page 138, entry [99]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا عبد الله بن يزيد قال عنه الحافظ: مقبول، والحديث صحيح. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٦٤١) من طريق حبان عن عبد الله بن المبارك عن سفيان به.هكذا قال سفيان: عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد عن خنساء بنت خدام: أن أباها أنكحها كارهة وهي بكر. خالفه مالك (¬١) فقال: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابنَيْ يزيد بن جارية عن خنساء بنت خدام: أن أباها زوّجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله ﷺ فردّ نكاحها. وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأنصاري (¬٢) عن القاسم بن محمد عن عبد الرحمن ومجمع ابنَيْ يزيد بن جارية عن خنساء … ورواه محمد بن إسحاق عن الحجاج بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري أن جدته أم السائب خناس بنت خدام بن خالد كانت عند رجل قبل أبي لبابة تأيمت منه، فزوجها أبوها خدام بن خالد رجلاً من بني عمرو بن عوف بن الخزرج، فأبت إلا أن تحط إلى أبي لبابة … الحديث (¬٣). وروى ابن سعد قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان عن أبي الحويرث الزرقي عن نافع بن جبير قال: تأيمت خنساء بنت خدام من زوجها، فزوجها أبوها وهي كارهة، فأتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أبي تفوت عليّ فزوجني ولم يشعرني، قال: «لا نكاح له، انكحي مَنْ شئتِ» قالالفضل بن دكين في حديثه: فردّ نكاحه، فنكحت أبا لبابة بن عبد المنذر (¬١). ورواه عبد الرزاق عن الثوري بنحوه (¬٢). فهنا وافق سفيان الجماعة أنها كانت ثيباً. وقد جاء في رواية ابن سعد اسم زوجها الذي مات عنها، وهو ما رواه من طريق معمر عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي قال: كانت امرأة يقال لها: خنساء بنت خدام تحت أنيس بن قتادة الأنصاري، فقتل عنها يوم أحد، فأنكحها أبوها رجلاً، فأتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أبي أنكحني، وإن عم ولدي أحب إليّ، قال: فجعل النبي ﷺ أمرها إليها (¬٣). وروى عمر بن أبي سلمة قال: أخبرنا أبو سلمة أن امرأة من الأنصار من بني عمرو بن عوف يقال لها: خنساء بنت خدام زوّجها أبوها من رجل وهي كارهة وكانت ثيباً … (¬٤). وفي رواية له: وقد كانت ملكت أمرها يعني: ثيباً (¬٥). وروى أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول اللهإن أبي ونعم الأب هو، خطبني إليه عم ولدي فرده، وأنكحني رجلاً وأنا كارهة … الحديث (¬١). وروى الربيع بن حبيب الأزدي قال: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة ﵂ قالت: كانت خنساء بنت خدام الأنصارية زوجها أبوها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته فرد نكاحها (¬٢). وروى قصتها ابن جريج عن عطاء الخرساني عن ابن عباس وقال فيه: وكانت ثيباً (¬٣). خالف سفيان في هذا الحديث في سنده ومتنه. أما في سنده فقال: عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد، والصحيح عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابنَيْ يزيد. أما في المتن فقال: إنها كانت بكراً، والصحيح أنها كانت ثيباً. قال الحافظ: وخالفهما سفيان الثوري في راو من السند فقال: عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد بن وديعة عن خنساء أخرجه النسائي في الكبرى والطبراني من طريق ابن المبارك عنه، وهي رواية شاذة، لكن يبعد أن يكون لعبد الرحمن بن القاسم فيه شيخان، وعبد الله بن يزيد بن وديعة هذا لم أرَ مَنْ ترجم له، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم ولا ابن حبان إلا عبد الله بن وديعة بن خدام الذيروى عن سلمان الفارسي في غسل الجمعة وعنه المقبري وهو تابعي غير مشهور إلا في هذا الحديث … وعبد الله بن يزيد بن وديعة هذا ممن أغفله المزي ومَن تبعه، فلم يذكروه في رجال الكتب الستة … ووقع في رواية الثوري قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر، والأول أرجح يعني: ثيب فقد ذكر الحديث الإسماعيلي من طريق شعبة عن يحيى بن سعيد عن القاسم فقال في روايته: «وأنا أريد أن أتزوج عم ولدي» وكذا أخرج عبد الرزاق عن معمر عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي عن أبي بكر بن محمد أن رجلاً من الأنصار تزوج خنساء بنت خدام، فقتل عنها يوم أحد، فأنكحها أبوها رجلاً، فأتت النبي ﷺ فقالت: إن أبي أنكحني، وإن عم ولدي أحب إليّ، فهذا يدل على أنها كانت ولدت من زوجها الأول، واستفدنا من هذه الرواية نسبة زوجها الأول، واسمه أنيس بن قتادة سماه الواقدي (¬١). قال ابن عبد البر: وذكر ابن المبارك عن الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد بن وديعة أن خنساء بنت خدام أنها كانت يومئذ بكراً، والصحيح نقل مالك في ذلك (¬٢). وقال ابن القيم: وقد اختلف في خنساء هذه هل كانت بكراً أو ثيباً؟ فقال مالك: هي ثيب، وكذلك ذكره البخاري في صحيحه … وخالف مالكاً سفيان الثوري، فرواه عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد عن خنساء قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر … رواه النسائي من حديث ابن المبارك عن سفيان. قال عبد الحق: روىأنها كانت بكراً، ووقع ذلك في كتاب أبي داود والنسائي، والصحيح أنها كانت ثيباً (¬١). قال في عون المعبود: وقع في بعض الروايات: أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر، والصحيح الأول كما حققه الحافظ في الفتح (¬٢).