page 1419, entry [3067]Open original source
الحسين بن علي الكَرَابيسي، أبو علي، من أهل بغداد. يروي عن يزيد بن هارون، والعراقيين. حدثنا عنه الحسن بن سفيان، وكان ممن جمع وصنف، ممن يُحسن الفقه والحديث، ولكن أفسده قِلَّة عقله، فسبحان من رفع مَنْ شاء بالعلم اليسير حتى صار عَلَماً يقتدى به، ووضع من شاء مع العلم الكثير حتى صار لا يلتفت إليه (٣). وقال الأزدي (٤): ساقط لا يُرجع إلى قوله. وقال الخطيب (٥): حديثه يَعِزُّ جداً؛ لأن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسببمسألة اللفظ، وهو أيضاً كان يتكلم في أحمد فتجنب الناس الأخذ عنه، ولما بلغ يحيى بن معين أنه يتكلم في أحمد لعنه وقال: ما أحوجه [١٥٥ - ب] إلى أن يُضْرَب. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة» (١): كان الكرابيسي غير ثقة في الرواية، وكان يقول بِخَلْق القرآن، وكان مذهبه في ذلك مذهب اللَّفْظِيَّة، وكان يتفقه للشافعي، وكان صاحب حُجة وكلام. وتَعَقَّب ذلك الحكم المستنصر الأموي، وقال في حق مسلمة: كَذَب عليه، بل كان يُكَفِّر من يقول بخلق القرآن، وقال: كان الكرابيسي ثقة حافظاً، لكن أصحاب أحمد بن حنبل هجروه؛ لأنه قال: تلاوة التالي للقرآن مخلوقة فاستريب بذلك عند جهلة أصحاب الحديث. وقال الذهبي (٢): كان يقول القرآن كلام الله غير مخلوق، ولفظي به مخلوق. فإن عَنَى التلفُّظ فهذا جيد؛ فإنَّ أفعالنا مخلوقة، وإن قصد الملفوظ به مخلوق، فهذا الذي أنكره أحمد والسلف وعدوه تجهماً وذمت (٣) الناسُ حسيناً لكونه تكلم في أحمد. مات سنة خمس وأربعين ومائتين. انتهى. وأنت خبير بأن قوله: وإن قصد الملفوظ إلى آخره كلام ساقط، والله أعلم.٢٩٩٠ -