page 419, entry [516]Open original source
أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي، أبو بكر الخطيب البغدادي، الحافظ المشهور. حدث عن خلق لا يُحصَون كثرة، وروى عنه جماعة يطول ذكرهم، وكتب الكثير المشهور عند أهل هذا الشأن.قال أبو الفرج الإسفرايني: كان أبو بكر الخطيب الحافظ معنا في طريق الحج فكان يختم في كل يوم ختمة إلى قرب الغياب قراءةَ ترتيل، ثم يجتمع عليه الناس وهو راكب يقولون حدثنا، فيحدثهم. وقال السِّلفي: سألت شجاع بن فارس الذهلي عن الخطيب فقال: إمام مصنف حافظ ثقة، لم ندرك من حفاظ الحديث وعلمائهم بمعرفته مثله. وقال السِّلفي: سمعت أبا نصر المؤتمن بن أحمد الساجي يقول: ما أخرجَت بغداد بعد الدارقطني أحفظ من أبي بكر الخطيب. قال: وسألت البَرَداني: هل رأيت مثل الخطيب؟ فقال: لا، ولا أظن أن الخطيب رأى مثل نفسه. وقال أبو إسحاق الشيرازي: هو دارقطني عهدنا، وأثنى عليه ثناءً حسناً. وقال عمر بن عبد الكريم الهسنجاني: كان إمام هذه الصنعة ما رأيت مثله. وقال ابن ناصر أخبرني الأمير ابن ماكولا في كتابه: وبعد، فإن أبا بكر الخطيب أحمد بن علي بن ثابت كان أحد الأعيان ممن شاهدناهم معرفةً وإتقاناً وحفظاً لحديث رسول الله ﷺ، وتَفَهُّمَاً في علله وأسانيده، وخِبْرَةً برواته وناقليه، وعلماً بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره وسقيمه ومطروحه، ولم يكن للبغداديين بعد أبي الحسن الدارقطني من يجري مجراه ولا قام منهم بهذا الشأن سواه، فقد استفدنا كثيراً من هذا اليسير الذي نُحْسِنُهُ به وعنه، وتعلَّمنا شطراً من هذا القليل الذي نعرفه عَنْهُ ومنه، فجزاه الله [٢٢ - ب] تعالى عنا الخير، ولقَّاه الحَسَن، ولجميع أئمتنا ومشايخنا ولجميع المسلمين.وقال أبو الوليد الباجي: أبو بكر رجل حافظ متقن. وقال ابن النجار: بعد نقل هذه الجملة نحواً منهما. قال: وقال القزاز: قال الخطيب: ولدت يوم الخميس لست بقين من جمادى الآخرة سنة (٣٩٢هـ) وأول ما سمعت الحديث وقد بلغت إحدى عشرة سنة في المحرم سنة ثلاث وأربعمائة، وتوفي يوم الإثنين السابع من ذي الحجة سنة (٤٦٣هـ) وكان أحد من حَمَل جنازتَه الإمام أبو إسحاق الشيرازي (١). ٤٤٤ -