري قد غلب عليه شهوة الحديث وحفظه، وكان شعبة أبصر بالحديث وبالرجال وكان الثوري أحفظ، وكان شعبة بصيراً بالحديث جداً فاهماً له كأنه خُلق لهذا الشأن. وقال سفيان أيضاً: كانوا يخالفونني بالكوفة فأقول: ما قال شعبة؟ ما قال مسعر؟ ولا ألتفت إلى خلافهم. وقال يحيى بن سعيد القطان: ليس أحدٌ أحب إليَّ من شعبة ولا يعدله أحد عندي. وقال أيضاً: ما لقيت أحداً أحسن حديثاً من شعبة. وقال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد: أيهما أحفظ للأحاديث الطوال سفيان أو شعبة؟ قال: كان شعبة أمهر فيها. وقال يحيى بن معين: شعبة إمام المتقين. وقال محمد بن سعد: كان ثقة مأموناً ثبتاً حجة صاحب حديث وكان أكبر من الثوري بعشر سنين. وقال يحيى القطان: شعبة أكبر من الثوري بعشر سنين والثوري أكبر من ابن عيينة بعشر سنين. قال أبو بكر ابن منجويه: كان من سادات أهل زمانه حفظاً وإتقاناً وورعاً وفضلاً وهو أول مَنْ فتش بالعراق عن أمر المحدِّثين وجانب الضعفاء والمتروكين.