OpenITI shamela-4182, source sequence 447, printed entry 452, PageV03P456-PageV03P457-PageV03P458Open original source
### $BIO_MAN$ 452 -
# أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي من الصوفية الكبار من أهل مكة قدم
~~علينا سنة إحدى وتسعين ومائتين كتب عن يونس بن عبد الأعلى والربيع وقرأ
~~التفسير عن سنيد بن داود وقرأ مسائل المزني وحضرت عامة مجالسه وأملى علي
~~مسائل كثيرة سأله عنها علي بن سهل فأملى علي أجوبتها وأجازني عامة ما أملاه
~~وسمعته يقول لقيت رجلا فيما ms255 بين قرى مصر يدور فقلت له مالي أراك لا تقر في
~~مكان واحد فقال لي وكيف يقر في مكان واحد من هو مطلوب فقلت أو ليس أنت في
~~قبضته في كل مكان قال بلى ولكني أخاف أن أستوطن الأوطان فيأخذني على غرة
~~الأستيطان مع المغرور وسمعته يقول في مسألة في التوبة التوبة على تفسير
~~اللغة هو الرجعة ولذلك فرض الله تبارك وتعالى التوبة على الخلق لما ذهلوا
~~عنه واشتغلوا بالمعاصي فافترض عليهم الرجوع إليه عما ذهلوا عنه لأن التائب
~~هو الراجع لذلك يقول العرب واختلف الناس في التوبة على ضروب وقال أهل
~~الحديث وأهل الحق ومن قال بقولهم إن التوبة على العاصين من المؤمنين فرض
~~كسائر الفرائض من شرائع الأيمان وقالوا ليس هي بفرض كفرض الإيمان من تركها
~~كفر وقالوا لا يوجب على أحد من أهل القبلة كفر بذنب واحتجوا بقول الله
~~تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون قال عمرو إنما
~~سميت الصوفية باسم الصوفية لأنهم قوم عملوا بحقائق الدين وحققوا العمل
~~للآخرة بالزهد في الدنيا والتقلل وكان لباسهم الصوف من إحدى تلك الحقائق
~~فكان ظاهرا ففارقوا به الناس فسموا به وليس كل من لبس الصوف استحق ذلك
~~الاسم ولا كل من لم يلبسه زال عنه ذلك الاسم ولكن ننظر إلى من عمل بحقائق
~~الدين واجتنب أهل الغفلة واعتزل البطالين في كلامه وأخذه وإعطائه وعمله
~~فكان على ذلك كله من حركاته خائفا وجلا لبس الصوف أو لم يلبسه PageV03P457
~~PageV03P458