page 55, entry [41]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو بكر الشافعي في الفوائد (الغيلانيات) (٨٦٨)،والبغوي في شرح السنّة (٢٧٤٤) من طريق أبي حذيفة، وابن منده في الإيمان (٤٥٢) من طريق أحمد بن يوسف، والفريابي وموسى بن مسعود، والبيهقي (٦/ ٣٦٣) من طريق الفريابي ثلاثتهم الفريابي وأحمد بن يوسف وأبو حذيفة موسى بن مسعود عن سفيان الثوري به. هكذا قال سفيان عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة عن النبي ﷺ: «اكتبوا لي مَنْ تلفظ بالإسلام من الناس» فكتبنا له ألفاً وخمسمائة. خالفه أبو معاوية محمد بن خازم (¬١)، وعبد الله بن نمير (¬٢)، وسليمان بن قرم (¬٣)، فرووه عن الأعمش فقالوا: ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة، ورواه أبو حمزة محمد بن ميمون (¬٤)، ويحيى بن سعيد الأموي (¬٥)، وأبو بكر بن عياش (¬٦)، فقالوا: خمسمائة، ورووه بلفظ: «احصوا». وقد رجح الحافظان ابن حجر والعيني رواية سفيان الثوري على رواية أبي معاوية، وكأني بهما لم يقفا على رواية ابن نمير وسليمان بن قرم الموافقة لرواية أبي معاوية.ورجح الألباني رواية أبي معاوية، إلا أنه قصر فنسب رواية سفيان الثوري إلى أبي بكر الشافعي في الفوائد، وحمل الوهم على أبي حذيفة وفاته أن الحديث في البخاري، وقد توبع أبو حذيفة كما قدّمنا. قال الحافظ ابن حجر: في رواية أبي معاوية عن الأعمش عند مسلم: «احصوا» بدل «اكتبوا» وهي أعم من «اكتبوا»، وقد يفسر احصوا باكتبوا … ، قوله (حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش فوجدناهم خمسمائة). يعني أن: أبا حمزة خالف الثوري عن الأعمش في هذا الحديث بهذا السند، فقال: خمسمائة … قال أبو معاوية: ما بين ستمائة إلى سبعمائة … وكأن رواية الثوري رجحت عند البخاري فلذلك اعتمدها لكونه أحفظهم مطلقاً وزاد عليهم، وزيادة الثقة الحافظ مقدمة، وأبو معاوية وإن كان أحفظ أصحاب الأعمش بخصوصه، ولذلك اقتصر مسلم على روايته، لكنه لم يجزم بالعدد، فقدم البخاري رواية الثوري لزيادتها بالنسبة لرواية الاثنين، ولجزمها بالنسبة لرواية أبي معاوية. وأما ما ذكره الإسماعيلي أن يحيى بن سعيد الأموي وأبا بكر بن عياش وافقا أبا حمزة في قوله: خمسمائة، فتتعارض الأكثرية والأحفظية، فلا يخفى بعد ذلك الترجيح بالزيادة ولهذا يظهر رجحان نظر البخاري على غيره … (¬١). وقال العيني نحو ذلك (¬٢).وقال الألباني عقب أن ذكر رواية أبي معاوية أخرجه مسلم … ، وتابعه سفيان فقال أبو بكر الشافعي في الفوائد: حدثني إسحاق نا أبو حذيفة نا سفيان عن الأعمش به، إلا أنه قال: «ونحن ألف وخمسمائة»، وهو وهم من أبي حذيفة، واسمه موسى بن مسعود النهدي، وهو صدوق سياء الحفظ، وسائر رواته ثقات (¬١). قلت: وقد علمت ما في قوله هذا من الوهم.