OpenITI shamela-11686, source sequence 502, printed entry 502, PageV01P188-PageV01P189-PageV01P190Open original source
### $ 502- زهير بن قيس البلوى:
~~يكنى أبا شداد. يقال: إن له صحبة «3» . شهد فتح مصر
~~«4» . يروى عن علقمة بن رمثة البلوى. روى عنه سويد بن قيس التجيبى «5» .
~~روى- مع صحبته- عن بعض التابعين «6» . لم يذكر عنه حديث، غير أنه ذكر
~~حديثا، يتصل بعبد الله بن وهب، عن زهير بن قيس البلوى، عن علقمة بن رمثة،
~~قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى «البحرين» ، ثم
~~خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سرية، وخرجنا معه، فنعس رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم، ثم استيقظ، فقال: «رحم الله عمرا» . فتذاكرنا كل إنسان
~~اسمه «عمرو» . ثم نعس الثانية، فاستيقظ، فقال: «رحم الله عمرا» . ثم
PageV01P189
# نعس الثالثة، فاستيقظ، فقال: «رحم الله عمرا» ، فقلنا: من عمرو يا رسول
~~الله؟! قال: «عمرو بن العاص» . قلنا: وما باله؟ قال: «ذكرت أنى كنت إذا
~~ندبت الناس للصدقة، جاء من الصدقة، فأجزل. فأقول له: من أين لك هذا يا
~~عمرو؟ فيقول: من عند الله. وصدق ms070 عمرو، إن لعمرو عند الله خيرا كثيرا» .
# قال علقمة: فلما كانت الفتنة «2» ، قلت: «أتبع هذا الذي قال رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم فيه ما قال» . قال: «فصحبته، فلم أفارقه» .
# لم يحدث به عن علقمة غير زهير، وكلاهما صحابى «3» .
# قتلته الروم ببرقة فى سنة ست وسبعين. وكان سبب قتله أن الصريخ أتى
~~الفسطاط بنزول الروم على برقة، فأمر عبد العزيز بن مروان زهيرا بالنهوض
~~إليهم، وكان عليه واجدا؛ لأنه كان قاتل عبد العزيز بناحية «أيلة» قبل «4»
~~دخول مروان بن الحكم مصر.
~~وكان عارض «5» من الصدف، يقال له: جندل بن صخر، وكانت فيه فظاظة. فقال
~~زهير لعبد العزيز: أما إذ قد أمرتنى بالخروج، فلا تبعثوا معى جندلا عارضا،
~~فيتخلف عنى عامة أصحابى؛ لفظاظته. فقال له عبد العزيز: إنك- يا زهير- جلف
~~جاف. فقال له زهير: يا بن ليلى، أتقول لرجل جمع ما أنزل الله على نبيه صلى
~~الله عليه وسلم قبل أن يجتمع أبواك:
~~جلف جاف؟! هو ذا الأمر، فلا ردنى الله إليك.
PageV01P190
# ومضى زهير على البريد «1» فى أربعين رجلا، فلقى الروم فأراد أن يكف حتى
~~يلحقه الناس، فقال له فتى حدث كان معه: جبنت أبا شداد؟! فقال: قتلتنا وقتلت
~~نفسك. ثم خرج بهم، فصادف العدو، ثم قرأ السجدة، فسجد وسجد أصحابه، ثم نهض،
~~فقاتلوا فقتلوا أجمعون، ما سد منهم رجل عن رجل «2» .
# وكان تليد مولى عبد العزيز على برقة، فعزله، وولى فهد بن كثير المعافرى
~~«3» ، فأزال الروم عنها، وضبطها. وقد كان قصر فهد فى مصر بالمعافر، ومسجده
~~معروفا «4» .