page 9433, entry [13122]Open original source
١٣٦٨٤ - النعمان بن ثابت أبو حنيفة التيمي • النعمان بن ثابت، أبو حنيفة الكوفي. مات سنة خمسين ومئة. حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا يحيى بن سعيد، ومعاذ بن معاذ، سمعنا الثوري يقول: استتيب من الكفر مرتين.حدثنا نعيم، حدثنا الفزاري، قال: كنت عند الثوري فنعي أبو حنيفة، فقال: الحمد لله وسجد. قال: كان ينقض الإسلام عروة عروة، وقال -يعني الثوري-: ما ولد في الإسلام مولود أشأم منه. حدثنا صاحب لنا، عن حمدويه، قال: قلت لمحمد بن مسلمة: ما لرأي النعمان دخل البلدان كلها إلا المدينة، قال: إن رسول الله ﷺ قال: لا يدخلها الدجان ولا الطاعون، وهو دجال من الدجاجلة. [الضعفاء للبخاري (ترجمة رقم ٣٨٨)]. • النعمان بن ثابت الكوفي. أبو حنيفة: لا يقنع بحديثه ولا برأيه. [أحوال الرجال (ص ١١٧)]. • نعمان بن ثابت أبو حنيفة. مات سنة خمسين ومائة. [أسامي الضعفاء لأبي زرعة الرازي (ترجمة رقم ٣٤٤)]. • النعمان بن ثابت أبو حنيفة. #سمعت أبا زُرْعَة يقول: كان أبو حَنِيْفَة جهميًّا، وكان مُحَمَّد بن الحسن جهميًّا، وكان أبو يوسف جهميًّا بيِّن التجهم. [سؤالات البرذعي (سؤال رقم ٤٩٤)]. • النعمان بن ثابت أبو حنيفة. (قال البرذعي: سَمِعتُ أبا زُرْعَة يقول: سألت أبا نعيم عن ثلاثة أحاديث، حديثين منها لأبي حَنِيْفَة؟ قلتُ: ما هما؟ فقال: حَدَّثنا أبو حَنِيْفَة، عن عطاء، عن ابن عباس: " ليس في القبلة وضوء ". وسألته فقال: حَدَّثنا أبو حَنِيْفَة عن الوليد بن سريع، عن أَنس: " أَنه كان يشرب الطلاء على النصف ". وسألتُه فقال: حَدَّثنا علي بن المبارك، عن يَحْيَى بن أبي كثير، عن ضَمْضَم، عن أبي هريرة: " في قتل الحية والعقرب ". قال أبو زُرْعَة: كان أهل الرأي قد افتتنوا بأبي حَنِيْفَة، وكنا أحداثًا نجري معهم، ولقد سألت أبا نعيم عن هذا وأنا أرى أني في عمل، ولقد كان الحُمَيْدي يقرأ " كتاب الرد "، ويذكر أبا حَنِيْفَة، وأنا أَهِمُّ بالوثوب عليه، حتى منَّ الله علينا، وعرفنا ضلالة القوم. وقال أبو زُرْعَة مرة أخرى: قال مُحَمَّد بن مقاتل: لما قدم الري، رأيت أسباب أبي حَنِيْفَة قد ضعفت بالعراق فلأنصرنه بغاية النصر. قال أبو زُرْعَة: فسلَّط عليه منا ما قد علمت. قال أبو حاتم: حُدِّثت عن سفيان بن عُيَيْنَة، قال: لقيني أبو حَنِيْفَة، فقال لي: كيف سماعك عن عمرو بن دينار؟ قال: قلتُ له: أكثرت عنه، قال: لكني لم أسمع منه الا حديثين، قال: قلتُ: ما هما؟ فقال: حَدَّثنا عمرو، عن جابر بن عَبد الله: " في أخباري ". فقلت: حَدَّثنا عمرو، عن جابر بن زيد، ليس جابر بن عَبد الله. قلتُ: وما الآخر؟ فقال: حَدَّثنا عمرو، عن ابن الحنفية عن علي: " لقد ظلم من لم يورث الإخوة من الأم ". فقلت: حَدَّثنا عمرو، عن عَبد الله بن مُحَمَّد بن علي، ليس بابن الحنفية. قال سفيان: فإذا هو قد أخطأ فيهما جميعًا. ث [سؤالات البرذعي/مسموعاته (١/ ٤٧٠))]. • النعمان بن ثابت أبو حنيفة. (قال البرذعي: ورأى أبو زُرْعَة في كتابي حديثًا، عن أبي حاتم عن شيخ له عن أيوب بن سُوَيْد، عن أبي حَنِيْفَة، حديثًا مُسندًا، وأبو حاتم جالسٌ الى جنبه،فقال لي: مَن يُعاتَب على هذا، أَنت أَو أبو حاتم؟ قلتُ: أَنا، قال: لم؟ قلتُ: لأَني جبرته على قراءته، وكان يأبَى، فقرأه عليَّ بعد جُهد، فقال لي قولاً غليظًا أُنسيته، في كتابي ذلك الوقت، فقلت له: إن إبراهيم بن أَورمة كان يعنى بإسناد أبي حَنِيْفَة، فقال أبو زُرْعَة: إنا لله وإنا اليه راجعون، عظمت مصيبتُنا في إبراهيم، يعنى به لأي معنًى يُصدقه، لا تباعه، لإتقانه؟!. ثم ذكر كلامًا غليظًا في إبراهيم، لم أُخرجه هاهنا. ثم قال: رَحِم الله أَحمد بن حَنبل، بلغني أَنه كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت عن المُعَلَّى بن منصور، كان يحتاج اليها وكان المُعَلَّى أشبه القوم بأهل العلم، وذلك أنه كان طلابة للعلم، ورحل، وعنى به فصبر أحمد عن تلك الأحاديث، ولم يسمع منه حرفًا. وأما علي بن المديني وأبو خيثمة وعامة أصحابنا، سمعوا منه، وأي شيء يشبه المُعَلَّى من أبي حَنِيْفَة، المُعَلَّى صدوق، وأبو حَنِيْفَة يوصل الأحاديث، أو كلمة قالها أبو زُرْعَة، هذا معناها. ثم قال لي أبو زُرْعَة: حدث عن موسى بن أبي عائشة، عن عَبد الله بن شداد، عن جابر، عن النبي ﷺ، فزاد في الحديث: عن جابر، يَعني حديث: " القراءة خلف الإمام ". ويقول: القرآن مخلوق. ويرد على رسول الله ﷺ. ويستهزئ بالآثار. ويدعو الى البدع والضلالات، ثم يُعْنَى بحديثه، ما يفعل هذا الا غبي جاهل، أو نحو ما قال، وجعل يحرد على إبراهيم، ويذكر أحاديث من رواية أبي حَنِيْفَة، لا أصل لها. فذكر من ذلك حديث: علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه: " الدال على الخير كفاعله ". وأنكر عليه حديثًا آخر، يرويه عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، حديث عُمَر: " جاء جبريل الى النبي ﷺ فقال: ما الإيمان ". قال أبو زُرْعَة: فجعل هو، وأبو سِنَان: " الإيمان "، " شرائع الإيمان ". وذكر أحاديث قد أوهم فيها، وأنكرها من رواياته. ثم قال لي: من قال: " القرآن مخلوق "، فهو كافر، فيعنى بما أسند الكفار؟!! أي قوم هؤلاء؟. ث [سؤالات البرذعي/القسم الثاني (١/ ٤٢٤))]. • نعمان بن ثابت، أبو حنيفة. ليس بالقوي في الحديث، كوفي [الضعفاء والمتروكين للنسائي (ترجمة رقم ٦١٩)]. • النُّعمان بن ثابت أبو حَنيفَةَ حدثنا سُليمان بن داوُد القَطانُ، قال: حَدثنا أَحمد بن الحُسين التِّرمِذي، قال، حَدثنا أبو نُعيم ضرار بن صرد، قال: حَدثنا سُلَيم المُقرِئُ، قال: سمعتُ الثَّوري يقول: قال لَنا حَمادٌ: أَفيكُم مَن يَأتي أَبا حَنيفَةَ؟ بَلِّغُوا عنّي أَبا حَنيفَة أَنّي بَريء منهُ، وكان يقول: القُرآَن مَخلُوقٌ، ضرار لَيس بِثِقَة. حدثنا عَبد العَزيز بن أَحمد بن الفَرَج، قال: حَدثنا أَبو بَكر بن خَلاد، قال: سمعتُ عَبد الرَّحمَن بن مَهدي، يقول: سمعت حَماد بن زَيد يقول: سمعت أَيوب، وذُكِر عنده أَبو حَنيفَة، فقال أَيُّوبُ: ﴿يُريدون أَن يُطفِئُوا نُور الله بِأَفواهِهِم، ويَأبَى الله إِلاَّ أَن يُتِم نُورَهُ، ولَو كَرِه الكافِرُون﴾. حدثنا مُحمد بن عَبد الرَّحمَن الشاشي، قال: حَدثنا سَعيد بن يَعقوب الطالْقاني، قال: حَدثنا مُؤَمَّل، عن عُمر بن إِسحاق، قال: سمعتُ ابن عَون يقول: ما ولدفي الإِسلام مَولُود أَشأَم مِن أَبَى حَنيفَة، وكَيف تَأخُذُون دينَكُم عن رَجُل قَد خُذِل في عُظم دينِهِ. حدثنا مُحمد بن أَحمد الأَنطاكي، قال: حَدثنا مُحمد بن كَثير، عن الأَوزاعي، قال: كان أَبو حَنيفَة يَنقُض عُرى الإِسلامِ عُروةً عُروةً. حدثنا الفَضل بن عَبد الله، قال: حَدثنا سَعيد بن يَعقوب الطالْقاني، قال: حَدثنا مُؤَمَّل قال: كُنا عِند سُفيان الثَّوري، فجرى ذِكر أَبي حَنيفَة، فَقام، وقال: غَير ثِقَة، ولا مَأمُون. حدثنا حاتِم بن مَنصُور، قال: حَدثنا الحُميدي، قال: سمعتُ سُفيان، يقول: ما ولد في الإِسلام مَولُودا أَضر على الإِسلام مِن أَبي حَنيفَةَ. حدثنا عَبد الله بن أَحمد بن حَنبَل، قال: حَدثنا مَنصُور بن أَبي مُزاحِم، قال: سمعتُ مالك بن أَنس، يقول: إِن أَبا حَنيفَة كاد الدّين، ومن كاد الدّين فليس له دين. حدثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدثنا إسماعيل بن إِبراهيم أَبو مَعمَر، عن الوليد بن مُسلم، قال: قال لي مالك بن أَنس: يُذكَر أَبو حَنيفَة بِبَلَدِكُم؟، قال: قُلتُ: نَعَم، قال: ما يَنبَغي لبَلَدِكُم أَن يُسكَنَ. حدثنا محمد بن إبراهيم بن جَنَّاد، قال: حَدثنا أَبو بَكر الأَعيَنُ، قال: حَدثنا مَنصُور بن سَلَمة أَبو سَلَمة الخُزاعي، قال: سمعتُ حَماد بن سَلَمة يلعن أبا حنيفة، وسمعت شُعبة يَلعن أَبا حَنيفَةَ. حدثني عَبد الله بن اللَّيث المَروزي، قال: حَدثنا مُحمد بن يُونُس الجَمالُ، قال: سمعتُ يَحيَى بن سَعيد يقول: سمعت شُعبة، يقول: كَف مِن تُراب خَير مِن أَبي حَنيفَةَ. حدثنا مُحمد بن إِسماعيل، قال: حَدثنا الحَسن بن عَلي، قال: حَدثنا يَحيَى، قال: سمعتُ شريكًا، يقول: إِنما كان أَبو حَنيفَة صاحِب خُصُومات، لَم يَكُن يُعرَف إِلاَّ بِالخُصُومات، وسمعت أَبا بَكر بن عَياش يقول: إنما كان أَبو حَنيفَة صاحِب خُصُومات، لَم يَكُن يُعرَف إِلاَّ بِالخُصُوماتِ. حدثنا مُحمد بن إبراهيم بن جَنَّاد، قال: حَدثنا أَبو بَكر الأَعيَنُ، قال: حَدثنا إِبراهيم بن شَماس، قال: سمعتُ ابن المُبارك، يقول: اضربُوا على حَديث أَبي حَنيفَةَ. حدثنا مُحمد بن عُثمان بن أَبي شيبة، قال: حَدثنا أَبو عامِر عَبد الله بن بَراد الأَشعَري، قال: سمعتُ عَبد الله بن إِدريس، قال: سمعتُ أَبا حَنيفَة، وهو قائِم على دَرَجَتِه ورَجُلان يَستَفتيانِه في الخُرُوج مع إِبراهيم، وهو يقول لَهما: اخرُجا اخرُجا. حدثنا مُحمد بن عيسى، قال: حَدثنا إِبراهيم بن سَعيد، قال: سمعتُ مُعاذ بن مُعاذ العنبَري، يقول: استُتيب أَبو حَنيفَة مِن الكُفر مَرَّتَينِ. حدثنا زَكَريا بن يَحيَى الحُلْواني، قال: سمعتُ مُحمد بن بَشار العَبدي بُندارا يقول: قلما كان عَبد الرَّحمَن بن مَهدي يَذكُر أَبا حَنيفَة إِلاَّ قال: بَينَه وبَين الحَق حِجابٌ. حدثنا زَكَريا بن يَحيَى، قال: حَدثنا مُحمد بن المُثَنَّى قال: ما سمعت عَبد الرَّحمَن، يُحَدِّث عن أَبي حَنيفَة شيئًا قَطُّ. حدثناه مُحمد بن عيسى، قال: حَدثنا صالح، قال: حَدثنا عَلي بن المَديني، قال: سمعتُ يَحيَى بن سَعيد يقول: مَر بي أَبو حَنيفَة وأَنا في سُوق الكُوفَة، فقال لي: قَيس القَيَّاس هَذا أَبو حَنيفَة، فَلَم أَسأَله عن شيء، قال يَحيَى: وكان جاري بالكوفة فَما قَرَبتُه ولا سأَلتُه عن شيء. قيل ليَحيَى: كَيف كان حَديثهُ؟ قال: لَم يَكُن بِصاحِب الحَديث. حدثنا الفَضل بن عَبد الله، قال: حَدثنا مُحمد بن أَبي رجاء المِصيصي، قال: سمعتُ وكيع بن الجَراح، وسُئِل عن أَبي حَنيفَة قال: كان مُرجِئًا يَرَى السيفَ. حدثنا مُحمد بن أَيوب، قال: حَدثنا مُحمد بن عَبد الله بن نُمَير، قال: سمعتُ أَبي قال: أَدرَكت الناس ما يَكتُبُون الحَديث عن أَبي حَنيفَة، فَكَيف الرَّأيُ؟. حدثنا مُحمد بن سَعد الشاشي، قال:حَدثنا شيبان قال: حَدثني يَحيَى بن أبي كَثير أَبو النَّضر قال: كان أَيُّوب السَّختياني إِذا سَمِع حَديثًا يُعجِبُهُ، قال: عن مَن؟ فَيُقال: عن أَبي حَنيفَة، فَيقول: دَعُوهُ. حدثنا عَبد الله قال: أَخبَرَني أَبي، قال: حَدثنا مِسكين، قال: حَدثنا الأَوزاعي قال: سُئِل أَبو حَنيفَة، قال أَبي: لَم يَسمَع الأَوزاعي مِن أَبي حَنيفَة، إِنما عابَهُ. حدثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدثنا مُحمد بن سَهل بن عَسكَر، قال: حَدثنا أَبو صالح الفَراءُ، قال: سمعتُ أَبا إِسحاق الفَزاري، يقول: كان أَبو حَنيفَة مُرجِئًا يَرَى السيفَ. حدثني أَحمد بن أَصرم المَدَني، قال: حَدثنا مُحمد بن هارون، قال: حَدثنا أَبو صالح الفَراءُ، عن يُوسُف بن أَسباط قال: كان أَبو حَنيفَة مُرجِئًا، وكان يَرَى السيف، وولد على غَير الفِطرَةِ. حدثنا مُحمد بن عيسى، قال: حَدثنا إِبراهيم بن سَعيد، قال: حَدثنا مُحمد بن حُمَيد، عن جَرير، عن مُحَمد بن جابِر قال: جاءَني أَبو حَنيفَة يَسأَلُني كتب حَماد، فَلَم أُعطِه، فَدَس إِلَي ابنَه فَدَفَعت كُتُبي إِلَيه، فَدَفَعَها إِلى أَبيه، فَرَواها أَبو حَنيفَة مِن كُتُبي، عن حَماد. حدثنا الهَيثَم بن خلف، قال: سمعتُ أَحمد بن عُثمان بن حَكيم يقول: سمعت أَبا نُعيم، يقول: ما كُنا نَسمَع من أَبي حَنيفَة إِلاَّ مُقنِّعينَ. حدثنا أَحمد بن عَلي، قال: حَدثنا أَبو عمار الحُسين بن حُرَيث، قال: حَدثنا الفَضل بن مُوسَى قال: كان أَبو حَنيفَة يُحَدِّث عن أَبي العَطُوف، فَإِذا لَم يُحَدِّث عنه، قال: زَعَم حَماد، قال الفَضلُ: زَعَمُوا كُنيَة الكَذِبِ. حدثنا حاتِم بن مَنصُور، قال: حَدثنا الحُميدي، قال: سمعتُ سُفيان، يقول: كُنت جالسًا عِند رَقَبَة بن مَصقَلة، فَرَأَى ناسًا منجفلين، قال: مِن أَينَ؟ قالُوا مِن عِند أَبي حَنيفَة، فقال: إِنه يُمَكِّنُهُم مِن رَأي ما مَضَغُوا، ويَنقَلبُون إِلى أَهليهِم بِغَير ثقة. حدثنا مُحمد بن إِسماعيل، قال: حَدثنا سُليمان بن حَرب، قال: سمعتُ حَماد بن زَيد، قال: سمعتُ الحَجاج بن أَرطاة، يقول: ومَن أَبو حَنيفَةَ؟، ومَن يَأخُذ عن أَبي حَنيفَةَ؟، وما أَبو حَنيفَةَ؟ حدثنا عَلي بن الحُسين، قال: حَدثنا عَبد الرَّحمَن بن عُمر الأَصبَهاني، قال: حَدثنا عَبد الرَّحمَن بن مَهدي قال: سأَلت سُفيان عن حَديث عاصِم، عن أبي رَزين، عن ابن عَباس، في المُرتَدَّة إِذا ارتَدَّت تُحبَس ولا تُقتَلُ، قُلتُ: أَسَمِعتَهُ؟ قال: أَما مِن ثِقَة فَلا. قال عَبد الرَّحمَن: هَذا يحدث به أَبو حَنيفَة، عن عاصِم. حدثنا سُليمان بن داوُد القزاز، قال: سمعتُ أَحمد بن الحَسن التِّرمِذي، قال: سمعتُ أَحمد بن حَنبَل، يقول: أَبو حَنيفَة يَكذِبُ. حدثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدثنا سريج بن يُونُس، قال: حَدثنا أَبو قَطَن، عن أَبي حَنيفَة، وكان زَمِنًا في الحَديث. حدثنا عَبد الله بن مُحمد المَروزي، قال: سمعتُ الحُسين بن الحَسن المَروزي يقول: سأَلت أَحمد بن حَنبَل، فَقلتُ: ما تَقول في أَبي حَنيفَة، فقال: رَأيُه مَذمُوم، وحَديثه لا يُذكَرُ. حدثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: سمعتُ أَبي يقول: حَديث أَبي حَنيفَة ضَعيف، ورَأيُه ضَعيفٌ. حدثنا مُحمد بن عُثمان، قال: سمعتُ يَحيَى بن مَعِين، وسُئِل عن أَبي حَنيفَة فقال: كان يُضَعَّف في الحَديث. حدثنا عَبد الله قال: حَدثني أَبي، قال: حَدثنا عبد الرحمن، قال: سأَلت سُفيان عن حَديث عاصِم بن أَبي النَّجُود في المُرتَدَّة، أَسَمِعتَهُ؟ فقال: أَما مِن ثِقَة فَلا، قال أَبي: وكان أَبو حَنيفَة يَرويه. [ضعفاء العقيلي (٦/ ١٥٣)]. • النُّعْمَان بن ثَابت، أبو حنيفَة الكُوفِي. صَاحب الرَّأْي. يروي عَن: عَطاء وَنَافِع. كَانَ مولده سنة ثَمَانِينَ فِي سوا الكُوفَة، وَكَانَ أَبوهُمَمْلُوكا لرجل من بني ربيعَة من تيم الله من نجد يُقَال لَهُم: بَنو قفل، فَأعتق أَبوهُ، وَكَانَ خبازا لعبد الله بن قفل، وَمَات أَبُو حنيفَة سنة خمسين وَمِائَة بِبَغْدَاد وقبره فِي مَقْبرَة الخيزران، وَكَانَ رجلا جدلا ظَاهر الْوَرع، لم يكن الحَدِيث صناعته، حدث بِمِائَة وَثَلَاثِينَ حَدِيثا مسانيد، مَا لَهُ حَدِيث فِي الدُّنْيَا غَيره، أَخطَأ مِنْهَا فِي مائَة وَعشرين حَدِيثا، إِمَّا أَن يكون أقلب إِسْنَاده أَو غير مَتنه من حَيْثُ لَا يعلم، فَلَمَّا غلب خَطؤُهُ على صَوَابه اسْتحق ترك الِاحْتِجَاج بِهِ فِي الْأَخْبَار، وَمن جِهَة أُخْرَى لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ دَاعيا إِلَى الإرجاء، والداعية إِلَى الْبدع لَا يجوز أَن يحْتَج بِهِ عِنْد أَئِمَّتنَا قاطبة، لَا أعلم بَينهم فِيهِ خلافًا على أَن أَئِمَّة الْمُسلمين، وَأهل الْوَرع فِي الدَّين فِي جَمِيع الْأَمْصَار وَسَائِر الأقطار، جرحوه وأطلقوا عَلَيْهِ الْقدح، إِلَّا الْوَاحِد بعد الْوَاحِد، قد ذكرنَا مَا روى فِيهِ من ذَلِك فِي كتاب التَّنْبِيه على التمويه، فأغنى ذَلِك عَن تكرارها فِي هَذَا الْكتاب، غير أَنِّي أذكر مِنْهَا جملاً يسْتَدلّ بهَا على مَا وَرَاءَهَا، من ذَلِك: مَا حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصرةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: اسْتُتِيبَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْكُفْرِ مَرَّتَيْنِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَبُو حَنِيفَةَ -يُرِيدُ بِالْكُوفَةِ-. أَخْبَرَنَا الْحُسينُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ بن أَبِي لَيْلَى إِمَّا أَنْ تَرْجِعَ وَإِلَّا لأَفْعَلَنَّ بِكَ، فَقَالَ: قَدْ رَجَعْتُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، قُلْتُ: يَا أَبِي أَلَيْسَ هَذَا رَأْيُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا بُنَيَّ، وَهُوَ الْيَوْمَ أَيْضًا رَأْيِي، وَلَكِنْ أَعْيَتْهُمُ التَّقِيَّةُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَشيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَخَذَ بِكَثِيرٍ مِنْ قَوْلِي، وَهَلِ الدِّينُ إِلا الرَّأْيُ الْحَسَنُ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأُبَلِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْأنس، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا وَرِثْنَا هَذِهِ النُّبُوَّةَ عَنْ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، وَوَرِثْنَا هَذَا الْبَيْتَ عَن أَبينَا إِسْمَاعِيل بن خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، وَوَرِثْنَا هَذَا الْعِلْمَ عَنْ جَدِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، فَاجْعَلْ لَعْنَتِي وَلَعْنَةَ آبَائِي وَأَجْدَادِي عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِمَكَّةَ عِنْدَ الْمِيزَابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مَاتَ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ فَأَخْبِرْهُ، فَجَاءَ الرَّسُولُ فَقَالَ: وَجَدْتُهُ نَائِمًا، قَالَ: وَيْحَكَ، اذْهَبْ فَأَنْبِهْهُ وَبَشرهُ، فَإِنَّ فَتَّانَ هَذِهِ الأُمَّةِ مَاتَ وَاللَّهِ، مَا ولد فِي الْإِسْلَام مَوْلُودٌ أَشْأَمُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي حنيفَة، وَللَّه لكأن أَبُو حَنِيفَةَ أَقْطَعُ لِعُرْوَةِ الإِسْلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً مِنْ قَحْطَبَةَ الطَّائِيِّ بِسيفِهِ. أَخْبَرَنَا آدَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدثنَا نعيم بن حَمَّاد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَجَاءَ نعي أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيأَرَاحَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ، لَقَدْ كَانَ يَنْقُضُ الإِسْلامَ عُرْوَةً عُرْوَةً. أَخْبَرَنَا عبد الْكَبِير عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصرةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جُنْدُبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي وَاقِفٌ عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ، فَخَرَجَ شيخٌ مُلَبِّبُ شيخًا وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا غَيْرُ دِينِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: مَنْ هَذَيْنِ الشيخَيْنِ؟ قَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مُلَبِّبُ أَبَا حَنِيفَةَ. أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: قُلْتُ لأَبِي حَنِيفَةَ، إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى: بهما خَمْسًا، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلامِ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، إِنْ لَمْ يَكُنْ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ فَمَا تَسْوَى هَذِهِ الصَّلاةُ هَذِهِ -وَأَشَارَ إِلَى شيءٍ مِنَ الأَرْضِ- فَأَخَذَهُ وَرَمَى بِهِ. أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشيبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ بِمَكَّةَ، وَجَاءَ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: إِنِّي لَبِسْتُ خُفَّيْنِ وَأَنَا مُحْرِمٌ، أَوْ قَالَ لَبِسْتُ السراوِيلَ وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْكَ دَمٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: وَجَدْتُ نَعْلَيْنِ أَوْ وَجَدْتُ إِزَارًا؟ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ، فَقَالَ: سَوَاءَ وَجَدَ أَمْ لَمْ يَجِدْ، فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ بن عَبَّاسٍ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: السراوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ. وَأَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: السراوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّيْنِ لمن لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ. قَالَ: فَقَالَ: بِيَدِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَعْبَأْ بِالْحَدِيثِ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَتَلَقَّانِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أَرْطَاةَ مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ لَبِسَ السراوِيلَ، أَوْ لَبِسَ خُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زيد، عَن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: السراوِيلَ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَق عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: السراوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا بَالُ صَاحِبِكُمْ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: وَمَنْ ذَاكَ وَصَاحِبُ ذَاكَ قَبَّحَ اللَّهُ ذَاكَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بِأَنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا: عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي حَنِيفَةَ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَةً وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ، قُلْتُ: كَيْفَ أَنَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: ثِقَةً. قُلْتُ: فَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: ثِقَةً، قُلْتُ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ يَكُونَ تما بِدُرَيْهِمَاتٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ بِنَسَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَليّ بن حجر، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ خَلِيطِ الْبُسر وَالتَّمْرِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا. قُلْتُ: هَلْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُحَدِّثُ فِيهِ بِرُخْصَةٍ كَمَا حَدَّثَ فِي نَبِيذِ الْجَرِّ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ. قُلْتُ: مَا تَصْنَعُبِحَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي أَزِيدُكَ حَدِيثا، حَدثنِي نَافِع أَن بن عُمَرَ خَلَطَهُمَا قُلْتُ: إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ وَجَعٍ عَرَضَ لَهُ؛ لأَنَّ التَّمْرَ بَلْغَمٌ، وَالزَّبِيبَ جَافٌّ، كَانَ يُنْظَمُ لَهُ الثَّوْمُ فَيُلْقَى فِي الْقِدْرِ، فَإِذَا أَنْضَجَتِ الْقِدْرُ مَا فِيهَا كَشَطَ الثَّوْمَ وَرَمَى بِهِ. أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن بن عُمَرَ قَالَ: فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَا أُبَالِي مَرَّةً صَنَعَهُ أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنِي مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْبُسر وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا، وَعَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا. وَحَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُخْلَطَا. وَحَدَّثَنَا أَبَانٌ عَنْ أَنَسٍ، أَن النَّبِي ﷺ نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُخْلَطَا. وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِي ﷺ نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُخْلَطَا، قَالَ أَنَسٌ: وَلَقَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَما لأَهْلِي شرابٌ غَيْرَ الْغَلِيظَيْنِ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَلاءِ، وَأَبُو ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يُقْطَعُ لَهُ التذنوبة من الْبُسر. وَحدثنَا الصلب بن ديناد، عَنْ أَبِي نَضرةَ، عَنْ أَبِي سعيد أَن النَّبِي ﷺ نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُخْلَطَا. وَحَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ بن أَبِي لَيْلَى، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسام نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُخْلَطَا. وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَن النَّبِي ﷺ نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُخْلَطَا. وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَا تَنْبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا، وَلا تَنْبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا، وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ. وَحَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَقِيهٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، عَنِ بن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى بِرَجُلٍ سَكْرَانَ، أَوْ قَالَ نَشْوَانَ، فَلَمَّا ذَهَبَ سُكْرُهُ أَمَرَ بِجَلْدِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَشربْ خَمْرًا، إِنَّمَا شربْتُ خَلِيطَ بُسر وَتَمْرٍ، فَأَمَرَ أَن يجلد، ثُمَّ نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُخْلَطَا. وَأَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَلِيطُ الْبُسر وَالتَّمْرِ خَمْرٌ. وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ الدستوَائي، عَن عِكْرِمَة، عَن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا أَفْسر الْبُسر وَالتَّمْرَ وَهُوَ يُسَمَّى الْمُزَّاءُ، فَإِذَا خَلَطَهُمَا لَمْ يَصْلُحْ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا. قُلْتُ: فَسُبْحَانَ اللَّهِ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنهُ فَانْتَهوا. قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أُتِيتَ بِجُمْجُمَةٍ فِيهَا نَبِيذُ تَمْرٍ نُبِذَ بِالأَمْسِ أَتَشربُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، ثُمَّ أُتِيتَ بِجُمْجُمَةٍ فِيهَا نَبِيذُ بُسر نُبِذَ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ، أَتَشربُهُ؟ فَسَكَتُّ وَلَمْ أَقُلْ لَا وَلا نَعَمْ، فَقَالَ: إِذَا اجْتَمَعَا فِي بَطْنِ صلح، وَإِذَا اجْتَمَعَا فِي إِنَاءٍ لم يصلح. خبرنَا زكري - ابْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصرةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشر بْنَ الْمُفَضَّلِ يَقُولُ: قُلْتُ لأَبِي حَنِيفَةَ:حَدثنَا شُعْبَة، عَن هِشَام، عَن يزِيد بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَخَ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَرَضَخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، قَالَ: هَذَيَانٌ. وَأَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْفَرَّاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ فِيهِ: فَقُلْتُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: هَذَا حَدِيثُ خُرَافَةٍ. أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُسينِ بِهَمَذَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاهَانَ، عَن بن عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثْتُ أَبَا حَنِيفَةَ بِحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: بَلْ عَلَى هَذَا أَخْبَرَنَا السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشر بْنَ الْمُفَضَّلِ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ بن عُمَرَ، قَالَ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هَذَا رِجْزٌ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُثْمَان بن زِيَاد يَقُول: سَمِعت مُحَمَّد بن مَنْصُور الْجوَار يَقُولُ: رَأَيْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقْرَأُ كِتَابَ الرَّدِّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَكَانَ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ النَّاسِ كَذَا، فَقُلْتُ لَهُ: فيكف لَا تُسَمِّيهِ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَذْكُرَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْفَقِيه، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بن حَكِيم الشيبَانِيّ يَقُول: سمت أَبَا إِسْحَاق الطَّالقَانِي، يَقُول: سَمِعت بن الْمُبَارَكِ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ كِتَابُ الْحِيَلِ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ فَهُوَ كَافِرٌ، وَبَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ، وَبَطَلَ حَجُّهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ فُلانٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ فَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ سَقَطَ عَنْهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلا ابْتُلِيَ بِهَذَا، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ افْعَلْ هَذَا لِكَيْ تَسْقُطْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ فَهُوَ كَافِرٌ، وَبَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ، وَبَطَلَ حَجُّهُ. أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنَا مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: أَبُو حَنِيفَةَ غَيْرُ ثِقَةٍ، وَلا مَأْمُونٍ. أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمغرى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسينَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُبَشر بْنَ عَبْدِ الله بن رزم النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ مِنَ الْعِرَاقِ أَنِ امْحُوا مَا كَتَبْتُمْ عَنِّي مِنْ آثَارِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن مَحْمُود النَّسَائِيّ يَقُول: سَمِعت عَليّ بن خشرم يَقُول: سَمِعت عَلِيَّ بْنَ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعت بن الْمُبَارَكِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْحَدِيثِ يَتِيمًا. وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَوْلانِيُّ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ أَيُّوبَ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فَقَالَ: لَا أَرَى الرِّوَايَةَ عَنْهُمَا. وَأَخْبَرَنَا الْحُسينُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَمَّاسٍ يَقُول: ترك بن الْمُبَارَكِ أَبَا حَنِيفَةَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشر الْكَرْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رُسْتَهْ، قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ: خَاصَمْتُ رَجُلا فِي دَارٍ إِلَى شريكٍ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ نَظَرَ إِلَيَّ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَكَ بِهَذَا عُهْدَةٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ائْتِنِي بِالْعُهْدَةِ، وَلَمْ تَكُنْ لِيعُهْدَةٌ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ كذبت عِنْد شريك مَعَ سُوءِ رَأْيِهِ فِينَا، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: هَاتْ عُهْدَتَكَ، قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ هِيَ عِنْدَ رَجُلٍ وَلَيْسَ هُوَ شَاهِدٌ، فَقَالَ: أفاك بن أفاك بن أَفَّاكٍ، سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ بَكْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُقْرِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، وَكَانَ مُرْجِئًا وَدَعَانِي إِلَى الإِرْجَاءِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ. وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن الْمُنْذر، قَالَ: حَدثنَا عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: لَمْ أَكَدْ أَلْقَى شيخًا إِلَّا أَدْخَلْتُ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ إِلَّا هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشر، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رُسْتَهْ، قَالَ سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن مَهْدِيٍّ يَقُولُ: وَذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَرَأَ: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يزرون. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: لَمَّا قَعَدَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ: كُنَّا مِنَ الدِّينِ قَبْلَ الْيَوْمِ فِي سِعَةْ حَتَّى بليا بِأَصْحَابِ الْمَقَايِيسِ، قَوْمٌ إِذَا اجْتَمَعُوا صَاحُوا كَأَنَّهُمْ ثَعَالِبُ، صَبِحَتْ بَيْنَ النَّوَارِيسِ، سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاهَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ هُدْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقُولُ: إِذَا ذُو الرَّأْيِ خَاصَمَ مِنْ قِيَاسٍ وَجَاءَ بِبِدْعَةٍ هَنَةٍ سَخِيفَةْ أتيناهم يَقُول اللَّهِ فِيهَا، وَآثَارِ نُبُوءَةٍ شريفَةْ، فَكَمْ مِنْ فَرْجِ مُحْصَنَةٍ عَفِيفٍ أحل حرامها بِأبي حنيفَة. سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ أَبِي مُزَاحِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ شريكًا يَقُولُ: لَوْ كَانَ فِي كُلِّ رُبْعٍ مِنْ أَرْبَاعِ الْكُوفَةِ خَمَّارٌ يبع الْخَمْرَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ رَجُلٌ يَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَعْمَرٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَجُلا أَيُتَكَلَّمُ فِي بَلَدِكَ بِرَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ بَلَدَكُمْ أَهْلٌ أَنْ لَا يُسْكَنَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد السمناني، قَالَ: حَدثنَا بن الْمُصَفَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَكَلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ؟ فَقَالَ: لَا شيءَ عَلَيْهِ. أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكَرْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي ثَوْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بن أَبِي مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالا: سَمِعْنَا أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلا عَبَدَ هَذَا الْبَغْلَ تَقَرُّبًا بِذَلِكَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلا لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا [المجروحين لابن حبان (٣/ ٦٠)]. • النعمان بن ثابت أبو حنيفة التيمى. كوفى، مولى تيم بكر بن وائل. حَدَّثَنَا عبد الله بن مُحَمد بن حيان بن مقير، أَخْبَرنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا مؤمل، قَال: كنتُ مع سفيان الثَّوْريّ في الحجر، فجاء رجل فسأله عن مسألة فأجاب، فقال الرجل: إن أبا حنيفة قال كذا وكذا، فأخذ سفيان نعليه حتى خرق الطواف، ثم قَال: لا ثقة، ولا مأمون. حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، سمعت عَمْرو بنعلى، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد، يقولُ: سَألتُ سفيان، قلت: سمعت حديث المرتدة من عاصم؟ قالَ: قُلتُ: سمعت من أخذ عنه، قال: أما من ثقة فلا. حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ابن مهدى، سألت سُفيان عَن حديث عاصم في المرتدة، قال: أما من ثقة فلا. قال أبي: وكان أبو حنيفة يحدثه عن عاصم. حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن زهير بن حرب، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن معين، يقول: كان الثَّوْريّ يعيب على أبي حنيفة حديثًا يرويه، ولم يكن يرويه غير أبي حنيفة، عَن عاصم، عَن أبي رزين، عنِ ابن عباس، فلما خرج إلى اليمن دلسه عن عاصم. حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا على بن حسن بن سهل، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضيل البلخي، حَدَّثَنا داود بن حماد بن فرافصة، عن وكيع، عَن أبي حنيفة، عَن عاصم، عَن أبي رزين، عنِ ابن عباس؛ في النساء إذا ارتددن، قال: يحبسن، ولا يقتلن. قال وكيع: كان سفيان يسأل عن هذا الحديث بالشام، فربما قَال: حَدَّثَنا النعمان، عَن عاصم، ورُبما، قَال: حَدَّثَنا بعض أصحابنا. حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن يزيد المقري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد العدني، عن سُفيان، عَن رجل، عَن عاصم بن بهدلة، عَن أبي رزين، عنِ ابن عباس، قَال: لا تقتل النساء إذا ارتددن عن الإسلام. وحدثنا مُحَمد بن القاسم، سمعت الخليل بن خالد، يعرف بأبي هند، يقول: سَمعتُ عَبد الصمد بن حسان، يقول: كان بين سفيان الثَّوْريّ وأبى حنيفة شيء، فكان أبو حنيفة أكفهما لسانا. حَدَّثَنَا على بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن أبي حنيفة، قَال: لا يكتب حديثه. حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، قال: قدمت الكوفة، فحدثتهم عن عَمْرو بن دينار، عن جابر بن زيد، بحديث، فقالوا: إن أبا حنيفة يذكر ذا عن جابر بن عَبد الله، قلت: لا أعلم هو جابر بن زيد، قال: فذكر ذلك لأبي حنيفة، قال: فقال: لا تبالوا، إن شئتم اجعلوه جابر بن عَبد الله، وإن شئتم اجعلوه جابر بن زيد. قال عَمْرو بن على: وأَبُو حنيفة صاحب الرأى، واسمه النعمان بن ثابت ليس بالحافظ، مضطرب الحديث، واهي الحديث. حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا الربيع بن سليمان الجيزي، عن الحارث بن مسكين، عنِ ابن القاسم، قَال: قَال مالك: الداء العضال الهلاك في الدين، وأَبُو حنيفة من الداء العضال. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبو معمر، عن الوليد بن مسلم، قَال: قَال لي مالك: أَيُذْكَرُ أبو حنيفة في بلدكم؟ قلتُ: نَعَم، قَال: مَا ينبغي لبلدكم أن تسكن. حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا المقري عَبد الله بن يزيد أبو عَبد الرحمن، قَالَ: سَمِعْتُ أبا حنيفة يقول: عامة ما أحدثكم خطأ. حَدَّثَنَاهُ عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني محمود بن غيلان، حَدَّثَنا المقري، سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أفضل من عطاء، وعامة ماأحدثكم خطأ. حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، عن عَمْرو بن على، حَدَّثني أبو غادر الفلسطيني، أخبرني رجل؛ أنه رأى النبي ﷺ في المنام، فقلتُ: يا رسول اللهِ، حَديثُنا هذا، عمن نأخذه؟ قال ﷺ: عن سفيان الثَّوْريّ، فقلت: فأبو حنيفة؟ قال ﷺ: ليس هناك، يعنِي ليس في موضع الأخد عنه. حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا على بن خشرم، حَدَّثَنا على بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المبارك، يقول: كان أبو حنيفة في الحديث يقيم. حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن الفرات، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن بن زياد اللؤلؤى، يقول: سَمعتُ أبا حنيفة يقول: لا بأس أن تفتتح الصلاة بالفارسية. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا على، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة، فقال لي قيس القياس: هذا أبو حنيفة، فلم أسأله عن شيء، قيل ليحيى: كيف كان حديثه؟ قال: ليس بصاحب حديث. حَدَّثَنَا أحمد بن على المدائني، حَدَّثَنا موسى بن النعمان، حَدَّثَنا سَعِيد بن راشد، قال: جلس أبو حنيفة إلى أيوب، فقال: حَدَّثني سالم الأفطس أن سَعِيد بن جُبَير كان يرى الإرجاء، فقال له أيوب: كذبت، قَال لي سَعِيد بن جُبَير: لا تقربن طلقا فإنه مرجئ. سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: لا يقنع بحديثه، ولا برأيه، يعني أبا حنيفة. وقال النسائي: النعمان بن ثابت، أبو حنيفة كوفى، ليس بالقوي. حَدَّثَنا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد الدارمي، قَالَ: سَمِعْتُ النضر بن شميل، يقول: كان أبو حنيفة متروك الحديث ليس بثقة. حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف، حَدَّثَنا مُحَمد بن المهلب البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن الأشعث، قَالَ: سَمِعْتُ الفضل، يقول: لم يكن بين المشرق والمغرب فقيها يذكر بخير، إلا عاب أبا حنيفة ومجلسه. سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، يقول: سَمعتُ منصور بن أبي مزاحم، يقول: سَمعتُ شريكا، يقول: لأَن يكون في كل ربع من رباع الكوفة خمار يبيع الخمر، خير من أن يكون فيها من يقول بقول أَبِي حنيفة. حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عبيدة، حَدَّثَنا المزني إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا على بن معبد، عن عُبَيد الله بن عَمْرو الجزري، قَال: قَال الأَعْمَش: يا نعمان، يعنِي أبا حنيفة، ما تقول في كذا؟ قال: كذا، قَال: مَا تقول في كذا؟ قال: كذا، قال: من أين قلت؟ قال: أنت حدثتني عن فلان عنه، فقال الأَعْمَش: يا معشر الفقهاء، أنتم الأطباء ونحن الصيادلة. حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد الكندي، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، عَن أبي حنيفة، قال: لو أعطيت في صدقة الفطر هليج أجزأك. حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة، يقول: قال مساور الوراق: إذا ما القوم يومًا قايسونا بمعضلة من الفتوى طريفة رميناهم بمقياس صليب مصيب من طراز أَبِي حنيفة إذا سمع الفقيه بها وعاهاوأثبتها بحبر في صحيفة قال: فكان أبو حنيفة إذا رأى مساورا، قال هَاهُنا وأوسع له. حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن حفص، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثني أبو خالد يزيد بن حكيم العسكري، وذكر من فضلة، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن السروجى، وكان يحدث عن حماد بن زيد، وغيره، قال: أخبرني وكيع، أنه اجتمع في بيت بالكوفة ابن أبي ليلى، وشريك والثوري، وأَبُو حنيفة [و] ابن حي وَهو الحسن بن صالح كوفى، قال أبو حنيفة: إيمانه على إيمان جبريل، وإن نكح أمه، وكان شريك لا يجيز شهادته، ولا شهادة أصحابه، وأما الثَّوْريّ فما كلمه حتى مات. حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، قالَ: قُلتُ لعباد بن يعقوب: أسمعت شريكا يقول: رأيت يدار في حلق المسجد يستتاب؟ فقال: نعم، سمعت شريكا يقول هذا. حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل، قال: وسمعتُ حماد بن سلمة، يقول: أبو حنيفة. حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا ابن أبي بزة، قَالَ: سَمِعْتُ المؤمل، يقول: سَمعتُ حماد بن سلمة، يقول: كان أبو حنيفة شيطانًا، استقبل آثار رسول الله ﷺ يردها برأيه. حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن عبدك، قَالَ: سَمِعْتُ المقري، يقول: حَدَّثَنا أبو حنيفة، وكان مرجئيا يمد بها صوته، صوتا عاليا، قيل للمقري: فأنت لِمْ تَروِي عنه، وكان مرجئا؟ قال: إنى أبيع اللحم مع العظام. حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا ابن أبي بزة، سمعت المقري، يقول: حَدَّثَنا أبو حنيفة، وكان مرجئا، ودعانى إلى الإرجاء فأبيت عليه. حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن حفص، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثني إبراهيم بن المنذر الخزامى بالمدينة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبد الرحمن المقري، يقول: قال: يا أبا حنيفة، ممن أنت؟ قلت: أهل دورق، قال: فما منعك أن تنتمي إلى بعض أحياء العرب؟ قال: فإنى هكذا كنت حتى اعتزيت إلى هذا الحي من بكر بن وائل، فوجدتهم أحياء صدقا. حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حدثني نعيم بن حماد، قَال: كنتُ عند سفيان ونُعِيَ أبو حنيفة، فقال: الحمد لله، كان ينقض الإسلام عروة عروة، وما ولد في الإسلام أشأم منه. سمعت خلف بن الفضل البلخي، يقول: سَمعتُ مُحَمد بن إبراهيم بن سَعِيد، يقول: سَمعتُ أبا صالح الفراء، يقول: سَمعتُ يوسف بن أسباط، يقول: سَمعتُ أبا حنيفة، يقول: لو أدركنى رسول الله ﷺ وأدركته، لأخد بكثير من قولي، وهل الدين إلا بالرأى الحسن. حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا العباس بن الوليد الخلال، سمعت مُحَمد بن القاسم بن سميع، يقولُ: سَألتُ أبا حنيفة في مسجد الحرام عن شرب النبيذ، فقال لي: عليك بأشده، فإنك لن تقوم بشكره. حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا عنبسة بن خالد، حَدَّثَنا يُونُس بن يزيد، قال: رأيتُ أبا حنيفة عند ربيعة بن أبي عَبد الرحمن، وكان مجهود أَبِي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة. سمعت على بن أحمد بن سليمان، يقول: سَمعتُإبراهيم بن يعقوب، يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل، يقول: إنما كان أبو حنيفة تابعة، ما اخترع قولا ولا أنشر خلافه، لأَن أهل الكوفة: إبراهيم التيمى، والشعبي، والحكم وغيرهم. حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا حفص بن طرخان، حَدَّثَنا غسان بن الفضل، حَدَّثَنا حماد بن زيد، قالَ: قُلتُ لأبي حنيفة: إن جابرا روى عنك، وإنك تقول: إيمانى كإيمان جبريل وميكائيل، قَال: مَا قلت هذا، ومَنْ قال هذا فهو مبتدع، قال: فذكرت ذلك لمحمد بن الحسن صاحب الرأي، قول حماد بن زيد، فقال: صدق حماد، إن أبا حنيفة كان يكره أن يقول ذلك. سمعت عُمَر بن مُحَمد، أبو حفص الباب شامي الوكيل، يقول: سَمعتُ جعفرا الطيالسي، يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن أبي حنيفة، فقال: أبو حنيفة أجل من أن يكذب. سمعتُ ابن حماد، حَدَّثَنا أحمد بن منصور الرمادي، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان، لا نكذب الله، ربما سمعنا الشيء من رأي أَبِي حنيفة فاستحسناه، فأخذنا به. قال يحيى بن معين: وكان يَحْيى بن سَعِيد يذهب في الفتوى إلى مذهب الكوفيين. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: سَمعتُ أبا قطن، يقول: بعث بي شُعْبَة إلى أَبِي حنيفة، قال: فأتيت أبا حنيفة، فقال لي: كيف أبو بسطام؟ فقلت: بخير، فقال: نعم حشو المصر هو. حَدَّثَنَا ابن حماد، قال: وحدثني أبو بكر الأعين، حَدَّثني يعقوب بن شيبة، عن الحسن الحلواني، سمعت شبابة، يقول: كان شُعْبَة حسن الرأي في أَبِي حنيفة، فكان يستنشد في هذه الأبيات قول مساور، يقول لي: كيف قال؟ فقلت: قال: إذا ما الناس يومًا قايسونا بآبدة من الفتوى طريفة أتيناهم بمقياس صليب مصيب من طراز أَبِي حنيفة إذا سمع الفقيه بها وعاها وأثبتها بحبر في صحيفة قال الشيخ: وأَبُو بكر الأعين شيخ بغدادي مصرى. سمعت أبا عَرُوبة، يقول: سَمعتُ سفيان بن وكيع، يقول: سَمعتُ أبى، يقول: سَمعتُ أبا حنيفة، يقول: البول في المسجد أحسن من بعض القياس. سمعت أبا عَرُوبة، يقول: سَمعتُ مالك بن الخليل، يقول: قلت لعبد الله بن داود: تعرف في، علم أَبِي حنيفة مثلة؟ قَال: لا، كان أبو حنيفة خزازا، وكان الأَعْمَش صيرفيا. حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا، حَدَّثَنا ابن حيوة، حَدَّثَنا أيوب بن سافرى، حَدَّثَنا شاذان الأسود بن عامر، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، قَال: كان أبو حنيفة عريفا على الحاكة بدار الخزازين. سمعتُ ابن أبي داود، يقول: الوقيعة في أَبِي حنيفة إجماعة من العلماء، لأَن إمام البصرة أيوب السختياني وقد تكلم فيه، وإمام الكوفة الثَّوْريّ وقد تكلم فيه، وإمام الحجاز مالك وقد تكلم فيه، وإمام مصر الليث بن سعد وقد تكلم فيه، وإمام الشام الأَوْزاعِيّ وقد تكلم فيه، وإمام خراسان عَبد الله بن المُبَارك وقد تكلم فيه، فالوقيعة فيه إجماع من العلماء في جميع الأفاق، أو كما قال.حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قال: قرأ علي بشر بن الوليد، أَخْبَرنا أبو يوسف، عَن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد بن الهاد، عن جابر بن عَبد الله، عن رسول الله ﷺ؛ أنه قال: من صلى خلف إمام، كان قرآنه له قراءة. حَدَّثَنَا على بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الصمد بن شُعَيب بن إسحاق، حَدَّثني جَدِّي، سمعتُ ابن إسحاق، عَن أبي حنيفة، عن موسى أبو الحسن، عَن عَبد الله بن شداد، عن جابر، عن النبي ﷺ؛ أنه صلى ورجل خلفه يقرأ، فجعل الرجل من أصحاب مُحَمد ينهاه عن القراءة في الصلاة، فقال: تنهانى عن القراءة خلف رسول الله ﷺ، فتنازعا حتى ذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: من صلى خلف إمام، فإن قراءة الإمام له قراءة. حَدَّثَنَا ابن صاعد، وابن حماد، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين، قالوا: حَدَّثَنا شُعَيب بن أيوب، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا أبو حنيفة، حَدَّثَنا موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد بن الهاد، عن جابر بن عَبد الله؛ أَنَّ رجلاً قرأ خلف النبي ﷺ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، فسكت القوم، فسألهم ثلاث مرار كل ذلك يسكتون، فقال الرجل: أنا، فقال: قد علمت أن بعضكم خالجنيها. ورواه أبو يوسف عَن أبي حنيفة، عن موسى، عن عَبد الله بن شداد، عَن أبي الوليد، عن جابر، عن النبي ﷺ؛ أَنَّ رجلاً قرأ. حَدَّثَنَاهُ أحمد بن على المدائني، عنِ ابن اخى ابن وَهب، عَن عَمِّه، عن الليث، عَن أبي يوسف، بذلك. وحدثنا الحسين بن عُمَير، حَدَّثَنا مجاهد بن موسى، حَدَّثَنا جرير، وابن عُيَينة، جميعًا، عن موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد بن الهاد، قَال: قَال رسول الله ﷺ: من كان له إمام فقراءته له قراءة. حَدَّثَنا عُمَر، حَدَّثَنا سحيم، حَدَّثَنا المقري، عَن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد، عن جابر، عن النبي ﷺ؛ مثله. حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا حجاج (ح) وَحَدَّثنا معاوية بن العباس، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، حَدَّثَنا بَقِيَّة، جميعًا، عن شُعْبَة، عَن موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد، قَال رَسُول اللهِ ﷺ: من كان له إمام فقراءته له قراءة. ورواه مع من ذكرنا عن موسى بن أبي عائشة مرسلا، الثوري، وزائدة، وزهير، وأَبُو عَوَانة، وابن أبي ليلى، وشريك، وقيس بن الربيع، وغيرهم، ورُوِيَ عن المقري عَن أبي حنيفة موصولا، كما رواه غيره عنه، قال المقري: أنا لا أقول عن جابر، أبو حنيفة يقول: أنا بريء من عهدته. ورُوِيَ عن الحسن بن عمارة، وهذا زاد أبو حنيفة في إسناده جابر بن عَبد الله، ليحتج به في إسقاط الحمد عن المأمومين، وقد ذكرناه عن الأئمة عن موسى مرسلا، ووافقه الحسن بن عمارة، وَهو أضعف منه عن موسى موصولا. حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قال: قرئ على بشر بن الوليد، أخبركم أبو يوسف، عَن أبي حنيفة، عَن أبي سفيان، قبل أن يلقاه يخبر، عَن أبي نضره، عَن أبي سَعِيد، عَن النبي ﷺ، قَال: مفتاح الصلاةالوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، وفي كل ركعتين تُسَلِّم بعد التشهد، ولا تجزيء صلاة إلاَّ بفاتحة الكتاب ومعها شيء. زاد أبو حنيفة في هذا المتن: وفي كل ركعتين تسليم. وقد رَواه عَن أبي سفيان أبو معاوية، وابن فضيل، وزياد البكائي، ومندل بن على، وحمزة الزيات، وحسان الكرماني، وغيرهم، فلم يذكروه. حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا أبو همام الأهوازي، عن مروان بن سالم، عَن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله، أَن النَّبيّ ﷺ أكل ذبيحة امرأة. قال الشيخ: لم يروه موصولا غير أَبِي حنيفة زاد فيه علقمة، وَعَبد الله والنبي ﷺ، وأما يرويه منصور ومغيرة وحماد عن إبراهيم قوله. حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين، قالا: حَدَّثَنا شُعَيب بن أيوب، عَن أبي هريرة عن النبي ﷺ قَال: إذا ارتفع النجم ارتفعت العاهة عن أهل كل بلد. ورواه كذلك عن وكيع ويزيد بن هارون الحماني، وَمُحمد بن الحسن، وَجعفر بن عون والمقري وغيرهم، ولا يحفظ عن عطاء إلاَّ من رواية أَبِي حنيفة عنه، ورُوِيَ عن عسل عن عطاء مسندا وموقوفا، وعسل وأَبُو حنيفة سيان في الضعف، على أن عسلا مع ضعفه أحسن ضبطا للحديث منه. حَدَّثَنَا على بن أحمد بن على بن عمران، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا إسحاق الأزرق، أَخْبَرنا نعمان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عَن النبي ﷺ أنه قال اذهب يا فلان فإن الدال على الخير كفاعله. قال الشيخ: وهذا حديث لا يجود إسناده غير أَبِي حنيفة عن علقمة بن مرثد، وتابعه حفص بن سليمان، روى عن علقمة أحاديث مناكير لا يرويها غيره ورواها عَن أبي حنيفة إسحاق الأزرق ومصعب بن المقدام، وأرسله عنه مُحَمد بن الحسن فلم يذكر فيه ابن مرثد، ولا بريدة. حَدَّثَنَا يَحْيى بن على بن هاشم الخفاف، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن، أَخْبَرنا أبو حنيفة، حَدَّثَنا أبو حجية، عنِ ابن بريدة، عَن أبي الأسود الدئلى، عَن أَبِي ذَرٍّ عن النبي ﷺ؛ إن أحسن ما غيرتم به الشعر الحناء والكتم. قال الشيخ: وهكذا رواه عباد بن صهيب، ورواه مُعَافَى عنه عن رجل قد سماه، عَن أبي بردة، عَن أبي الأسود، عَن أَبِي ذَرٍّ عن النبي ﷺ، ورواه الحسن بن زياد، ومكي، وابن بزيع عنه، عَن أبي حجية، عَن أبي الأسود، عَن أَبِي ذَرٍّ، النبي ﷺ، ولم يذكروا ابن بريدة. فقد رُوِيَ عنه هذه الألوان التي ذكرتها، وأَبُو حجية هو الأجلح بن عَبد الله الكندي. قال الشيخ: وأَبُو حنيفة له أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف وزيادات في أسانيدها ومتونها، وتصاحيف في الرجال، وعامة ما يرويه كذلك، ولم يصح له في جميع ما يرويه إلا بضعة عشر حديثًا، وقد روى من الحديث لعله أرجح من ثلاثمِئَة حديث من مشاهير وغرائب، وكله على هذه الصورة، لأنه ليس هو من أهل الحديث، ولا يُحْمَل على من تكون هذه صورته في الحديث. [الكامل في الضعفاء لابن عدي (٨/ ٢٣٥)]. • النُّعْمَان بن ثَابت أبو حنيفَة التَّيْمِيّ. كُوفِي [مختصر الكامل (ص ٧٥٥)]. • النعمان بن ثابت. حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا المؤمل -يعني ابن إسماعيل- قال: ذكر أبو حنيفة عند الثوري في الحج، فقال: غير ثقة ولا مأمون، غير ثقة ولا مأمون، فلم يزل يقول حتى جاوز الطواف. وأبو حنيفة، اسمه النعمان بن ثابت، وذكر عن جماعة توثيقه. [تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين والمتروكين لابن شاهين (ترجمة رقم ٦٤٠)]. • النعمان بن ثابت، أبو حنيفة. مات ببغداد سنة خمسين ومائة، قال بخلق القرآن، واستتيب من كلامه الرديء غير مرة، كثير الخطأ والأوهام [الصعفاء للأصبهاني (ترجمة رقم ٢٥٥)]. • النعمان بن ثابت، أبو حنيفة. قال سفيان الثوري: ليس بثقة، وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه، وقال مرة أخرى: هو أنبل من أن يكذب، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، وهو كثير الغلط والخطأ على قلة روايته، وقال النضر بن شميل: هو متروك الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غلط وتصحيف وزيادات، وله احاديث صالحة، وليس من اهل الحديث [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٦٣)]. • النعمان. الإمام ﵀. قال ابن عدي: عامة ما يرويه غلط وتصحيف وزيادات، وله أحاديث صالحة، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، كثير الغلط على قلة روايته، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه. [ديوان الضعفاء (ص ٤١١)]. • النعمان بن ثابت بن زوطى أبو حنيفة الكوفى [ت، س]. إمام أهل الرأى. ضعفه النسائي من جهة حفظه، وابن عدى، وآخرون. وترجم له الخطيب في فصلين من تاريخه، واستوفى كلام الفريقين معدليه ومضعفيه. [ميزان الاعتدال (٥/ ٢٧)].