Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

تحرّيه في الحديث

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 189, entry [141]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 189, entry [141]Open original source
تحرّيه في الحديث: قال يحيى القطان: قال شعبة: كنت أجالس قتادة فيذكر الشيء فأقول: كيف إسناده؟ فيقول المشيخة الذين حوله: إنَّ قتادة سند؛ فأسكت، فكنت أكثر مجالسته فربما ذكر الشيء فأذكره فعرف مكاني ثم كان بعد يسند لي. قال الحميدي: قيل لسفيان: إنَّ شعبة استحلف عبد الله بن دينار يعني في حديث ابن عمر: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته». قال سفيان: لكننا لم نستحلفه سمعناه مراراً. قال بشر بن المفضل: قدم علينا إسرائيل فحدثنا عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر بحديثين، فذهبت إلى شعبة فقلت: ما تصنع شيئاً، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بكذا. فقال: يا مجنون، هذا حدثنا به أبو إسحاق فقلت لأبي إسحاق: مَنْ عبد الله بن عطاء؟ قال: شابٌّ من أهل البصرة قدم علينا، فقدمت البصرة فسألت عنه فإذا هو جليس فلان وإذا هو غائب في موضع فقدم فسألته فحدثني به، فقلت: مَنْ حدَّثك؟ قال: حدثني زياد بن مخراق فأحالني على صاحب حديث فلقيت زياد بن مخراق فسألته فحدثني به قال: حدثني بعض أصحابنا عن شهر بن حوشب (¬١). قال أبو داود الطيالسي: رأيت رجلاً يقول لشعبة: قل: حدثني أو أخبرني. فقال له شعبة: فقدتك أو عدمتك، وهل جاء بهذا أحد قبلي. وكان شعبة جريئاً على شيوخه في مسألة السماع وكانوا إذا حدثوا فقالوا عن فلان يستوقفهم فيسألهم: هل سمعتموه منه؟ فقد كان لا يحب التدليس، ومن أقواله المشهورة: لَأن أزني أحب إليَّ من أن أدلس. وقال عبد الرحمن بن مهدي: قال شعبة: كنت أتفقد فم قتادة فإذا قال: سمعت أو حدثنا، تحفظته وإلا تركته.قال أبو داود الطيالسي: كنا عند شعبة فجاء الحسن بن دينار فقال شعبة: يا أبا سعيد، حدِّثنا. فجلس فقال: حدثنا حميد بن هلال عن مجاهد، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول، قال: فجعل شعبة يقول: مجاهد سمع عمر؟ فقام الحسن فذهب. وأنكر شعبة على ليث بن أبي سليم لمّا ذكر أنه سأل عطاء وطاووس ومجاهداً، كلهم في مجلس، فغضب ليث فقال: سلْ عن هذا خفّ أبيك. وقال يحيى بن سعيد القطان: كل شيء يحدث به شعبة عن رجل فلا تحتاج أن تقول ذاك الرجل أنه سمع فلاناً، قد كفاك أمره. قال وهب بن جرير: كان شعبة يأتي أبي وهو على حمار فيسأله عن أحاديث الأعمش فإذا حدَّثه قال: هكذا والله سمعته عن الأعمش، ثم يضرب حماره ويذهب. قال حماد بن زيد: إذا خالفني شعبة في شيء تركته لأنه كان يكرر، ما أبالي مَنْ خالفني إذا وافقني شعبة، أن كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة واحدة. وقال أبو الوليد: سألت شعبة عن حديث فقال: لا أحدِّثك لأني سمعته من أبي عون مرة واحدة. قال شعيب بن حرب: سمعت شعبة يقول: اختلفت على عمرو بن دينار خمسمائة مرة وما سمعت منه إلا مائة حديث في كل خمس مجالس حديثاً. ونقل عنه عبد الرحمن بن مهدي قوله: ما سمعت من رجل عدد حديث إلا اختلفت إليه أكثر من عدد ما سمعت منه من الحديث. وقال سفيان بن عيينة: لقيت شعبة في مطر على حمار أبتر فقلت له: إلى أين؟ قال: أذهب إلى الأسود بن قيس فقد حدَّثنا عام كذا بأحاديث أبصر يحفظها العام.فانظر إلى حرصه وتحرِّيه حفظ شيوخه للحديث. وقال شعبة: كنت آتي قتادة فأسأله عن حديثين ثم يقول لي: أزيدك؟ فأقول: لا، حتى أتحفظهما وأتقنهما. وحدَّث قتادة عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أنَّ النبي ﷺ نهى عن نبيذ الجر. قال شعبة: فقلت لقتادة: ممن سمعته؟ قال: حدَّثنيه أيوب السختياني. قال شعبة: فأتيت أيوب فسألته فقال: حدَّثنيه أبو بشر. قال شعبة: فأتيت أبا بشر فقال: أنا سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه نهى عن نبيذ الجر. وقال شعبة: سألت الحكم عن دية اليهودي والنصراني فقال: قال سعيد بن المسيب: إنَّ عمر جعل دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، ودية المجوس ثمانمائة. فقلت للحكم: أنت سمعته من سعيد بن المسيب؟ فقال: لو شئت سمعت من ثابت بن الحداد. قال شعبة: فأتيت ثابتاً الحداد فحدثني عن سعيد بن المسيب، عن عمر مثله. قال شعبة: روى الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي سبعة أحاديث. قال شعبة: فلقيت الحكم فسألته عنها فقال: ما حدَّثت بشيءٍ منها. قال جرير: ترك شعبة حديث الحسن بن عمارة وتكلم فيه ثم تكلم الناس فيه بعد. وإليك هذه القصة الدالة على تحري شعبة وحرصه ورحلته في بحثه عن حديث. روى أبو نعيم في «الحلية» بسنده عن نضر بن حماد البجلي، قال: سمعني شعبة أحدِّث عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء،عن عقبة بن عامر، قال: كنا نتناوب رعية الإبل، فتوضأت ثم جئت إلى رسول الله ﷺ وإذا أصحابه حوله فدنوت منه فسمعته يقول: «مَنْ توضأ ثم دخل المسجد فصلَّى ركعتين غفر الله له ما تقدم من ذنبه»، فقلت: بخ بخ، فذكر الحديث. قال: فلطمني شعبة فتنحيت في ناحية أبكي، فقال: ما له يبكي؟ فقال له ابن إدريس: إنك أسأت إليه. فقال شعبة: انظر ما يحدِّث عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، أنا قلت لأبي إسحاق: من حدَّثك بهذا الحديث؟ فقال: حدثني عبد الله بن عطاء عن عقبة. فقلت: سمع عبد الله بن عطاء عن عقبة؟! ومسعر حاضر، فقال مسعر: عبد الله بن عطاء بمكة، فرحلت إليه بمكة ولم أرد الحج، أردت الحديث، فسألت عبد الله بن عطاء عن الحديث، فقال: سعد بن إبراهيم حدثني. فقال مالك بن أنس: سعد بالمدينة لم يحج العام. فرحلت إلى المدينة فسألت عنه سعداً فقال: الحديث من عندكم زياد بن مخراق حدثني. فقلت: أيّ شيء هذا الحديث بينا هو كوفي إذ صار مكياً، إذ صار مدنياً، إذ صار بصرياً، فأتيت البصرة فسألت زياد بن مخراق فقال: ليس الحديث من بابتك. فقلت: لا بد من أن تخبرني به. فقال: حدثني شهر بن حوشب، عن أبي ريحانة، عن عقبة بن عامر. فلمّا ذكر شهراً قلت: دمر على هذا الحديث. قال نصر بن حماد: قال شعبة: والله لو صحَّ لي هذا الحديث عن رسول الله ﷺ كان أحب إليّ من أهلي ومالي ومن الناس أجمعين. وذلك لأن شهر بن حوشب فيه كلام فهو كثير الأوهام والإرسال.
Parsing and provenance details
Local passage ID
726706
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:141
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain