OpenITI shamela-11686, source sequence 1106, printed entry 1106, PageV01P409-PageV01P410-PageV01P411-PageV01P412Open original source
### $ 1106- كعب بن عدى بن عمرو بن ثعلبة بن عدى بن ملكان «3» بن عذرة بن زيد اللات:
~~وهو الذي يقال له: التنوخى؛ لأن ملكان بن عوف حلفاء «تنوخ» ، وهم العباد-
~~بكسر المهملة، وتخفيف الموحدة- بالحيرة «4» . كان أحد وفد أهل الحيرة إلى
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسلم، وأسلم زمن أبى بكر. وكان شريك عمر
~~فى الجاهلية فى تجارة البز «5» .
# روى ابن وهب، أخبرنى عبد الرحمن بن شريح، عن يزيد بن عمرو، عن أبى ثور
~~الفهمى، قال: كان كعب العبادى عقيدا «6» لعمر بن الخطاب فى الجاهلية، فقدم
~~الإسكندرية، فوافق لهم عيدا، يكون على رأس مائة سنة، فهم مجتمعون. فحضر
~~معهم حتى إذا فرغوا، قام ms153 فيهم من يناديهم: أيها الناس، أيكم أدرك عيدنا
~~الماضى، فيخبرنا أيهما أفضل؟ فلم يجبه أحد حتى ردد فيهم، فقال: اعلموا أنه
~~ليس أحد يدرك عيدنا المقبل- مما لم يدرك هذا العيد- من شهد العيد الماضى.
~~وكان هذا العيد- عندهم- معروفا بالإسكندرية إلى بعد الثلاثمائة «7» .
PageV01P410
# وقدم الإسكندرية سنة خمس عشرة رسولا من عمر إلى المقوقس. وشهد فتح مصر،
~~واختط بها. وكان ولده يأخذون العطاء فى بنى عدى بن كعب، حتى نقلهم أمير مصر
~~فى زمن «يزيد بن عبد الملك» إلى ديوان قضاعة. وولده بمصر من عبد الحميد بن
~~كعب ابن علقمة بن كعب بن عدى.
# وله بمصر حديث من طريق إبراهيم بن أبى داود البرلسى، أنه قرأ فى كتاب
~~«عمرو ابن الحارث» بخطه، حدثنى يزيد بن أبى حبيب، أن ناعما «1» حدثه، عن
~~كعب بن عدى، قال: كان أبى أسقف الحيرة. فلما بعث محمد، قال: هل لكم أن يذهب
~~نفر منكم إلى هذا الرجل، فتسمعوا من قوله؛ لا يموت غدا، فتقولوا: لو أنا
~~سمعنا من قوله، وقد كان على حق؟ فاختاروا أربعة فبعثوهم، فقلت لأبى: أنا
~~أنطلق معهم.
# قال: وما تصنع؟! قلت: أنظر.
# فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنا نجلس إليه، إذا صلى
~~الصبح، فنسمع كلامه والقرآن، ولا ينكرنا أحد. فلم نلبث إلا يسيرا حتى مات،
~~فقال الأربعة: لو كان أمره حقا، لم يمت. انطلقوا. فقلت: كما أنتم، حتى
~~تعلموا من يقوم مكانه، فينقطع هذا الأمر أم يتم؟ فذهبوا، ومكثت أنا لا
~~مسلما، ولا نصرانيا. فلما بعث أبو بكر جيشا إلى اليمامة، ذهبت معهم. فلما
~~فرغوا، مررت براهب ... «2» فوقع فى قلبى الإيمان، فآمنت حينئذ، فمررت على
~~الحيرة، فعيرونى، فقدمت على عمر- وقد مات أبو بكر- فبعثنى إلى المقوقس،
~~فقدمت عليه بكتابه بعد وقعة اليرموك، ولم أعلم بها. فقال لى:
PageV01P411
# علمت أن الروم قتلت العرب، وهزمتهم؟ قلت: لا. قال: ولم؟ قلت: لأن الله
~~وعد نبيه صلى الله عليه وسلم ليظهره على الدين كله، وليس يخلف الميعاد.
~~قال: فإن العرب قتلت الروم- والله- قتلة عاد، وإن نبيكم صدق. ثم ms154 سألنى عن
~~وجوه الصحابة، فأهدى لهم. وقلت له:
# إن العباس عمه حى، فتصله؟ «1» .
# هكذا وجدته فى الدرج والرق، الذي حدثنى به محمد بن موسى، عن ابن أبى
~~داود، عن كتاب عمرو بن الحارث «2» .
# روى سعيد بن كثير «3» بن عفير، حدثنى عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب
~~بن عدى التنوخى، عن عمرو بن الحارث، عن ناعم بن أجيل- بالجيم مصغرا- عن كعب
~~ابن عدى، قال: أقبلت فى وفد من أهل الحيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
~~فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم انصرفنا إلى الحيرة، فلم نلبث أن جاءتنا
~~وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتاب أصحابى، وقالوا: لو كان نبيا،
~~لم يمت. فقلت: فقد مات الأنبياء قبله، فثبت على الإسلام، ثم خرجت أريد
~~المدينة، فمررت براهب كنا لا نقطع أمرا دونه. فعجت إليه، فقلت: أخبرنى عن
~~أمر أردته، لقح «4» فى صدرى منه شىء. قال: ائت باسمك من
PageV01P412
# الأشياء، فأتيته بكعب. قال: ألقه فى هذا الشعر (لشعر أخرجه) ، فألقيت
~~الكعب فيه، فإذا بصفة النبي صلى الله عليه وسلم كما رأيته، وإذا موته فى
~~الحين الذي مات فيه، فاشتدت بصيرتى فى إيمانى.
# فقدمت على أبى بكر، فأعلمته وأقمت عنده، ووجهنى إلى المقوقس، ورجعت، ثم
~~وجهنى عمر أيضا، فقدمت عليه بكتابه بعد وقعة اليرموك، ولم أعلم بها. فقال
~~لى:
# علمت أن الروم قتلت العرب، وهزمتهم؟ قلت: لا. قال: ولم؟ قلت: لأن الله
~~وعد نبيه صلى الله عليه وسلم ليظهره على الدين كله، وليس بمخلف الميعاد.
~~قال: فإن العرب قتلت الروم- والله- قتلة عاد، وإن نبيكم قد صدق. ثم سألنى
~~عن وجوه الصحابة، فأهدى لهم. وقلت له: إن العباس عمه حى، فتصله؟ «1» .
# الصواب ما فى الكتاب لم يسمعه عمرو من ناعم «2» .