page 2822, entry [4405]Open original source
٤٢٠٠ - داود بن علي بن خلف أبو سليمان الأصبهاني الظاهري • داود بن علي بن خلف أبو سليمان الأصبهاني الظاهري. وكنا عند أبي زُرْعَة، فاختلف رجلان من أصحابنا في أمر داود الأصبهاني، والمزني [إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل أبو إبراهيم المزني]، وهما فضل الرازي، وَعَبد الرحمن بن خراش البغدادي. فقال ابن خراش: داود كافر، وقال فضل: المزني جاهل، ونحو هذا من الكلام، فأقبل عليهما أبو زُرْعَة يوبخهما، وقال لهما: ما واحد منهما لكما بصاحب، ثم قال: من كان عنده علم، فلم يصنه، ولم يقبض عليه، والتجأ في نشره الى الكلام، فما في أيديكما منه شيء. ثم قال: الشافعي، ﵀، لا أعلم أنه تكلم في كتبه بشيء من هذا الفضول الذي قد أحدثوه، ولا أرى امتنع عن ذلك، الا ديانة، وصانه الله لما أراد أن ينفذ حكمته. ثم قال: هؤلاء المتكلمون، لا تكونوا منهم بسبيل، فإن آخر أمرهم يرجع الى شيء مكشوف، ينكشفون عنه، وإنما يتموه أمرهم سنة أو سنتين، ثم ينكشف، فلا أرى لأحد أن يناضل عن أحد من هؤلاء، فإنهم إن يهتكوا يومًا قيل لهذا المناضل: أنت من أصحابه، وإن طلبه يومًا طلبه هذا به، لا ينبغي لمن يعقل أن يمدح هؤلاء. ثم قال لي: تري داود هذا، لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم، لظننت أنه يكيد أهل البدع بما عنده من البيان والأدلة، ولكنه تَعَدَّى. لقد قدم علينا من نيسابور، فكتب الى مُحَمَّد بن رافع، ومُحَمد بن يَحْيَى، وعمرو بن زرارة، وحسين بن منصور، ومشيخة نيسابور، بما قد أحدث هناك، فكتمتُ ذلك لما خفتُ عواقبه، ولم أبد له شَيْئًا من ذلك، فقدم بغداد، وكان بينه وبين صالح بن أحمد حُسْنٌ، فكلم صالحًا أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فأتى صالح أباه، فقال له: رجل سألني أن يأتيك، قال: ما اسمه؟ قَال: داود. قال: من أين هو؟ قَال: من أهل أصبهان. قال: أي شيء صناعته؟ قال: وكان صالح يروغ عن تعريفه إياه، فما زال أبو عَبد الله، ﵀، يفحص عنه، حتى فطن، فقال: هذا قد كتب الي مُحَمَّد بن يَحْيَى النيسابوري في أمره أنه زعم أن القرآن مُحْدَثٌ، فلا يقربني. قال: يا أبة إنه ينتفي من هذا، وينكره. فقال أبو عَبد الله أحمد: مُحَمَّد بن يَحْيَى أصدق منه، لا تأذن له في المصير اليَّ. [سؤالات البرذعي (سؤال رقم ٤٧٦)]. • داود بن علي الأصبهاني. قال الأزدي: تركوه. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٢٦٦)]. • داود بن علي الظاهري الفقيه. قال الأزدي: تركوه، ووثقه غيره. [ديوان الضعفاء (ص ١٢٦)]. • داود بن علي الأصبهاني الظاهري الفقيه. قال الأزدي: تركوه، كذا قال. [المغني في الضعفاء (١/ ٣٣٣)]. • داود بن علي الأصبهاني الظاهري الفقيه أبو سليمان. قال أبو الفتح الازدي: تركوه. كذا قيل. ومولده سنة مائتين.وسمع من سليمان بن حرب، والقعنبى، ومسدد، وابن راهويه، وأبى ثور، وصنف الكتب. قال الخطيب في تاريخه: كان إماما ورعا زاهدا ناسكا، وفي كتبه حديث كثير لكن الرواية عنه عزيزة جدا. روى عنه ابنه محمد الفقيه، وزكريا الساجى، وجماعة. وقال أبو إسحاق: مولده سنة اثنتين ومائتين، وأخذ العلم عن إسحاق وأبى ثور، وكان زاهدا متقللا. وقال ابن حزم: إنما عرف بالاصبهاني لان أمه أصبهانية، وكان عراقيا كتب ثمانية عشر الف ورقة. وقال أبو إسحاق: قيل كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر. وكان من المتعصبين للشافعي، صنف مناقبه. قال: وإليه انتهت رياسة العلم ببغداد، وأصله من أصبهان، ومولده بالكوفة، ومنشؤه ببغداد وبها قبره. قلت: وقد كان داود أراد الدخول على الامام أحمد فمنعه وقال: كتب الى محمد بن يحيى الذهلى في أمره، وأنه زعم أن القرآن محدث، فلا يقربني. فقيل: يا أبا عبد الله، إنه ينتفى من هذا وينكره. فقال: محمد بن يحيى أصدق منه. وقال المرودى: حدثنا محمد بن إبراهيم النيسابوري أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود بن على في بيته وثب وضربه، وأنكر عليه. وقال محمد بن الحسين بن صبيح: سمعت داود يقول: القرآن محدث، ولفظي بالقرآن مخلوق. وقال المرودى: كان داود قد خرج الى ابن راهويه فتكلم بكلام شهد عليه اثنان أنه قال: القرآن محدث. قال سعيد بن عمرو البردعى: كنا عند أبى زرعة فقال عبد الرحمن بن خراش: داود كافر، فوبخه أبو زرعة، ثم قال أبو زرعة: من كان عنده علم فلم يصنه ولم يقتصر عليه، والتجأ الى الكلام فما في يدك منه شئ، هذا الشافعي لا أعلم تكلم في كتبه بشئ من هذا الفضول الذى قد أحدثوه، لا أرى امتنع من ذلك الا ديانة، ترى داود لو أقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكمد أهل البدع لما عنده من البيان والآلة، ولكنه تعدى، لقد قدم من نيسابور. فكتب الى محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، وعمرو بن زرارة، وحسين بن منصور، وجماعة بما أحدث هناك، فكتمت ذاك خوفا من عواقبه، فقدم بغداد، فكلم صالح ابن أحمد أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فقال: هذا كتب الى محمد بن يحيى أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني. وقال الحسين بن إسماعيل المحاملى: كان داود جاهلا بالكلام. قال وراق داود: قال داود: أما الذى في اللوح المحفوظ فغير مخلوق، وأما الذى بين الناس فمخلوق. قلت: هذا أدل شئ على جهله بالكلام، فإن جماهيرهم ما فرقوا بين الذى في اللوح المحفوظ وبين الذى في المصاحف، فإن الحدث لازم عندهم لهذا ولهذا، وإنما يقولون القائم بالذات المقدسة غير مخلوق، لانه من علمه تعالى، والمنزل الينا محدث، ويتلون قوله تعالى: ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث. والقرآن كيفما تلى أو كتب أو سمع فهو وحى الله وتنزيله غير مخلوق.وقال القاضى المحاملى: رأيت داود يصلى، فما رأيت مسلما يشبهه في حسن تواضعه. مات داود في رمضان سنة سبعين ومائتين. [ميزان الاعتدال (٢/ ١٥)]. • داود بن علي الأصبهاني الفقيه الظاهري أبو سليمان. قال أبو الفتح الأزدي: تركوه كذا قال. ومولده سنة مئتين. وسمع من سليمان بن حرب والقعنبي ومُسَدَّد، وَابن راهويه، وَأبي ثور وصنف الكتب. قال الخطيب في تاريخه: كان إماما ورعا زاهدا ناسكا وفي كتبه حديث كثير لكن الرواية عنه عزيزة جدا. روى عنه ابنه محمد الفقيه وزكريا الساجي وجماعة. وقال أبو إسحاق: مولده سنة اثنتين ومئتين وأخذ العلم عن إسحاق، وَأبي ثور وكان زاهدا متقللا. وقال ابن حزم: إنما عرف بالأصبهاني لأن أمه أصبهانية وكان عراقيا كتب ثمانية عشر الف ورقة. وقال أبو إسحاق: قيل كان في مجلسه أربعمِئَة صاحب طيلسان أخضر وكان من المتعصبين للشافعي صنف مناقبه قال وإليه انتهت رياسة العلم ببغداد وأصله من أصبهان ومولده بالكوفة ومنشؤه ببغداد وبها قبره. قلت: وقد كان داود أراد الدخول على الإمام أحمد فمنعه وقال: كتب الى محمد بن يحيى الذهلي في أمره وأنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني فقال: يا أبا عبد الله إنه ينتفي من هذا وينكره فقال: محمد بن يحيى أصدق منه. وقال المروذي: حَدَّثَنَا محمد بن إبراهيم النيسابوري أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود بن علي في بيته وثب وضربه وأنكر عليه. وقال محمد بن الحسين بن صبيح: سمعت داود يقول: القرآن محدث ولفظي بالقرآن مخلوق. وقال المروذي: كان داود قد خرج الى ابن راهويه فتكلم بكلام شهد عليه اثنان أنه قال: القرآن محدث. قال سعيد بن عَمْرو البرذعي: كنا عند أبي زرعة فقال عبد الرحمن بن خراش: داود كافر، فوبخه أبو زرعة. ثم قال أبو زرعة: من كان عنده علم فلم يصنه ولم يقتصر عليه والتجأ الى الكلام فما في يدك منه شيء. هذا الشافعي لا أعلم تكلم في كتبه بشيء من هذا الفضول الذي قد أحدثوه، وَلا أرى امتنع من ذلك الا ديانة ترى داود لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكمد أهل البدع لما عنده من البيان والآلة ولكنه تعدى. لقد قدم من نيسابور فكتب الي محمد بن رافع، ومُحمد بن يحيى وعمرو بن زرارة وحسين بن منصور وجماعة بما أحدث هناك فكتمت ذاك خوفا من عواقبه فقدم بغداد وكلم صالح بن أحمد أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه فقال: هذا كتب الي محمد بن يحيى أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني. وقال الحسين بن إسماعيل المحاملي: كان داود جاهلا بالكلام. وقال وراق داود: قال داود: أما الذي في اللوح المحفوظ فغير مخلوق وأما الذي بين الناس فمخلوق. قلت: هذا أدل شيء على جهله بالكلام فإن جماهيرهم ما فرقوا بين الذي في اللوح المحفوظ وبين الذي في المصاحف فإن الحدث لازم عندهم لهذا ولهذاوإنما يقولون: القائم بالذات المقدسة غير مخلوق لأنه من علمه تعالى والمنزل الينا محدث ويتلون قوله تعالى: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ والقرآن كيفما تلي، أو كتب، أو سمع فهو وحي الله وتنزيله غير مخلوق. وقال القاضي المحاملي: رأيت داود يصلي فما رأيت مسلما يشبهه في حسن تواضعه. مات داود في رمضان سنة ٢٧٠. انتهى. وقد ذكره ابن أبي حاتم فأجاد في ترجمته فإنه قال: روى عن إسحاق الحنظلي وجماعة من المحدثين وتفقه للشافعي ثم ترك ذلك ونفى القياس وألف في الفقه على ذلك كتبا شذ فيها عن السلف وابتدع طريقة هجره أكثر أهل العلم عليها وهو مع ذلك صدوق في روايته ونقله واعتقاده الا أن رأيه أضعف الآراء وأبعدها من طريق الفقه وأكثرها شذوذا. ونقل وراق داود، عَن أبي حاتم أنه قال في داود: ضال مضل لا يلتفت الى وساوسه وخطراته. وقال مسلمة بن قاسم: كان داود من أهل الكلام والحجة واستنباط لفقه الحديث صاحب أوضاع، ثقة إن شاء الله. وقال النباتي في الحافل بعد أن حكى قول الأزدي: لا يقنع برأيه، وَلا بمذهبه تركوه ما ضر داود ترك تارك مذهبه ورائه فرأى كل أحد ومذهبه متروك الا أن يعضده قرآن، أو سنة وداود بن علي ثقة فاضل إمام من الأئمة لم يذكره أحد بكذب، وَلا تدليس في الحديث. [لسان الميزان (٣/ ٤٠٥)].