page 6243, entry [8742]Open original source
٩٤٠١ - علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح أبو الحسن الحافظ المعروف بـ علي بن المديني • علي بن المديني. (قال البرذعي: سَمِعتُ أبا عَبد الله مُحَمَّد بن مسلم بن واره يقول: قال علي بن المديني، ﵀، ثم قال مُحَمَّد بن مسلم: استغفر الله، ما قصدت بترحم بعد الحدث الى اليوم، وقد كنا كففنا عنه زمانًا. [سؤالات البرذعي/القسم الثاني (١/ ٤٥١)]. • عَلي بن عَبد الله بن جَعفَر بن نَجيحٍ. جَنَح الى ابن أبي دؤاد والجَهميَّة، وحَديثه مُستَقيم إِن شاء الله. حدثنا أَحمد بن مُحَمد بن سُليمان الرازي، قال: سمعتُ أَزهَر بن جَميل يقول: كُنا عِند يَحيَى بن سَعيد القَطان، وثَم سَهل بن حَسان بن أبي خَدُّويَه، وابن المَديني، والشاذَكُوني، وسُليمان، صاحِب البَصري، والقَواريري، وسُفيان الرأس، فَجاء عَبد الرَّحمَن بن مَهدي، فَسَلَّم على أبي سَعيد، وجَلَس اليه، فقال لَه يَحيَى: مالي أَراك خائِر النَّفسِ؟ قال: رَأَيت البارِحَة رُؤيا هالَتني، فقال: لا يَكُون الاَّ خَيرًا إِن شاء الله، فقال لَه عَلي بن المَدينيِّ: أَي شيء رَأَيت يا أَبا سَعيد؟ قال: رَأَيت قَومًا مِن أَصحابِنا أُركِسُوا، قال: فقال عَلي: أَضغاث أَحلام، فقال لَه عَبد الرَّحمَن: اسكُت، فَوالله يا عَلي إِنَّك منهُم، فقال عَلي: إِن الله يقول: ﴿ومَن نُعَمِّره نُنَكِّسه في الخَلقِ﴾ فقال: لَيس هو والله بِذاكَ. وقَرَأت على عَبد الله بن أَحمد كِتاب العِلَل عن أَبيه، فَرَأَيت فيه حَكايات كَثيرَةً عن أَبيه عن عَلي بن عَبد الله، ثُم قَد ضرب على اسمِه، وكَتَب فَوقَهُ: حَدثنارَجُل، ثُم ضرب على الحَديث كُلِّه، فَسأَلت عَبد الله، فقال: كان أبي حَدثنا عنه، ثُم أَمسَك عن اسمِه، وكان يقول: حَدثنا رَجُل، ثُم تَرَك حَديثه بعد ذاكَ. حدثنا العَباس بن السِّندي، ومُحمد بن أَيوب، قالا: أَخبَرنا عَلي بن عَبد الله بن جَعفَر المَدني، قال: حَدثنا مُحمد بن عَبد الرَّحمَن الطُّفاوي، عن الأَعمش، قال: حَدثنا مُجاهد، عن عَبد الله بن عُمر، قال: أَخَذ النَّبي ﷺ بِبَعض جَسَدي، فقال: كُن في الدُّنيا كَأَنَّك غَريب، أو كَعابِر سَبيل. حدثناه مُحمد بن عَبد الله الحَضرمي، قال: حَدثنا عَمرو بن مُحَمد بن بُكَير الناقِدُ، قال: حَدثنا مُحمد بن عَبد الرَّحمَن الطُّفاوي، عن الأَعمش، عن مُجاهد، عن ابن عُمر، قال: قال النَّبي ﷺ: كُن في الدُّنيا كَأَنَّك غَريب، أو كَعابِر سَبيل، وعُد نَفسَك في المَوتَى. قال الحَضرميُّ: قال لَنا عَمرو بن مُحمد، وذَكَر عَلي بن المَديني، وقال: زَعَم المَخذُول في هَذا الحَديث أَنه حَدثنا مُجاهد، وإِنما يَروي الأَعمش، أَخَذَه مِن لَيث بن أبي سُلَيم. [ضعفاء العقيلي (٤/ ٢٥٨)]. • علي بن عبد الله بن جعفر أبو الحسن الحافظ. [خ د ت س]. أحد الأعلام الأثبات، وحافظ العصر. ذكره العقيلى في كتاب الضعفاء فبئس ما صنع، فقال: جنح الى ابن أبى دواد والجهمية. وحديثه مستقيم إن شاء الله. قال لى عبد الله بن أحمد: كان أبي حدثنا عنه، ثم أمسك عن اسمه، وكان يقول: حدثنا رجل، ثم ترك حديثه بعد ذلك. قلت: بل حديثه عنه في مسنده. وقد تركه إبراهيم الحربى، وذلك لميله الى أحمد بن أبي دواد، فقد كان محسنا اليه، وكذا امتنع مسلم من الرواية عنه في صحيحه لهذا المعنى، كما امتنع أبو زرعة وأبو حاتم من الرواية عن تلميذه محمد لاجل مسألة اللفظ. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كان أبو زرعة ترك الرواية عن على من أجل ما كان منه في المحنة، ووالدى كان يروى عنه لنزوعه عما كان منه. قال أبو حاتم: كان ابن المدينى علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد لا يسميه، إنما يكنيه تبجيلا له. ابن ناجية وغيره، قالوا: حدثنا أبو رفاعة عبد الله بن محمد العدوى، حدثنا إبراهيم بن بشار، سمعت ابن عيينة يقول: حدثنى على بن المدينى، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار .. فذكر حديثا. ثم قال سفيان: يلومني على حب على، والله كنت أتعلم منه أكثر ما تعلم منى. قال عباس العنبري: كان ابن عيينة يسمى ابن المدينى حية الوادي. وقال روح بن عبد المؤمن: سمعت ابن مهدى يقول: ابن المدينى أعلم الناس بالحديث. وقال عبيد الله القواريرى: سمعت يحيى القطان يقول: يلومونني في حب على ابن المدينى وأنا أتعلم منه. وقال أحمد بن سعيد الرباطى، قال ابن المدينى: ما نظرت في كتاب شيخ فاحتجت الى السؤال به عن غيرى.وقال أبو العباس السراج: سمعت أبا يحيى يقول: كان ابن المدينى إذا قدم بغداد تصدر، وجاء يحيى وأحمد بن حنبل والمعيطى والناس يتناظرون، فإذا اختلفوا في شئ تكلم فيه على. قلت: قد كان ابن المدينى خوافا متاقيا في مسألة القرآن مع أنه كان حريصا على إظهار الخير، فقد قال أحمد بن أبي خيثمة في تاريخه: سمعت يحيى بن معين يقول: كان على بن المدينى إذا قدم علينا أظهر السنة وإذا ورد الى البصرة أظهر التشيع. قلت: كان يظهر ذلك بالبصرة ليؤلفهم على حب على ﵁، فإنهم عثمانية. وروى أبو عبيد، عن أبي داود، قال: ابن المدينى أعلم من أحمد باختلاف الحديث. وقال صالح جزرة: أعلم من أدركت بالحديث وعلله على بن المدينى. الاثرم، سمعت الاصمعي يقول لابن المدينى: والله لتتركن الاسلام وراء ظهرك. وقال أبوبكرم الاثرم: قلت لأبي عبد الله: إن ابن المدينى حدث عن الوليد ابن مسلم حديث عمر لما تلا: فاكهة وأبا، فقال: ما الاب؟ ثم قال: لعمر الله، هذا التكلف، أيها الناس ما بين لكم فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكلوه الى ربه. قال الاثرم: ذكرت لأبي عبد الله هذا وإنه قال: فكلوه الى خالقه، فقال: هذا كذب، وقد كتبناه عن الوليد، إنما هو الى عالمه. وروى المروزى، عن أحمد هذا الحديث. وقال أحمد: هذا كذب، إنما هو كلوه الى عالمه. وأخبار ابن المدينى مستقصاة في تاريخ بغداد. وقد بدت منه هفوة ثم تاب منها، وهذا أبو عبد الله البخاري - وناهيك به - قد شحن صحيحه بحديث على بن المدينى، وقال: ما استصغرت نفسي بين يدى أحد الا بين يدى على بن المدينى، ولو تركت حديث على، وصاحبه محمد، وشيخه عبد الرزاق، وعثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن سعد، وعفان، وأبان العطار، وإسرائيل، وأزهر السمان، وبهز بن أسد، وثابت البنانى، وجرير بن عبد الحميد، لغلقنا الباب، وانقطع الخطاب، ولماتت الآثار، واستولت الزنادقة، ولخرج الدجال. أفما لك عقل يا عقيلي، أتدرى فيمن تتكلم، وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم، كأنك لا تدرى أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث، وأنا أشتهى أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه، بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له، وأكمل لرتبته، وأدل على اعتنائه بعلم الاثر، وضبطه دون أقرانه لاشياء ما عرفوها، اللهم الا أن يتبين غلطه ووهمه [في] الشئ فيعرف ذلك، فانظر اول شئ الى أصحاب رسول الله ﷺ الكبار والصغار، ما فيهم أحد الا وقد انفرد بسنة، فيقال له: هذا الحديث لا يتابع عليه، وكذلك التابعون، كل واحد عنده ما ليس عند الآخر من العلم، وما الغرض هذا، فإن هذا مقرر على ما ينبغى في علم الحديث. وإن تفرد الثقة المتقن يعد صحيحا غريبا. وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرا. وإن إكثار الراوى من الاحاديث التي لا يوافقعليها لفظا أو إسنادا يصيره متروك الحديث، ثم ما كل أحد فيه بدعة أو له هفوة أو ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه، ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ، ولكن فائدة ذكرنا كثيرا من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة أولهم أوهام يسيرة في سعة علمهم أن يعرف أن غيرهم أرجح منهم وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم، فزن الاشياء بالعدل والورع. وأما على بن المدينى فإليه المنتهى في معرفة علل الحديث النبوى، مع كمال المعرفة بنقد الرجال، وسعة الحفظ والتبحر في هذا الشأن، بل لعله فرد زمانه في معناه. وقد أدرك حماد بن زيد، وصنف التصانيف، وهو تلميذ يحيى بن سعيد القطان، ويقال: لابن المدينى نحو مائتي مصنف. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعت على بن المدينى يقول - قبل موته بشهرين: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر. أبو نعيم، حدثنا موسى بن إبراهيم العطار، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، سمعت عليا على المنبر يقول: من زعم أن القرآن مخلوق أو أن الله لا يرى أو لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر. وقال عثمان الدارمي: سمعت ابن المدينى يقول: هو كفر - يعنى من قال: القرآن مخلوق. قال ابن عدي: سمعت مسدد بن أبي يوسف القلوسى يقول: سمعت أبي يقول: قلت لابن المدينى: مثلك في علمك وتجيبهم؟ فقال: ما أهون عليك السيف. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: قال ابن المدينى: خفت القتل، ولو أنى ضربت سوطا لمت. قال البخاري: مات في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين بسامرا. رحمه الله تعالى. [ميزان الاعتدال (٣/ ١٤٩)].