Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمر بن الحسن، أبو الخطاب بن دحية الأندلسي المحدث

شادي آل نعمان - الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين · page 6423, entry [9007]

الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين — شادي آل نعمان

page 6423, entry [9007]Open original source
٩٦٦٠ - عمر بن الحسن، أبو الخطاب بن دحية الأندلسي المحدث • عمر بن حسن بن دحية. إمام، لكن اتهم بالمجازفة في نقله. [المغني في الضعفاء (٢/ ١١١)]. • عمر بن الحسن أبو الخطاب بن دحية الأندلسي المحدث. متهم في نقله، مع أنه كان من أوعية العلم، دخل فيما لا يعنيه، من ذلك أنه نسب نفسه، فقال: عمر بن حسن بن على بن محمد بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال ابن ملال بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة الكلبى، فهذا نسب باطل لوجوه: أحدها: أن دحية لم يعقب. الثاني: أن على هؤلاء لوائح البربرية. وثالثها: بتقدير وجود ذلك قد سقط منه آباء، فلا يمكن أن يكون بينه وبينه عشرة أنفس. وله أسمعة كثيرة بالاندلس، وحدث بتونس في حدود التسعين وخمسمائة، وقدم البلاد، ودخل العجم، ولحق أبا جعفر الصيدلانى، وسمع حديث الطبراني عاليا، وكان بصيرا بالحديث: لغته ورجاله ومعانيه، وأدب الملك الكامل في شبيبته، فلما تملك الديار المصرية نال ابن دحية دنيا ورياسة، وكان يزعم أنه قرأ صحيح مسلم من حفظه على شيخ بالمغرب. قال الحافظ الضياء: لم يعجبنى حاله، كان كثير الوقيعة في الائمة، ثم قال: أخبرني إبراهيم السنهوري أن مشايخ المغرب كتبوا له جرحه وتضعيفه، قال: فرأيت أنا منه غير شئ مما يدل على ذلك. قلت: وذكر أنه حدثه بالموطأ عاليا أبو الحسن بنحنين الكتاني، وابن خليل القيسي، قالا: حدثنا محمد بن فرح الطلاع. أقول: فأما ابن خليل فإنه سكن مراكش وفاس، وكان ابن دحية بالاندلس فكيف لقيه أو سمع منه؟ وكذلك ابن حنين فإنه خرج عن الاندلس ولم يعد، بل سكن مدينة فاس، ومات بها سنة تسع وستين وخمسمائة، فبالجهد أن يكون ابن دحية روى الموطأ عن هذين بالاجازة فالله أعلم، واستباح ذلك على رأى من يسوغ قول: حدثنى بكذا ويكون إجازة، لكنه قد صرح بالسماع فيما أرى. وقال قاضى حماة ابن واصل: كان ابن دحية مع فرط معرفته بالحديث وحفظه الكثير متهما بالمجازفة في النقل، وبلغ ذلك الملك الكامل، فأمره أن يعلق شيئا على كتاب الشهاب، فعلق كتابا تكلم فيه على أحاديثه وأسانيده، فلما وقف الكامل على ذلك قال له - بعد أيام: قد ضاع منى ذلك الكتاب، فعلق لى مثله، ففعل فجاء في الكتاب الثاني مناقضة للاول، فعرف السلطان صحة ما قيل عنه، وعزله من دار الحديث الكاملية آخرا، ثم ولى أخاه أبا عمرو عثمان. قلت: وقيل: إنما عزله لانه حصل له تغير ومبادئ اختلاط. وله عدة كنى: أبو حفص، أبو الفضل، أبو على الدانى الكلبى. وكان يحمق ويتكبر، ويكنى نفسه، ويكتب ذو النسبتين بين دحية والحسين، فلو صدق في دعواه لكان ذلك رعونة. كيف وهو متهم في انتسابه الى دحية الكلبى الجميل صاحب رسول الله ﷺ، وإنما جرأه على ذلك لانه كلبى نسبة الى موضع من ساحل دانية، ويقال الكلفى بين الفاء والباء، ولهذا كان يكتب أولا الكلبى معا. وأما انتسابه الى الحسين ﵇ فإنه من قبل جد لامه، فإن جده عليا هو الملقب بالجميل تصغيرا للجميل بالعبارة المغربية، وكان طويلا أعنق فوالدة الجميل هي ابنة الشريف أبي البسام العلوى الحسينى الكوفى، ثم الاندلسي. وكان والده الحسن بن على تاجرا من أهل دانية، قرأ القرآن على جده لامه الشيخ عتيق بن محمد. قال ابن مسدى: رأيت الحذاق من علماء المغرب لا يزيدون على ذكر جدهم فرح الا التعريف ببنى الجميل، وقد كان أخوه أبو عمرو عثمان يلقب بالجمل بن الجميل. وكان أبو الخطاب علامة، نزل مصر في ظل ملكها الى أن مات. وقد كان ولى قضاء دانية فأتى بزامر فأمر بثقب شدقه وتشويه خلقه، وأخذ مملوكا له فجبه واستأصل أنثييه وزبه، فرفع ذلك الى المنصور ملك الوقت وجاءه النذير، فاختفى، وخرج خائفا يترقب، فعرج نحو إفريقية وشرق، ثم لم يعد. وكان قبل قد قام تاجرا، وسمع من محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، ومن الخشوعى. ولما عاد الى الاندلس حدث بمقامات الحريري عن ابن الجوزى، عن المؤلف. وليس ذا بصحيح. وسمع بالاندلس من ابن خير بشكوال، والسهيلى، وجماعة. ثم رأيت بخطه أنه سمع بين الستين الى السبعين وخمسمائة من جماعة، كأبى بكر [بن خيرو] اللواتىوأبي الحسن بن حنين، وليس ينكر عليه. قلت: بل ينكر عليه كما قدمنا. [قال]: وله تواليف تشهد باطلاعه. قلت: وفي تواليفه أشياء تنقم عليه من تصحيح وتضعيف. ومولده سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، أو بعد ذلك. وقال ابن نقطة: كان موصوفا بالمعرفة والفضل الا أنه كان يدعى أشياء لا حقيقة لها، وذكر لى ثقة - وهو أبو القاسم بن عبد السلام - قال: أقام عندنا ابن دحية، فكان يقول: أحفظ صحيح مسلم والترمذي، قال: فأخذت خمسة أحاديث من الترمذي، وخمسة من المسند، وخمسة من الموضوعات، فجعلتها في جزء فعرضعت حديثا من الترمذي عليه، فقال: ليس بصحيح، وآخر، فقال: لا أعرفه، ولم يعرف منها شيئا. مات أبو الخطاب في ربيع الاول سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. [ميزان الاعتدال (٣/ ١٩٥)]. • عمر بن الحسن أبو الخطاب بن دحية الأندلسي المحدث. متهم في نقله مع أنه كان من أوعية العلم. دخل فيما لا يعنيه، من ذلك: أخبر ينسب نفسه فقال: عمر بن حسن بن علي بن محمد بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملال بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة الكلبي، فهذا نسب باطل لوجوه: أحدها: أن دحية لم يعقب. الثاني: أن على هؤلاء لوائح البربرية. وثالثها: بتقدير وجود ذلك، قد سقط منه آباء فلا يمكن أن يكون بينه وبينه عشرة أنفس. وله أسمعة كثيرة بالأندلس، وحدث بتونس في حدود التسعين وخمس مِئَة وقدم البلاد ودخل العجم ولحق أبا جعفر الصيدلاني وسمع حديث الطبراني عاليا. وكان بصيرا بالحديث لغته ورجاله ومعانيه وأدَّب الملك الكامل في شبيبته فلما ملك الديار المصرية نال ابن دحية دنيا ورياسة. وكان يزعم أنه قرأ صحيح مسلم من حفظه على شيخ بالمغرب. قال الحافظ الضياء: لم يعجبني حاله كان كثير الوقيعة في الأئمة ثم قال: أخبرني إبراهيم السنهوري أن مشايخ الغرب كتبوا له جرحه وتضعيفه قال: فرأيت أنا منه غير شيء مما يدل على ذلك. قلت: وذكر أنه حدثه بالموطأ عاليا أبو الحسن بن حنين الكناني، وَابن خليل القيسي قالا: حدثنا محمد بن فرج الطلاع. أقول: فأما ابن خليل فإنه سكن مراكش وفاس وكان ابن دحية بالأندلس، فكيف لقيه وسمع منه؟ وكذلك ابن حنين فإنه خرج عن الأندلس ولم يعد، بل سكن مدينة فاس ومات بها سنة ٥٦٩!. فبالجهد أن يكون ابن دحية روى الموطأ عن هذين بالإجازة فالله أعلم، أو استباح ذلك على رأي من يسوغ قول: حدثني بكذا ويكون إجازة، لكنه قد صرح بالسماع فيما أرى. وقال قاضي حماة ابن واصل: كان ابن دحية مع فرط معرفته بالحديث وحفظه الكثير له متهما بالمجازفة في النقل وبلغ ذلك الملك الكامل فأمره أن يعلق شيئا على كتاب الشهاب فعلق كتابا تكلم فيه على أحاديثه وأسانيده فلما وقف الكامل على ذلك قال له بعد أيام: قد ضاع مني ذاك الكتاب فعلقلي مثله ففعل فجاء في الكتاب الثاني مناقضة للأول فعرف السلطان صحة ما قيل عنه وعزله من دار الحديث الكاملية آخرا، ثم ولَّى أخاه أبا عَمْرو عثمان. قلت: وقيل: إنما عزله لأنه حصل له تغير ومبادئ اختلاط. وله عدة كنى: أبو الفضل، أبو حفص، أبو علي الداني الكلبي، وكان يحمق ويتكبر ويكني نفسه ويكتب: ذو النسبتين بين دحية والحسين. فلو صدق في دعواه لكان ذلك رعونة كيف وهو متهم في انتسابه الى دحية الكلبي الجُمَيِّل صاحب رسول الله ﷺ!. وإنما جرأه على ذلك لأنه كلبي نسبة الى موضع من ساحل دانية ويقال: الكلفي بين الفاء والباء ولهذا كان يكتب أولا الكلبي معا. وأما انتسابه الى الحسين ﵇، فهو أنه من قبل جده لأمه فإن جده عَلِيًّا هو الملقب بالجميل تصغيرا للجمل بالعبارة المغربية وكان طويلا أعنق، فوالدة الجميل هي ابنة الشريف أبي البسام العلوي الحسيني الكوفي ثم الأندلسي. وكان والده الحسن بن علي تاجرا من أهل دانية قرأ القرآن على جده لأمه الشيخ عتيق بن محمد. قال ابن مسدي: رأيت الحذاق من علماء المغرب لا يزيدون على ذكر جدهم فرح الا التعريف ببني الجميل، وقد كان أخوه أبو عَمْرو عثمان يلقب بالجمل ابن الجُميل. وكان أبو الخطاب علامة نزل مصر في ظل ملكها الى أن مات، وقد كان ولي قضاء دانية فأتي بزامر فأمر بثقب شدقه وتشويه خلقه وأخذ مملوكا له فجبه واستأصل أنثييه وزُبَّه، فرفع ذلك الى المنصور ملك الوقت وجاءه النذير فاختفى وخرج خائفا يترقب فعرج نحو إفريقية وشرق ثم لم يعد. وكان قبل قد قدم تاجرا. وسمع من محمد بن عبد الرحمن الحضرمي ومن الخشوعي ولما عاد الى الأندلس حدث بمقامات الحريري، عَنِ ابن الجوزي عن المؤلف وليس بصحيح. وسمع بالأندلس من ابن خير، وَابن بشكوال والسهيلي وجماعة ثم رأيت بخطه أنه سمع بين الستين الى السبعين وخمس مِئَة من جماعة كأبي بكر بن خير واللواتي، وَأبي الحسن بن حنين وليس ينكر عليه. قلت: بل ينكر عليه كما قدمنا. قال: وله تآليف تشهد بِاطِّلاعه. قلت وفي تآليفه أشياء تنقم عليه من تصحيح وتضعيف. ومولده سنة ٥٤٢، أو بعد ذلك. وقال ابن نقطة: كان موصوفا بالمعرفة والفضل الا أنه كان يدعي أشياء لا حقيقة لها، وذكر أبو القاسم بن عبد السلام قال: أقام عندنا ابن دحية فكان يقول: أحفظ صحيح مسلم والترمذي قال: فأخذت خمسة أحاديث من الترمذي وخمسة من المسند وخمسة من الموضوعات فجعلتها في جزء فعرضت حديثا من الترمذي عليه فقال: ليس بصحيح وآخر فقال: لا أعرفه، ولم يعرف منها شيئا. مات أبو الخطاب في ربيع الأول سنة ٦٣٣. انتهى. وقد تقدمت الإشارة الى أن الكامل عزله بسبب اختلاطه في ترجمة أخيه عثمان. وفي تاريخ ابن جرير في حوادث سنة ١٢٦: فيها نَدَبَ يزيد بن الوليد لولاية العراق عبد العزيز بن هارون بن عبد الله بن دحية بن خليفة الكلبي فأبى. فهذا يدل على غلط من زعم أن دحية لم يعقب.وقال ابن النجار: رأيت الناس مجمعين على كذبه وضعفه وادعائه سماع ما لم يسمعه ولقاء من لم يلقه وكانت أمارات ذلك عليه لائحة. وحدثني بعض المصريين قال: قال لي الحافظ أبو الحسن بن المفضل وكان من أئمة الدين قال: كنا بحضرة السلطان في مجلس عام وهناك ابن دحية فسألني السلطان عن حديث فذكرته له فقال لي: من رواه؟ فلم يحضرني إسناد في الحال فانفصلنا. فاجتمع بي ابن دحية في الطريق فقال لي: ما ضرك لما سألك السلطان عن إسناد ذاك الحديث لمَ لمْ تذكر له أي إسناد شئت؟ فإنه ومن حضر مجلسه لا يعلمون هل هو صحيح أم لا؟ وكنت قد ربحت قولك: لا أعلم، وتعظم في عينيه وعين الحاضرين قال: فعلمت أنه متهاون جريء على الكذب. قال ابن النجار: وذكر أنه سمع كتاب الصلة لابن بشكوال من مصنفه وكان القلب يأبى سماع كلامه ويشهد ببطلان قوله وكان الكامل يعظمه ويحترمه ويعتقد فيه ويتبرك به حتى سمعت أنه كان يسوي له المداس إذا قام. قال: وكان صديقنا إبراهيم السنهوري دخل الى الأندلس فذكر لمشايخها حال ابن دحية وما يدعيه فأنكروا ذلك وأبطلوا لقاءه لهم وأنه إنما اشتغل بالطلب أخيرا وأن نسبه ليس بصحيح. وكتب السنهوري بذلك محضرا وأخذ خطوطهم فيه فعلم ابن دحية بذلك فشكاه للسلطان فأمر بالقبض عليه وضرب وجرس على حمار وأخرج من القاهرة وأخذ ابن دحية المحضر فحرقه. قال: وحضرت معه مجلس السلطان مرارا وكان يحضر في كل جمعة فيصلي عند السلطان ويقرأ عليه شيئا من مجموعاته وكان حافظا ماهرا في علم الحديث حسن الكلام فيه فصيح العبارة تام المعرفة بالنحو واللغة وله كتب نفيسة. وكان ظاهري المذهب كثير الوقيعة في الأئمة وفي السلف من العلماء خبيث اللسان أحمق شديد الكبر قليل النظر في أمور الدين متهاونا. حدثني علي بن الحسن أبو العلاء الأصبهاني وناهيك به جلالة ونبلا قال: لما قدم ابن دحية علينا أصبهان نزل على أبي في الخانكاه فكان يكرمه ويبجله فدخل على والدي يوما ومعه سجادة فقبلها ووضعها بين يديه وقال: صليت على هذه السجادة كذا كذا الف ركعة وختمت عليها القرآن في جوف الكعبة مرات قال: فأخذها والدي وقبلها ووضعها على رأسه وقبلها منه مبتهجا بها. فلما كان آخر النهار حضر عندنا رجل من أهل أصبهان فتحدث عندنا الى أن اتفق أنه قال: كان الفقيه المغربي الذي عندكم اليوم في السوق فاشترى سجادة حسنة بكذا وكذا فأمر والدي بإحضار السجادة فقال الرجل: إي والله هذه هي فسكت والدي وسقط ابن دحية من عينه. وأرخ وفاته في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وست مِئَة. ومن تركيبات ابن دحية أنه حدث بصحيح مسلم بسماعه له زعم من القاضي أبي عبد الله بن زرقون أخبرنا به أحمد بن محمد الخولاني أخبرنا الحافظ أبو ذر الهروي أخبرني أبو بكر الجوزقي أخبرنا أبو حامد بن الشرقي أخبرنا مسلم. وهذا إسناد مركب ولم يسمع أبو ذر من الجوزقي في صحيح مسلم على الوجه وإنما سمع منه أحاديثمن حديث مسلم كان الجوزقي يرويها، عَنِ ابن الشرقي وعن مكي بن عبدان عن مسلم. نعم للجوزقي من مكي إجازة عن مسلم. وهذا الإسناد خفي على من لم يعرف طريقة المغاربة في تجويزهم إطلاق "أخبرنا" في الإجازة، وَلا ريب في صحة إجازة كل من ذكر في هذا الإسناد عمن رواه عنه والله أعلم. وقد ذكره أبو حيان فقال: ومن خطه نقلت اشتهر بهذه البلاد في أفواه شبان المحدثين أنه تكلم فيه، وَلا يبعد سماعه من ابن زرقون فقد سمع من تلك الحلبة كالسهيلي، وَغيره وقد وجدت سماعه بالأندلس على هذه الطبقة التي فيها ابن زرقون. ورأي المغاربة في أبي الخطاب غير رأي أهل ديار مصر. ذكره الحافظان المؤرخان أبو عبد الله الأبار وأبو جعفر بن الزبير قال فيه الأبار: كان بصيرا بالحديث معتنيا بتقييده مكبا عليه حسن الخط معروفا بالضبط له حظ وافر من اللغة ومشاركة في العربية وسواها وله تآليف. وقال ابن الزبير: كان معتنيا بالعلم مشاركا في فنونه ذاكرا للتاريخ والأسانيد والرجال والجرح والتعديل سنيا مجانبا لأهل البدع سريا نبيلا عرفني بحاله وحال أخيه أبي عَمْرو عثمان الشيخان أبو الخير الغافقي وأبو الخطاب بن خليل وكانا قد صحباهما طويلا وخبراهما جملة وتفصيلا الا أنهما ذكراهما بانحراف في الخلق وتقلب لم يشنهما غيره. ووصفاهما مع ذلك بالثقة والنزاهة والاعتناء والعدالة. وقال ابن عساكر في "رجال مالقة" في ترجمة ابن دحية: سكن القاهرة في أيام الكامل فكان له عنده من الجاه والمحل ما لم يصل اليه غيره وكان شاعرا مطبوعا الا أنه كان يتهم في الرواية لأنه كان مكثارا. قلت: فهذا مغربي وافق المصريين ووافق المصريين أيضًا من تقدم ذكره من أهل الشام والعراق. وممن وافق الى الطعن فيه ابن عبد الملك في "الصلة" فإنه قال في ترجمة أبي جعفر أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن حريث: نسبه أبو الخطاب بن الجُميل في معجم شيوخه الذي جمعه له أبو الخطاب فزاد بعد حريث فقال: ابن عاصم بن مضاء بن مهند بن عمير اللخمي فوافقه عليه الا في ذكر مهند بن عمير فإنه أنكرهما فقال له أبو الخطاب: يا سيدي هما جداك ذكرهما فلان فتوقف الشيخ. قال ابن عبد الملك: وهذا النسب منقطع لبعد عصر أحمد من عصر حريث، فقد ذكر بعض من صنف للناصر أبي المطرف: عبد الرحمن بن محمد صاحب الأندلس في سنة ثلاثين وثلاث مِئَة "أخبار المروانيين" ومن دخل معهم الأندلس جماعة من اللخميين منهم: النجاشي بن عاصم بن حريث بن عاصم بن مضاء بن مهند. فلو صح هذا لكان النجاشي عم جد صاحب الترجمة وهو مقطوع ببطلانه في العادة فلعل ذلك من تركيبات أبي الخطاب ولذلك أنكره أحمد بن عبد الرحمن. وقال ابن الدبيثي: أملى علينا نسبه فكتبناه عنه وكان يسمي نفسه: ذا النسبتين وهو مغربي من أهل سبتة وأظنه كان قاضيها فاضل له معرفة حسنة بالنحو واللغة وأَنَسَة بالحديث والفقه على مذهب مالك. وكان يقول: أحفظ صحيح مسلم وقرأته على بعض شيوخ المغرب من حفظي ويدعي أشياء كثيرةثم ذكر رحلته .. الى أن قال: وعاد الى مصر من الشام فأقام بها ملتحقا بأمرائها ولم يكن الثناء عليه جميلا. [لسان الميزان (٦/ ٨٠)]. • عمر بن موسى (¬١) بن دحية. متروك منسوب الى الوضع، مق. [قانون الضعفاء (ص ٢٨٢)].
Parsing and provenance details
Local passage ID
708408
Book record
shamela-10438
Source record
exact-index:9007
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate